مع المجلس وضد صلاح إدريس (2) .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

رغم قناعتي أن مجلس إدارة نادي الهلال الحالي يسير بخطي واثقة في طريق أسواء وأفشل رئيس مجلس إدارة مر تاريخ النادي وآخر هذه الخطوات التي تؤكد ذلك حالة الإحتقان التيصنعها بعد الهزيمة من فريق أنيمبا النيجيري و تهديده اللاعبين والجهاز الفني بالويل والثبور وعظائم الأمور في حال فشل الفريق في الصعود للمربع الذهبي .. ومع ذلك مازالت الفرصة أمام المجلس لترتيب الأمور والإجتهاد في كسب الثقة بينه واللاعبين والجهاز والفني خاصة وأن المجزرة التي خطط لها للإطاحة بالجهاز الفني وعدد ليس بالقليل من اللاعبين علي رأسهم قائد الفريق هيثم مصطفي لم يكتب لها النجاح ليؤكد ميشو ماقاله قبل ذلك أنه موجود في الهلال بالنتائج التي يحققها وليس برغبة مجلس الإدارة ..
وأؤكد هنا أنني لست من أنصار وضع النار تحت الرماد والتعامل مع القضايا (بالقطعة) أو المرحلة ومتطلباتها (ده ماشغلنا) خاصة في مهنة الصحافة لاأؤمن بشيء إسمه (ده وقته وده ماوقته) يجب أن تناقش كل القضايا في أي وقت وبكل الصراحة والوضوح لذا أقولها للمرة المليون ظل المجلس الحالي ينتظر أي إخفاق من الفريق والجهاز الفني لينصب لهم المشانق بل أصدر قرارت جاهزة للتنفيذ ولكن سؤ حظهم من ناحية وحسن حظهم من ناحية أخري أوقف القرارات فسارعوا بركوب الموجة مهللين لفرحة لم يعملوا من أجلها بل حرصوا علي قتلها في قلوب أهل الهلال ..
حسن حظهم أعاد الكرة من جديد لملعبهم ليلعبوها إذا إستوعبوا الدرس بذهن أكثر إنفتاحا بعيدا عن نظرية المؤامرة .. الكرة الآن في ملعبهم ليكونوا أكثر تصالحا مع أنفسهم قبل أن يتصالحوا مع الآخرين وليقدموا لنا مجلس إدارة بمفهوم جديد يدير الأمور من موقع القرار بمؤسسية ومنهجية واضحة تحدد الإختصاص وحدود التحرك وفق المسؤوليات بداية من الرئيس والأمانة العامة ومرورا بأعضاء المجلس ومهامهم ونهاية بالجهازين الفني والاداري واللاعبين ..
مع المجلس إذا إنحاز للمؤسسة وإبتعد قادته عن التهافت علي وسائل الإعلام وحجز مقاعد دائمة فيها بالظهور في الفاضي والمليان .. مع المجلس إذا ترك عمله يتحدث عنه وليس التصريحات … مع المجلس إذا عرف كيف يحدد المساحة بينه وبين الإعلام لايتدخل في شأنهم ولايسمح لهم بالتدخل في شؤونه ولو بالرأي .. مع المجلس إذا إبتعد عن التصنيف (هذا معنا وذاك ضدنا) .. مع المجلس إذا أجاد التعامل مع منتقديه وإبتعد عن شخصنة المواقف وهذا هو الفرق بين المجالس الصغيرة والكبيرة أن الأخيرة تجيد فن الإدارة وعلي راسها إدارة الأزمات ..
وعلي المجلس الحالي التعلم من أكثر الفترات الإدارية سوادا في تاريخ الهلال وهي الفترة التي حكم فيها أسواء وأفشل رئيس مجلس إدارة مر في تاريخ النادي … فقد وصل صلاح إدريس لحكم الهلال بقدرات إدارية معدومة لايملك أي شيء لا الموهبة ولا الفكر ولا حتي التقليدي من الإدارة كل قدراته تمثلت في شيء واحد فقط (لسان) وحتي البوابة التي دخل بها للهلال داعما خرج منها دائنا وإداريا صغيرا لايعرف ألف باء إدارة .. لم يترك للهلال سوي الديون ولاشيء غير الديون .. ومعروف أن أسواء الإدارات وأفشلها هي التي تضع المؤسسات تحت وطأة الديون .. ولازال حتي بعد مغادرته أن أكبر خطأ أرتكب في حق نادي الهلال أن رئيسه في يوم من الأيام كان إسمه صلاح إدريس ..
مازال يؤكد أن كلمة إداري حتي ولو كان صغيرا أكبر من مقاسه بكثير
وأكرر أن الكرة عادت إلي المجلس الحالي (مقشرة) ليلعبها بتركيز في سقف المرمي والفرص لاتتكرر كثيرا .. عليه إستثمار حالة الإلتفاف الجماهيري حوله وحول الفريق ليؤكد قدرته علي التعلم من التاريخ حتي ولوكان تاريخا قريبا بالإنحياز للاعب واللعبة وترك الخبز لخبازيه ليؤدوا دورهم في مناخ صحي ..
أنظروا إلي حالة صلاح إدريس هذه الأيام وهو جالس علي الرصيف وكل الذي يفعله (المديدة حرقتني) إذا نظروا لحالته المثيرة للشفقة والرثاء واستوعبوا الدرس.

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً