باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 10 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

مفهوم الوجود والأصالة عند جيل الاستقلال

اخر تحديث: 10 يونيو, 2026 10:09 صباحًا
شارك

لرصد الموقف من الوجود عند بعض رموز جيل الاستقلال السوداني، يمكن التوقف عند نماذج بعينها، من بينها الراحل الأستاذ التجاني الطيب بابكر. فبعد سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك الكتلة الاشتراكية التي كانت تدور في فلكه، فتح الحزبم الشيوعي السوداني باب المناقشة العامة لمراجعة تجربة الاشتراكية والوقوف على أسباب ذلك السقوط المدوي. غير أن تلك المناقشة، في نظر كثيرين، لم تُحسم فكرياً بالقدر الذي كانت تتطلبه طبيعة الأزمة، بل انتهت إلى معالجات تنظيمية وإدارية أكثر منها مراجعات فلسفية عميقة. وربما لهذا السبب لم يستغرب بعض المراقبين أن يبدأ المرحوم محمد إبراهيم نقد ورقته الأساسية بمناقشة اللائحة التنظيمية للحزب.
ولا يزال المجال السياسي السوداني يدفع ثمن ذلك الإخفاق؛ إذ عجز الحزب الشيوعي عن تقديم مراجعة فكرية شاملة لتجربته، الأمر الذي أضعف تأثيره في الحياة السياسية وأفقده كثيراً من قدرته على الإسهام الفاعل في بناء معارضة موحدة في مواجهة الإسلاميين.
لكن ما يعنينا هنا ليس تقييم التجربة السياسية للحزب، وإنما التوقف عند دلالة موقف أعلنه التجاني الطيب عندما ارتفعت بعض الأصوات مطالبة بحل الحزب الشيوعي أو تغيير اسمه. فقد رفض ذلك بشدة، وقال ما معناه إنه حتى لو صدر قرار بأغلبية ساحقة بحل الحزب فإنه لن يمتثل له، لأن ذلك يعني بالنسبة إليه إلغاء معنى وجوده ذاته.
تكشف هذه العبارة عن علاقة عميقة بين الإنسان وفكرته المركزية؛ فالحزب لم يكن مجرد تنظيم سياسي بالنسبة للتجاني الطيب، بل أصبح جزءاً من تعريفه لنفسه ولحياته ومعنى وجوده. وهنا يقترب مفهوم الوجود من ذلك التصور الفلسفي الذي ظل سائداً قروناً طويلة، والذي يرى أن الإنسان يكرس حياته سعياً وراء حقيقة يعتقد أنها تمنح لحياته المعنى والاتجاه. ويبدو أن الماركسية اللينينية كانت تمثل بالنسبة إليه تلك الحقيقة التي تشكل حولها وعيه ومسيرته النضالية.
في المقابل، برز مفهوم “الأصالة” في الفكر السوداني الحديث من خلال المدرسة الجمهورية، حيث احتل موقعاً مهماً في فكر الشهيد الأستاذ محمود محمد طه. غير أن هذا المفهوم اكتسب شهرته الفلسفية العالمية قبل ذلك بسنوات مع صدور كتاب “الكينونة والزمان” للفيلسوف الألماني مارتن هايدغر عام 1927.
أحدث هايدغر انقلاباً عميقاً في مسار الفلسفة الغربية عندما انتقد انشغالها التقليدي بأسئلة المعرفة واليقين والحقيقة المجردة، ودعا إلى العودة إلى السؤال الأكثر أصالة: ماذا يعني أن يكون الإنسان موجوداً؟
يرى هايدغر أن الإنسان يُلقى في هذا العالم دون اختيار؛ فهو لا يختار أسرته ولا لغته ولا زمانه ولا بيئته الثقافية. ومع ذلك فإنه يظل مسؤولاً عن الخيارات التي يتخذها وعن الكيفية التي يعيش بها حياته. ومن هنا ينشأ مفهوم الأصالة، أي أن يحيا الإنسان وفق قناعاته واختياراته الخاصة، لا أن يذوب في الجماعة أو يستعير آراء الآخرين دون تفكير.
وتتجلى الأصالة بصورة أوضح عندما يدرك الإنسان أنه كائن متجه نحو الموت. فالموت، في نظر هايدغر، هو الحقيقة الشخصية الأكثر يقيناً، لأنه تجربة لا يمكن لأحد أن يعيشها نيابة عن أحد. وعندما يواجه الإنسان هذه الحقيقة بشجاعة، يتحرر من أوهام الحياة اليومية ومن الانشغال المستمر بالترفيه والاستهلاك والروتين الذي يبدد الزمن ويؤجل الأسئلة الكبرى.
كما انتقد هايدغر النظرة التقنية الحديثة التي تتعامل مع كل شيء بمنطق المنفعة والاستخدام؛ فالغابات تصبح مجرد مخزون للأخشاب، والأنهار مجرد مصدر للطاقة، والإنسان نفسه يتحول إلى “مورد بشري” في خطط التنمية الاقتصادية. وخطورة هذه النظرة أنها تضعف قدرة الإنسان على التأمل العميق في معنى الوجود.
ولهذا منح الفن والأدب والشعر مكانة خاصة، باعتبارها مجالات تساعد الإنسان على الانفتاح على الوجود بصورة أكثر أصالة من العقل التقني الذي هيمن على الحداثة.
ولأن اللغة، في نظره، ليست مجرد أداة للتواصل بل هي البيت الذي يسكنه الوجود، فقد ابتكر مصطلحات فلسفية خاصة جعلت أعماله شديدة الصعوبة. ومن أشهر هذه المصطلحات كلمة “دازاين” (Dasein)، التي تعني حرفياً “الوجود هنا”. وقد استخدمها للإشارة إلى الإنسان بوصفه الكائن الذي ينكشف من خلاله معنى الوجود، بدلاً من التعريفات التقليدية التي اختزلته في كونه حيواناً عاقلاً أو جسداً تسكنه روح.
وفق هذا التصور، فإن الإنسان الأصيل هو الذي يدرك معنى وجوده ويتحمل مسؤولية خياراته، ويستعد لمواجهة الموت دون أن يتخلى عن قناعاته الأساسية مهما كانت التحديات. ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى موقف الأستاذ محمود محمد طه وهو يواجه الموت بثبات وهدوء، غير عابئ بصيحات خصومه أو ضغوط السلطة. فقد ظل طوال حياته يدعو إلى الحرية والتسامح واحترام الإنسان بغض النظر عن أصله أو معتقده.
غير أن المفارقة الكبرى تكمن في أن صاحب أحد أهم الكتب الفلسفية في القرن العشرين سقط سياسياً وأخلاقياً عندما انضم إلى الحزب النازي في ألمانيا. وقد ظل هذا الموقف يلاحق فلسفة هايدغر حتى يومنا هذا، وأثار سؤالاً لم يجد إجابة نهائية: هل يمكن الفصل بين عظمة الفيلسوف وأخطائه الأخلاقية، أم أن السقوط الأخلاقي يلقي بظلاله على المشروع الفكري بأكمله؟
وربما تكمن أهمية هذه المقارنة في أنها تضعنا أمام سؤال يتجاوز الأشخاص والأفكار معاً: هل تُقاس أصالة الإنسان بما يعلنه من مبادئ ونظريات، أم بما يفعله عندما يواجه الامتحان الحقيقي في لحظات الخوف والعزلة والمصير؟
ذلك سؤال ما زال مفتوحاً أمام الفلسفة والسياسة والتجربة الإنسانية كلها.
هل انتماء هايدغر للحزب النازى يعد ارتدادا نحو هوية جماعية ؟!
طلعت محمد الطيب
talaat1706@gmail.com

الكاتب
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المدينة الرياضية بكوبر – بين ملكية الأرض وصراع المصالح (2)
منشورات غير مصنفة
رئيس حزب الأمة ينفي طلبه لقاء البشير، ويؤكد أن رفض 3 طلبات من السفارة السودانية بالقاهرة للقاء يجمعه بالبشير
منبر الرأي
قراءة عصرية في منشورات المهدية .. بقلم: د. محمد وقيع الله
منبر الرأي
استفتاء الجنوب: مخاطرة للحرية ساء فهمها .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
حزب المؤتمر الشعبي بين منزلتين .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

العنصرية البغيضة .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه/باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

فليأخذ الرئيس عصاه وليرحل .. بقلم: التجاني عبد القادر حامد

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل صحيح لن يحدث بعد سد النهضة فيضان للنيل؟ بقلم: بروفيسور محمد الرشيد قريش

بروفيسور/ محمد الرشيد قريش
منبر الرأي

الاكتوبريات إرث اناشيد لن تنتهي بالتقادم .. كتب: صلاح الباشا من الخرطوم

صلاح الباشا
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss