باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هلال زاهر الساداتي
هلال زاهر الساداتي عرض كل المقالات

مقتطف من رواية فتي وأختان (2) .. بقلم: هلال زاهر الساداتي

اخر تحديث: 13 يوليو, 2016 7:16 مساءً
شارك

وقبل المغرب أخذ صابر حماما” تحت الدش ثم تهندم بعد ذلك وتعطر وخرج من المنزل ، وكان أول منزل يدخله والذي يقع في نفس الشارع علي بعد ثلاثة من منازل الحي من منزله هو منزل بثينة أبنة جيرانه ، وكان ما يميزها ليس جمالا” صارخا” ولكن جاذبية تجعل القلب يقفز فرحا” لمرأي طلعتها البهية التي ترتاح لها النفس ، فجمالها جمال مريح هادئ لا يشعل في نفس المرء مكنون الشهوة ، بل يملأها بالراحة والطمأنينة ، وجمالها يتوافق مع طبعها السمح وحديثها الهادئ
ويومذاك كان ما يجمع بين أهل الحي الواحد وشائج أسرية يربط بينها التراحم والمودة ، وكانوا حريصين علي حفظ العهد والعرض ولذلك لم يكن غريبا” أو مستهجنا” الدخول والخروج بين المنازل فالصبية والأطفال يعتبرون نسآء الحي في مرتبة الخالات والعمات ، وينظر الشبان للبنات والفتيات كأنهن أخوات لهم ، وكانت العادة في ألأفرآح وعندما تكون هناك حفلة غنآئية تستمر الي هزيع متأخر من الليل أن يرافق الشبان فتيات الحي الي دورهن ويقرعون باب منزل كل واحدة منهن ويسلمونها لولي أمرها وينصرفون مع الشكر والدعآء لهم ، ويفعلون ذلك حتي يوصلون آخر فتاة ، وفي هذا الجو الأسري العفيف لم يكن يخلو من انجذابات الغرام بين البعض وبينهن فهذه طبيعة البشر ، ولم يكن يراود أي شاب ما يخدش الحيآء أو يجرح الفضيلة وانما تجد العاشق يرضي بنظرة أو كلمة أو ابتسآمة ، فكان العشق عشق عذري أو رومانسي كحب قيس لليلي وعنترة لعبلة وكان ختام هذه العلاقة الجميلة ينتهي دائما” برباط الزوجية أن لم يكن هناك حائل يحول دون ذلك في أمور الزواج والمصاهرة تفرضها التقاليد والأعرآف القبلية التي كانت متجزرة حينذاك ، فكانت البنت تزوج من ابن عمها أو أبن قبيلتها ، ولا يطمع الفتي المنحدر من أصول زنجية في الزواج من فتاة من أصول عربية ، ويعتبر الفتي عبدا” لأهابه الأسود ، ولكن يحل للفتي العروبي أن يتزوج من الفتاة السوداء ، وفيما عدا ذلك كانت العلاقة بين الجميع في ظاهرها يسودها الود والأحترام وتبقي كذلك شريطة أن لا تتعدي الخط الأحمر وقد يري المرء تناقضا”واضحا” في هذا التعامل أذا عرفنا أن أغلب السودانيين تجمع بينهم الدمآء المختلطة العربية والزنجية لأن معظم جدات المستعربين ينحدرن من الزنجيات أو السود .
وكان صابر منفتحا” علي الدنيا وعلي الناس برحابة صدر وشهية واسعة فقد دأب علي زيارة وتفقد أهله وأهل الحلة والسلام عليهم ماكثا” وقتا” قليلا” في كل منزل ، وكان يقابل بالترحاب والبشر اينما حل ، وكان لوالد بثينة بيت آخر وزوجة ثانية ولكن انفصلا عن بعضهما بالطلاق وكان له من هذه البنت بنتا”وولد ، وكانت البنت واسمها منيرة جميلة كزهرة في أوان تفتحها ويميزها قوام رآئع التكوين وهي ضحوك في الطبع ولا تأبه بالتكلف كالفتيات في حديثها ولا يملك الواحد نحوها ألا الأرتيآح وكأنه يعرفها منذ زمن بعيد ، وكان صابر يحس في حضرتها بأنجذاب خفي نحوها وتعتريه هزة نفسية تبعث النشوة في كيانه وحتي أنه في بعض الأحايين يخيل اليه أن هناك أجراسا” صغيرة تصلصل في قلبه فتنبه أحاسيسه لتخلق عالما” من البهآء والسنآء ! وربما رسم في خياله صورا” باهرة من ألوان وخضرة نباتات الطبيعة الزاهية تحاكي ما سيلاقيه مع فتاته في قابل أيامه ، فيحس بفرحة تغمره وبرضا حقيقي كطفل أهديت له قطعة من الحلوي ، وكان جميع من في الدار يلحظون انجذابه اليها ونودده والمكوث بقربها وأطالة الحديث معها ولو في موضوعات تافهة كسؤاله لها عن كيفية تفشير البامية أو نتف ريش الدجاجة المذبوحة .
ولكن كان هناك عاملا” آخر يجذبه ويشعره بما يشبه التنفيص ، فقد أحس بأن أختها بثينة ترمقه بنظرات مشتاقة وخجلي ، وكم من مرة ضبطها في هذه الحالة مما جعله يعيد التفكير فيها ووقر في نفسه ان يبادلها الأستلطاف ولو من باب ( رد التحية بأحسن منها ) ، أو المجاملة وقال محدثا” نفسه : يا ولد أرسي ليك علي بر فلتكن بثينة أو منيرة ، ولكن لماذا لا تظل مع الأثنتين ؟ وزجره هاتف خفي بداخله أن بتعقل فكيف يجمع بين الأختين وقد نهانا بل حرم االخالق الجمع بينهما ، ولكنه كابر ورد علي الهاجس بأن النهي أريد به الزواج منهما في وقت واحد لا الأستلطاف أو الحب ، وقال له أنه جاء في التراث عن الصالحين أن الشيخ الهميم تزوج من أختين في آن واحد ففسخ القاضي دشين هذه الزيجة لأنها حرام وامتنع الشيخ الهميم عن قبول الحكم بل دعا علي القاضي بقوله : أنا ما بفسخ ـ الله يفسخ جلدك ـ ، وتروي القصة أن القاضي تفسخ جلده بعد مرض أصابه ، وأجابه الهاجس بحدة قائلا” : دعك من هذه الترهات وحكم عقلك والمنطق واسأل نفسك عن الجناية في حقهما الأثنتين أن تماديت في العلاقة بينهما ، وما ذنب الأخري كسيرة القلب محطمة الفؤاد أن قدر لك التزوج من أختها ؟ وأراح نفسه قائلا” أن هذا جدل فارغ وأغلق الباب دونه وفي نيته أن يسلم نفسه للأقدار لتفعل به ما تشآء ، وقال لنفسه أنت الأن مع منيرة في منزلهم فأبقي معها ولا تعكر مزاجك بهذه الأفكار ولك اللحظة التي أنت فيها وخرج من دار منيرة تستخفه نشوة طاغية وتتلبسه فرحة غامرة ، وكان النهار قد أوشك أن يجر أذياله من الرهق مفسحا” المجال لليل نشط ينشر ردآءه الداكن علي الكون ، وعن له أن يعرج علي دار صديقه عبد الرحيم فقد مرت أيام لم يلتقيه فيها ، وصديقه هذا شخص خجول قليل الأختلاط بالآخرين ولكنه مجد في دروسه يحب القراءة ويجد متعته فيها ، محب للأغاني والموسيقي الجميلة ولطالما أنفقا ساعات معا” يستمعان بأستغراق ولذة الي أذاعة محطةالشرق الأدني التي كانت تذيع أغاني وموسيقي المطرب محمد عبد الوهاب وفيروز وعبد العزبزمحمود وكانا بفضلان ويعجبان بهؤلاء المطربين …
هلال زاهر الساداتي
12 يوليو 2016

helalzaher@hotmail.com

الكاتب
هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

د. حاتم النور المدير السابق للآثار حول نهب المتحف (2)
من دروس الانتفاضة: حكم العسكر هو حكم الفرد المطلق
منبر الرأي
كيف سيُضَارَّ السودان من سد النهضة ومُتَلاَزِمَاته؟ .. بقلم: بروفيسور/ محمد الرشيد قريش
قبل أن يُسدل الستار .. بقلم: عزالدين صغيرون
عاد البرهان إلى حاضنته السياسية على عجل، فانتبهوا!  .. بقلم: عثمان محمد حسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هل يصلح العطار حزبا افسده الدهر يواصل التمزق منذ ستين عاما .. بقلم: النعمان حسن

النعمان حسن
منبر الرأي

في ذكر المناقب! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

حمدوك .. الاحرام من كادوقلي .. بقلم: طه احمد ابو القاسم

طارق الجزولي
منبر الرأي

رجال طلقوا دمشق ومابانوا .. فمشت على رسمهم أحداث وأزمان .. بقلم: د. عبد الله البخاري الجعلي

د . عبدالله البخاري الجعلي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss