مكنة البرهان .. بقلم: عبدالله علقم
الجيش السوداني منذ بداية العسكرية السودانية الحديثة،أي بعد الفتح الانجليزي المصري في 1898م، لم يسبق له أن أطلق رصاصة واحدة طوال تاريخه دفاعا عن الوطن. كانت كل حروبه ضد أبناء جنوب الوطن، وهي حروب عبثية ظالمة أفضت إلى إنفصال أبناء الجنوب وقيام دولتهم باسم جنوب السودان،وحروب إبادة أخرى ضد أبناء الوطن في دارفور وجبال النوبة والجزيرة ابا وود نوباوي. شارك الجندي السوداني في حروب خارجية لا ناقة له فيها ولا جمل. في 1863 شاركت كتيبة سودانية في الحرب ضد الفرنسيين في المكسيك بحوالي 400 جندي واستوطن من بقي من الكتيبة على قيد الحياة في المكسيك والذين يسكن أحفادهم اليوم في الحي الذي يعرف بالحي السوداني في العاصمة المكسيكية نيو مكسيكو. أصل الكتيبة جنود او رقيق جلبهم حاكم مصر محمد علي من السودان لدعم جيشه. البطولات التي حققتها الكتيبة السودانية في حرب المكسيك كما يحكي بعض المؤرخين وحرب المكسيك نفسها لا تضيف شيئا للوجدان السوداني . تماما مثل بطولة الزبير ود رحمة (الزبير باشا) في حرب القرم 1877م مع التي جاءها من سجنه في جبل طارق لينخرط جنديا في جيش السلطان العثماني في حربه ضد روسيا القيصرية. رتبة الجندي التي حملها الزبير ود رحمة لا تمكن من تحقيق البطولات التي رواها بعض المؤرخين عنه في تلك الحرب.
لا توجد تعليقات
