باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 17 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
فيصل علي سليمان الدابي عرض كل المقالات

ملاريـا مغـتربـة! …. بقلم: فيصل علي سليمان الدابي

اخر تحديث: 28 مايو, 2010 6:28 صباحًا
شارك

 

منذ أن خلقه الله في جمهورية حيرانستان غير الديمقراطية، كان “محتار” يعاني من الملاريا الخبيثة بشكل دائم وهو لا يذكر على وجه التحديد متى بدأت العلاقة الأزلية بينه وبين أنثى الأنوفليس الراعي الرسمي والناقل الحصري لمرض الملاريا ، ربما لدغته تلك الأنثى الأفريقية بسم الملاريا وهو ما زال جنيناً في بطن أمه وربما أصابته بفيروسها المشاكس في لحظة ولادته ومن ثم أقامت بصفة دائمة في شرايينه وأوردته وتخندقت وتمترست في خلايا دمه الحمراء وراحت تمارس هوايتها المفضلة في التهام خلايا دمه البيضاء من وقت لآخر كلما سنحت لها الفرصة بل أن الملاريا كانت تهاجم دماغ “محتار” أحياناً وتجتاح خلاياه الرمادية بعنف ، لكم طارت الملاريا في رأس “محتار” وأصابته بالجنون الدائم أو المتقطع أو العاهة العقلية في كل المواسم الخريفية!

ولعل ملاريا حيرانستان التي تستوطن في دم “محتار” وتقيم فيه إقامة دائمة هي من أعجب ملاريات العالم على الإطلاق ، فعلى سبيل المثال لا الحصر وصف المتنبيء ملارياه التي الزمته الفراش بالحياء لأنها كانت لا تزوره إلا في الظلام أم الملاريا الحيرانستانية فهي عديمة الحياء بل وفاجرة بكل تأكيد لأنها كانت تزور “محتار” صباحاً وظهراً وعصراً وليلاً بل أنها كانت لا تعفيه من زياراتها الثقيلة حتى في الجمع والعطلات الرسمية وغير الرسمية ويبدو أنها قد بلغت في علاقتها الأزلية مع  “محتار” أقصى درجات الإخلاص حيث قامت بزيارته حتى في ليلة زفافه وأجبرته على قضاء عدة أيام من شهر العسل في المستشفيات والعيادات الصحية البائسة!

لكم بكى “محتار” حينما قتلت الملاريا أصغر إخوته! لكم ضحك “محتار” في سره حينما زار الموقع الالكتروني للصليب الأحمر وقرأ تحذيرات دول الغرب لمواطنيها من زيارة حيرانستان خوفاً على صحتهم الغالية من إرهاب أنثى الأنوفليس التي تعتبر القاتل رقم واحد للبشر على مستوى العالم!

قبل عشرة سنوات بالتمام والكمال ، غادر “محتار” حيرانستان ولم يعد إليها مطلقاً ، ولدهشته العارمة فقد انقطعت عنه انتفاضات الملاريا انقطاعاً نهائياً ولم يصب بالحمى قطّ طوال فترة اغترابه خارج حيرانستان ، لقد ارتاح “محتار” من سماع طنطات أنثى الأنوفليس التي تثقب الآذان ومن ويلات لدغاتها اللعينة التي تفتك بالأبدان ، وذات يوم ذهب “محتار” إلى مستشفى الدم بغرض التبرع بدمه تلبية لطلب أحد الأصدقاء وهناك فؤجي “محتار” مفاجأة العمر حينما رفض الممرض تبرعه بالدم بحجة أن دمه ملوث بفيروس الملاريا ، خرج “محتار” من مستشفى الدم وهو يتساءل بحيرة : هل الملاريا المغتربة صنف جديد من أصناف الملاريات المهذبة؟! كيف تمكنت الملاريا المهاجرة من الروغان من كل الفحوصات الطبية في حيرانستان ودولة المهجر على حد سواء؟! كيف اغتربت ملاريا حيرانستان وهاجرت دون الحصول على جواز سفر أو تأشيرة؟ كيف تمكنت من الإقامة في دمه بدون كفيل أو كفالة ولماذا لم تصبه بأي نوع من أنواع الحمى طوال فترة اغترابه؟! كيف تمكنت الملاريا من الاختباء في دمه بأدب جم كل هذه السنوات ولم تشعره حتى بوجودها؟! هل هذا التواجد الفيروسي الصامت هو أحدث نوع من تكتيكات الدهاء المرضي؟! لم يجد “محتار” أي رد لأسئلته الحائرة ولكنه أيقن أن الملاريا أشد مكراً وأكثر خبثاً من أي مرض مر على خيال بشر أو طاف بذهن إنسان وأن أنثى الانوفليس هي أخطر أنثى على وجه الأرض لأنها نجحت في الارتباط به بعلاقة عاطفية مزمنة وأنها سوف لن تفارق جسمه لا بالسياسة ولا بالقوة الجبرية ولن تخرج من دمه حتى لو هاجر إلى بلاد الإسكيمو!

 

 

 

فيصل علي سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر

fsuliman1@gmail.com  

 

 

الكاتب

فيصل علي سليمان الدابي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
المجلس العسكري يتجه لتشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط تتخطى قوى الحرية والتغيير
منبر الرأي
لاتزال إبداعات أحمد المصطفي خالدة في وجدان الشعب السوداني .. بقلم: صلاح الباشا
منبر الرأي
التحية والاحترام للاستاذ المربي عبد الله محمد احمد الصادق .. بقلم: شوقي بدري
الأخبار
مذكرة إلى النائب العام ووزير العدل المكلفين بوقف الانتهاكات الخطيرة والتحقيق في جرائم النهب والسلب والضرب والاغتصاب المشتبه في ارتكابها بواسطة بعض القوات النظامية
منبر الرأي
شهادتي لله والحرية .. بقلم: نورالدين مدني

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الحشاشون السعالى: مرحى بكم: كرنفال النصب! … شعر: نعيم حافظ

طارق الجزولي
منبر الرأي

بشرى سارة لمرضى السرطان .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي

فيصل علي سليمان الدابي
منبر الرأي

يوميات الاحتلال (21): ثورة المدن السودانية برنامج يجب إنعاشه .. بقلم: جبير بولاد

طارق الجزولي
منبر الرأي

ما هي الخيارات التي تركتها حكومة المؤتمر الوطني للنوبيين .. بقلم: حسين الزبير

حسين الزبير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss