باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ملامح الشكلانية في الأدب السوداني

اخر تحديث: 23 يوليو, 2025 11:15 صباحًا
شارك

في السياق السوداني، حيث تُثقل الكلمة بحمولة التاريخ، ويُفترض في القصيدة أن تقول الحقيقة، وتخدم القضية، كثيرًا ما يُنظر إلى الشكل بوصفه ترفًا برجوازيًا، أو حتى خيانة للمعنى. غير أن الشكل، وفقًا للشكليين الروس، ليس غلافًا لما يُقال، بل هو الكيفية التي تُصاغ بها الرؤية، وتُبنى بها المسافة بين الواقع والعادي.
ولعل الشاعر السوداني الحديث، منذ التيجاني يوسف بشير مرورًا بمحجوب شريف، و حميد، وحتى شعراء الحداثة وما بعدها من الجيل الجديد في الحراك الثوري، قد مارسوا هذا التوتر بين الشكل والموقف، بين المجاز كبلاغة، والمجاز كسياسة. وإذا أخذنا مفهوم “التغريب” عند شكلوفسكي — وهو أن يعيد النص ترتيب المألوف ليُصبح غريبًا، ويجعل القارئ يرى العالم كما لو أنه يُكتشف لأول مرة — فإننا نجد أثره واضحًا في عدد من التجارب السودانية التي كسرت أفق التوقّع، لا بصرخة سياسية، وإنما بانزياح لغوي.
في قصائد حميد، مثلًا، لا تُقال الثورة بوصفها بيانًا، بل تُقال كما يُغنّى الحنين إلى سيدة ميتة. تفقد اللغة وظيفتها الإخبارية، لتصبح بنية صوتية تتفجر بالمفارقة، بالحكي الشعبي، بالتكرار البنائي، وبكسر الإيقاع الرسمي. قصيدته “عم عبد الرحيم” ليست هجاءً للفقر، بل “تغريب” للخطاب الرسمي الذي يصوّر الريف كبقعة سكينة. القصيدة تُعيد خلق الريف بوصفه حفرة روحية، لا مشهدًا طبيعيًا.
كذلك محجوب شريف، ورغم وضوحه السياسي، لم يكن يكتب شِعرًا كمنشورات الحزب، بل كان يستثمر في “شكل” الأغنية، وفي الإيقاع الشعبي، ليُخفي داخلها ديناميتًا دلاليًا، لا يُفجَّر دفعة واحدة. الشكل هنا لا يخدم المعنى، بل يشوّشه، يبطئه، ويُعيد تركيبه.
وإذا قرأنا القصة القصيرة أو الرواية السودانية المعاصرة — من بشرى الفاضل مرورًا بعادل القصاص — بعيدًا عن موضوعاتها الكبرى (الهوية، الجندر، الدين، السلطة)، وركّزنا على طرائق بناء الزمن، والضمير السردي، والانزياحات الأسلوبية، لأدركنا كم أن “الشكل” لم يكن تابعًا، بل قائدًا خفيًا للمعنى.
في رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” للطيب صالح، على سبيل المثال، لا تحضر الحداثة في الموضوع، بل في الشكل السردي المفتّت، في الحكاية التي تتكرّر بظلال جديدة، لا لتخبر، بل لتُربك. هنا يصبح الشكل أداة مقاومة، لا فقط للنظام، بل للمُسلّمات الفنية.
والمدهش في النص السوداني أنه يمارس الشكلانية حتى دون وعي نظري بها، كرد فعل على سلطة المعنى الواحد، وعلى سلطة “الموقف”. فحين يُضطر الكاتب لأن يُعبّر عن نفسه داخل خطاب قمعي (ديني، أو عسكري، أو قبلي)، يصبح اللعب بالشكل هو التمرّد الوحيد الممكن.
وبالتالي، فإن الدفاع عن الشكل، عن التجريب، عن البنية، ليس دفاعًا عن الجماليات ضد السياسة، بل هو دفاع عن السياسة في أعمق صورها: حين تصبح الكتابة عملية خلق لا إعادة إنتاج.
ولأن السودان بلد يُطالِب كُتّابه دائمًا بأن يكونوا في “صف الجماهير”، فإن الشكل يصبح أيضًا اختبارًا للمسافة. أن تكتب بلا خطاب مباشر، في مشهد يموت فيه الناس يوميًا، هو أمر أخلاقي فقط إن فهمنا أن الشكل لا ينفي الألم، بل يصوغه بطريقة لا تُخدّر.
كما كتب جاكوبسون: “الوظيفة الشعرية للغة ليست تجميلًا، بل زلزلة.”
وإذا كان كل نظام قمعي ينتج خطابًا بلاغيًا ميتًا، فإن الشكل الحيّ، المربك، الغريب، المشظّى، هو في حد ذاته ثورة ضد يقين اللغة.
الشكليّون الروس لم يكونوا برجوازيين معزولين، بل كانوا يحاولون أن يُعيدوا للكتابة استقلالها، وسط نظام يريد من الأدب أن يكون بوقًا. أليس هذا هو عين ما نحاول فعله اليوم، في الخرطوم، حيث يُقتل الناس باسم الكرامة، وتُمنَح الجوائز للذين يقولون “الشيء المناسب” بالشكل المناسب للسلطة؟
إن السؤال اليوم في الأدب السوداني ليس فقط “ماذا نقول؟” بل: كيف نُدهِش القارئ فلا يصدّق أن ما يقرؤه هو الشيء الذي يعرفه؟
هذا هو الشكل. وهذا هو معنى التغريب.
zoolsaay@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
محطات أسبوعية في الفن والسياسة والمجتمع .. بقلم: صلاح الباشا
منبر الرأي
عالم لا يحترم الا الأقوياء
منبر الرأي
إنهم يضللونك يا برهان !!
منبر الرأي
وداعا كابلى وكم دمعة سالت .. ولكل دمع جرى من مقلة سبب .. بقلم: د. محمد حمدان عيسى- المملكة العربية السعودية-المنطقة الشرقية
الأخبار
آلاف المعتصمين يؤدون الصلاة على جثمان القيادي المعارض علي محمود حسنين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

“هبة” و”آمنة” يديران ماليتنا “كيتاً” للفكر السلفي المتخلّف!! .. بقلم: عيسى إبراهيم

عيسى إبراهيم
منبر الرأي

فِي ذِكْرَى اسْتِشْهَادِ بَائِعٍ مُتَجَوِّل! .. بقلم: كمال الجزولي

كمال الجزولي

حمى الوزارات: يا عبد الرحيم الصحة كيف؟.

فايز الشيخ السليك

يجب إزالة هذا الوزير الفاشل قبل أن ينهار الوطن !! .. بقلم: د. عبدالله سيد أحمد

د. عبدالله سيدأحمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss