حذرت منسقة الأمم المتحدة في السودان دينيز براون الإثنين من تحول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى “أزمة مهملة”، مشيرة إلى دوامة من العنف الجنسي والنزوح والقتلى في الفاشر والدلنج، وانتقدت ضعف استجابة المجتمع الدولي ونداء تمويل لم يلب سوى جزئيا.
إعداد: فرانس24
عبرت منسقة الأمم المتحدة في السودان عن استيائها الإثنين، قبل أيام من حلول الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب السودانية، محذرة من تحولها إلى “أزمة مهملة” في بلد “عالق” في “دوامة” من الفظاعات بفعل النزاع بين قائد الجيش وقائد قوات الدعم السريع.
وفي إحاطة إعلامية عبر الفيديو، قالت دينيز براون “نحن فعلا في دوامة في السودان، مع تكرار أعمال العنف الجنسي وتكرار عمليات النزوح وتكرار سقوط قتلى. ويخال لنا أننا عالقون في دوامة تكرار”.
كما أضافت “فيما تثير الأمم المتحدة علنا مسألة هذه الفظاعات وتكررها، يبقى السؤال المطروح لماذا لم ينتفض العالم بشكل كاف للتحرك؟ وما الذي ينبغي أن يحصل بعد لاستفاقة الضمائر ولفت الانتباه؟”.
وعادت براون للتذكير بوضع سكان الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في أواخر تشرين الأول/أكتوبر.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، قتل ما لا يقل عن 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم على المدينة.
غير أن براون لفتت إلى أنه “لا يعرف بعد العدد الفعلي للقتلى والمفقودين والمعتقلين”، ونبهت أيضا إلى تدهور الأوضاع في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان التي تتعرض لـ”هجمات يومية” وتعذر وصول قوافل المساعدات الأممية إليها.
ومنذ 15 نيسان/أبريل 2023، تمزق السودان حرب دامية بين الحليفين السابقين، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 11 مليون شخص، ودفعته –وفق الأمم المتحدة– إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وصرحت براون “إنها أكبر أزمة وأكثرها تعقيدا. ولا بد من التركيز على سبل إيجاد حل”، و”تمويل الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية” للسكان في انتظار تسوية.
واختتمت بدعوة المجتمع الدولي إلى عدم التعامل مع الحرب في السودان بوصفها “أزمة منسية” بل “أزمة مهملة”، خاصة في ظل أن نداء أممي لجمع 2,9 مليار دولار لصالح السودان عام 2026 لم يمول سوى بنسبة 16 في المئة مع تراجع المساعدات الإنمائية عالميا.
فرانس24/ أ ف ب
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم