باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 28 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

منْ – بِاسْمِنَا – يُقَاضِي اَلشَّمْسَ؟ (2 – 3)

اخر تحديث: 28 أبريل, 2024 1:36 مساءً
شارك

د . أَحمد جمعة صديق
الإستعمارُ والشمسُ
في الحلقةِ السابقةِ ربطَ الكاتبُ بين الشمسِ والاستعمارِ، ويزعم الكاتبُ أن هناك حِلفٌ بين الاستعمارِ والشمسِ. ونكملُ الحديثَ لنرى كيف تطورتِ هذه العلاقةُ بين الاستعمارِ والشمس.
• اَلْعَلَاقَةُ بَيْنَ الِاسْتِعْمَارِ وَالشَّمْسِ :
• اَلِاسْتِعْمَارُ، ظَاهِرَةٌ تَارِيخِيَّةٌ، وَهِيَ اَلْعَمَلِيَّةُ اَلَّتِي يُبسِطُ فِيهَا بلدٌ وَاحِدٌ سَيْطَرَتَهُ عَلَى أَرْضٍ أُخْرَى بالقوةِ أو بالحيلةِ، مُسْتَغِلًّا مَوَارِدَهَا الطبيعيةِ، وَفَرْضَ ثَقَافَتِهِ، وَيُسَيْطِرُ عَلَى سُكَّانِهَا ومواردِها البشريةِ بالسخرةِ أو بتبعيةَ الفكرةَ. وبِالنَّقِيضِ، تَعْتَبِرُ اَلشَّمْسُ اَلنَّجْمُ اَلْمَرْكَزِيَّ لِنِظَامِنَا اَلشَّمْسِيِّ، حَيَوِيَّةً لِلْحَيَاةِ عَلَى اَلْأَرْضِ كلِها ومشتبكةٌ بِعُمْقٍ مَعَ وُجُودِ اَلْإِنْسَانِ مُنْذُ الخلقِ الاولِ. وعَلَى اَلرُّغْمِ مِنْ أَنَّ هَاتَيْنِ الظاهرتين قَدْ تُبْدُوان مُتَبَاعِدَتَيْن، إِلَّا أَنَّ عَلَاقَتَهُمَا أَكْثَرَ تَعْقِيداً وأكثر مِمّا نَتَوَقَّعَ. فدعنا في هذا اَلْمَقَالِ نذهبُ إِلَى اِسْتِكْشَافِ اَلْعَلَاقَةِ اَلْمُتَعَدِّدَةِ اَلْأَبْعَادِ بَيْنَ اَلِاسْتِعْمَارِ وَالشَّمْسِ، والتي تَمْتَدَّ عَبْرَ اَلْأَبْعَادِ اَلتَّارِيخِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ وَالْبِيئِيَّةِ .
• اَلسِّيَاقُ اَلتَّارِيخِيُّ :
• الفتوحاتُ تَحْتَ ضَوْءِ اَلشَّمْسِ:
تَارِيخُ اَلِاسْتِعْمَارِ مَلِيءٍ بِقِصَصِ اَلِاسْتِكْشَافِ وَالْفُتُوحَاتِ تَحْتَ ضَوْءِ اَلشَّمْسِ. فاَلدُّوَلُ اَلْأُورُوبِّيَّةُ، مَدْفُوعَةً بِالرَّغْبَةِ فِي اَلثَّرْوَةِ وَالْمَكَانَةِ وَالْحَمَاسِ اَلدِّينِيِّ، اِنْطَلَقَتْ فِي رِحْلَاتِ اِستكْتِشَافِ عَبْرَ اَلْعَالَمِ، مُسْتَوْحَاةً غَالِباً مِنْ تَوْجِيهَاتِ اَلْمِلَاحَةِ اَلْفَلَكِيَّةِ لِلشَّمْسِ. وفَتْرَةُ اَلِاسْتِكْشَافِ، اَلَّتِي تَمَثَّلَتْ فِي شَخْصِيَّاتٍ مِثْل كِرِيسْتُوفَرْ كُولُومْبُوسْ وَفَاسْكُو دَي قَامَا، كَانَتْ مدقوعةً بِالرَّغْبَةِ فِي اَلْوُصُولِ إِلَى أَرَاضِي بَعِيدَةٍ، لاسْتِغْلَالَ مَوَارِدِهَا، وَإِنْشَاءِ مُسْتَعْمَرَاتٍ تَحْتَ رَايَةِ اَلْإِمْبِرَاطُورِيَّات المعنيةِ. كَانَتْ اَلشَّمْسُ مُرْشِداً حَرْفِيّاً وَمَجَازِيّاً لأولئك المستكشِفين. فمَوْقِعُهَا فِي اَلسَّمَاءِ قَدَّمَ دَلَائِلَ مِلَاحِيَّةً حَاسِمَةً، مِمَّا سَمَحَ لِلْبَحَّارَةِ بِرَسْمِ مَسَارِهِمْ عَبْرَ مُحِيطَاتٍ شَاسِعَةٍ. وَعِلَاوَةً عَلَى ذَلِكَ، كانت اَلشَّمْسُ قُوَّةً رَمْزِيَّةً كَمَصْدَرٍ لِلنُّورِ وَالتَّنْوِيرِ وَالنِّعْمَةِ اَلْإِلَهِيَّةِ، وهذا زَادَ مِنْ اَلتَّبْرِيرِ اَلْأَيْدِيُولُوجِيِّ لِلتَّوَسُّعِ اَلِاسْتِعْمَارِيِّ.
وسَمَتْ اَلدُّوَلُ اَلْأُورُوبِّيَّةُ نفسها كحَامِلِينَ لِلْحَضَارَةِ الانسانية، يَجْلِبُونَ نُورَ اَلْمَعْرِفَةِ وَالتَّقَدُّمِ إِلَى اَلْأَرَاضِي اَلْمُظْلِمَةِ كما كانوا يظنون.
• اَلِاسْتِغْلَالُ اَلِاقْتِصَادِيُّ وَمَوَارِدُ اَلطَّاقَةِ اَلشَّمْسِيَّةِ:
كَانَ اَلِاسْتِعْمَارُ مَدْفُوعاً أَسَاساً بِالْحَاجَاتِ اَلِاقْتِصَادِيَّةِ. وَلَعِبَ اِسْتِغْلَالُ مَوَارِدِ اَلطَّاقَةِ اَلشَّمْسِيَّةِ دَوْراً هَامّاً فِي هَذَا اَلصَّدَدِ. فطَاقَةُ اَلشَّمْسِ، اَلَّتِي تَمَّ اِسْتِخْدَامُهَا مِنْ خِلَالِ اَلْمُمَارَسَاتِ اَلزِّرَاعِيَّةِ، كَانَتْ تُعَيِنُ اِقْتِصَادِيَّاتِ اَلِاسْتِعْمَارِ اَلَّتِي اِعْتَمَدَتْ عَلَى اَلْمَحَاصِيلِ اَلنَّقْدِيَّةِ مِثْلٍ اَلسُّكَّرِ وَالتَّبَغِ وَالْقُطْنِ. اِسْتَفَادَتْ اَلْمَزَارِعُ مِنْ دِفْءِ اَلشَّمْسِ، مِمَّا أَسْفَرَ عَنْ حَصَادٍ وَفِيرٍ أَدَّى إِلَى تَغْذِيَةِ اَلشَّبَكَاتِ اَلتِّجَارِيَّةِ اَلْمُتَنَامِيَةِ فِي فَتْرَةِ اَلِاسْتِعْمَار، وَعِلَاوَةٌ عَلَى ذَلِكَ، شَهِدَ ظُهُورَ اَلثَّوْرَةِ اَلصِّنَاعِيَّةِ اِسْتِغْلَالَ طَاقَةِ اَلشَّمْسِ بِطُرُقِ جَدِيدَةٍ، حَيْثُ اِسْتخُدَمَ اَلْفَحْمُ وَالْوَقُودُ اَلْأُحْفُورِيُّ لِتَشْغِيلِ آلَاتِ اَلْإِمْبِرَاطُورِيَّةِ بدلاً عن البخار. كما تَمَّ اِسْتِغْلَالُ اَلْمَوَارِدِ اَلْمَعْدِنِيَّةِ اَلْغَنِيَّةِ فِي اَلْمُسْتَعْمَرَاتِ، مِثْلٌ اَلْفَحْمِ وَالنِّفْطِ، لِتَشْغِيلِ مُحَرِّكَاتِ اَلْإِمْبِرَاطُورِيَّةِ اَلصِّنَاعِيَّةِ الضخمة، مِمَّا أَدَّى إِلَى اِسْتِمْرَارِ دَوْرَةِ اَلِاعْتِمَادِ وَالِاسْتِخْرَاجِ اَلَّتِي اِسْتَمَرَّتْ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ بَعْد نِهَايَةِ اَلْحُكْمِ اَلِاسْتِعْمَارِيِّ اَلرَّسْمِيِّ .
• اَلسَّيْطَرَةُ اَلثَّقَافِيَّةُ وَرَمْزِيَّةٌ اَلشَّمْسِ:
تبدتْ السَيْطَرَةُ اَلثَّقَافِيَّةُ مِنْ قِبَلِ اَلْقُوَى اَلِاسْتِعْمَارِيَّةِ أَيْضاً مِنْ خِلَالِ اِسْتِغْلَالٍ رَمْزِيَّةِ اَلشَّمْسِ. كَانَتْ اَلشَّمْسِ، مقدسةٌ فِي اَلْعَدِيدِ مِنْ اَلثَّقَافَاتِ اَلْأَصْلِيَّةِ، كَرَمْزٍ لِلْحَيَاةِ وَالْخُصُوبَةِ وَالْأَهَمِّيَّةِ اَلرُّوحِيَّةِ، وغَالِباً مَا كان يتَمُّ تَضْمِينُهَا وَإِعَادَةُ تَفْسِيرِهَا مِنْ خِلَالِ عَدَسَةِ اَلْأَيْدِيُولُوجْيَا اَلِاسْتِعْمَارِيَّةِ. فكَثِيراً مَا وَصَفَ اَلِاسْتِعْمَارِيُّونَ اَلْأُورُوبِّيُّونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَنَّهُمْ اَلْمُسْتَحِقُّونَ اَلشَّرْعيونَ لَنِعْمَ اَلشَّمْس، مُصَوِّرِينَ اَلشُّعُوبَ اَلْأَصْلِيَّةَ بِأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْهُمْ بل وَبَرْبَرِيَّةٌ، وَفِي حَاجَةٍ لِلْخَلَاصِ والخروجِ من الظلام، كما صَوَرتْ ذلك بعضِ رواياتِ الأدبَ الأنجليزي كرواية ( في قلبِ الظلامِ:Heart of Darkness ) لمؤلفها )جوزيف كونراد( الانجليزي، البولندي الأصل. وَعِلَاوَةٌ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ اَلِاسْتِعْمَارَ فَرْضَ نَظْرَةَ اَلْعَالَمِ يالُيورُوسِنْتَرِيَّة، اَلَّتِي رَفَعَتْ اَلْعُلُومَ وَأَنْظِمَةَ اَلْمَعْرِفَةِ اَلْغَرْبِيَّةِ فَوْقَ اَلْفَلْسَفَاتِ اَلْكَوْنِيَّةِ لِلسُّكَّانِ اَلْأَصْلِيِّينَ، اَلْمُرْتَبِطَةِ بِتَقْدِيرِ اَلطَّبِيعَةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ اَلشَّمْسُ.
فقد تَمَّ تَهْمِيشُ أَوْ قَمْعُ اَلْمَعْرِفَةِ اَلْأَصْلِيَّةِ لِلسُّكَّانِ اَلْأَصْلِيِّينَ بِشَأْنِ دَوْرَاتِ اَلشَّمْسِ وَأَنْمَاطِ اَلْفُصُولِ اَلسَّنَوِيَّةِ وَالْمُمَارَسَاتِ اَلزِّرَاعِيَّةِ لِصَالِحِ اَلنَّمَاذِجِ اَلْعِلْمِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلَّتِي أَعْطَتْ اَلْأَوْلَوِيَّةَ لِلِاسْتِغْلَالِ وَالسَّيْطَرَةِ عَلَى اَلتَّوَازُنِ وَالتَّبَادُلِ مَعَ اَلطَّبِيعَةِ. وَفِي اَلسُّودَانِ، وَالَى وَقْت قَرِيبٍ كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ كَثِيراً مِنْ اَلْمَحْصُولَاتِ لَا يُمْكِنُ زِرَاعُتَهَا فِي اَلسُّودَانِ، وَقَدْ ثَبَتَ خَطَلُ هَذَه اَلْمَعْلُومَاتُ وَوَجَدْنَا أَنَّ تُرْبَةَ اَلسُّودَانِ تصْلُحُ لِإِنْتَاجِ محاصيل عَدِيدَة كُنَّا مَحْرُومِينَ مِنْ إِنْتَاجِهَا، بِسَبَبِ اَلْهِيمِنَةِ الثقافيةِ والجغرافيا الاستعماريةِ اَلَّتِي كَانَتْ تُعْلِي مِنْ شَأْنِ اَلْمَحَاصِيلِ اَلَّتِي يِرِيدُودِنْهَا كَالْقُطْنِ وَالصَّمْغِ وَقَصَبِ اَلسُّكَّرِ‘ مِمَّا مَنَعَنَا من اِسْتِكْشَافِ وتجربةِ زِرَاعَةِ محاصيل أُخْرَى كالمنتجات اَلْبُسْتَانِيَّةِ مثلاً وبقليل مِنْ اَلْإِضَافَاتِ اَلْبِيئِيَّةِ والتقنيات، اَلَّتِي تُسَاعِدُ عَلَى اَلنُّمُوِّ فِي بيئاتِها اَلْجَدِيدَةِ فِي اَلسُّودَانِ.
• اَلْآثَارُ اَلْبِيئِيَّةُ وَالِاسْتِدَامَةُ اَلشَّمْسِيَّةُ:
تتوالى تَأْثِيرَاتُ اَلِاسْتِعْمَارِ اَلْبِيئِيَّةِ حَتَّى اَلْيَوْمَ، بوجود تَأْثِيرَاتٍ عَمِيقَةٍ عَلَى اَلْعَلَاقَةِ بَيْنَ اَلْبَشَرِ وَالشَّمْسِ. إِنَّ الاسْتِغْلَالَ اَلِاسْتِعْمَارِيَّ للمَوَارِدِ اَلطَّبِيعِيَّةِ، وَتَدْمِيرَ اَلْغَابَاتِ، وَالتَّلَوُّثَ، وَتَغَيُّرَ اَلْمُنَاخِ، قَدْ أَخَلَّ بِالتَّوَازُنِ اَلدَّقِيقِ لِلنُّظُمِ اَلْبِيئِيَّةِ لِلْأَرْضِ، مُهَدِّداً بِالشُّرُوطِ اَلضَّرُورِيَّةِ لِازْدِهَارِ اَلْحَيَاةِ الطبعيةِ المتوازنةِ تَحْتَ ضَوْءِ اَلشَّمْسِ. وَعِلَاوَةٌ عَلَى ذَلِكَ، تَسْتَمِرَّ وِرَاثَةُ اَلِاسْتِعْمَارِ فِي تصعيدِ اَلنِّقَاشَاتِ اَلْمُعَاصِرَةِ حَوْلَ اَلِاسْتِدَامَةِ اَلشَّمْسِيَّةِ وَالطَّاقَةِ اَلْمُتَجَدِّدَةِ. وتَتَّجِهَ اَلْقُوَى اَلِاسْتِعْمَارِيَّةُ اَلسَّابِقَةُ، اَلَّتِي تُكَافِحُ عَوَاقِبَ اِسْتِغْلَالِهَا اَلتَّارِيخِيِّ للمستعمراتِ، بصورةٍ مُتَزَايِدةٍ نَحْوَ استغلال اَلطَّاقَةِ اَلشَّمْسِيَّةِ كَوَسِيلَةٍ لِلْحَدِّ مِنْ اَلِاعْتِمَادِ عَلَى اَلْوَقُودِ اَلْأُحْفُورِيِّ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ آثَارِ تَغَيُّرِ اَلْمُنَاخِ. وَمَعَ ذَلِكَ، يوَاجِهْ اَلتَّوْزِيعً غَيْرُ اَلْمُتَكَافِئِ لِمَوَارِدِ اَلشَّمْسِ وَوِرَاثَةِ اَلِاسْتِعْمَارِ تَحَدِّيَاتٍ كَبِيرَةً لِتَحْقِيقِ اِنْتِقَالٍ حَقِيقِيٍّ وَ(عَادِلٍ) إِلَى اَلطَّاقَةِ اَلشَّمْسِيَّةِ عَلَى نِطَاقٍ عَالَمِيٍّ .
• الخلاصة
نخْرُجُ مِنْ هَذَا اَلْمَقَالِ، إنَّ اَلْإِنْسَانَ لَنْ يَسْتَغْنِيَ في اَلْبَحْثِ عَنْ اَلطَّاقَةِ وَالدِّفْءِ وَالْغِذَاءِ. وَعَلَيْهِ فَسْيظَلُ يُطَارِدُ اَلشَّمْسَ لِيَصْطَادَهَا لحَلِّ مُعْضِلَاتِهِ اَلْجَدِيدَةِ، وَأَهَمَّهُمَا إِيقَافُ اَالْتِدهُورُ اَلْبِيئِيَّ بَسْسببْ اَلتَّلَوُّثُ اَلَّذِي أَحْدَثَتْهُ اَلثَّوْرَةُ اَلصِّنَاعِيَّةُ فِي هَذَا اَلْقَرْنِ، مِمَّا أَدَّى لِإِهْدَارِ اَلْمَوَارِدِ اَلطَّبِيعِيَّةِ بِسُرْعَةِ فَائِقَةٍ، وَتَدَهْوُرِ اَلْبِيئَةِ بِصُورَةٍ تُهَدِّدُ سَلَامَةَ اَلْجِنْسِ اَلْبَشَرِيِّ عَلَى كوكبِ اَلْأَرْضِ. ونخلصُ من ذلك أن اَلْعَلَاقَةَ بَيْنَ اَلِاسْتِعْمَارِ وَالشَّمْسِ هِيَ عَلَاقَةٌ مُعَقَّدَةٌ وَمُتَعَدِّدَةٌ اَلْأَبْعَادِ، تَمْتَدَّ عَبْرَ اَلْأَبْعَادِ اَلتَّارِيخِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ وَالْبِيئِيَّةِ. وتمت هذه العلاقةُ منذ اَلْفُتُوحَاتِ وَالِاسْتِكْشَافِ تَحْتَ ضَوْءِ اَلشَّمْسِ إِلَى اِسْتِغْلَالِ مَوَارِدِ اَلطَّاقَةِ اَلشَّمْسِيَّةِ حتي الوقتِ الحاضرِ، وَمِنْ فَرْضِيَّةِ اَلسَّيْطَرَةِ اَلثَّقَافِيَّةِ إِلَى اَلْآثَارِ اَلْبِيئِيَّةِ لِلِاسْتِعْمَارِ، تَسْتَمِرَّ وِرَاثَةَ اَلِاسْتِعْمَارِ فِي تَشْكِيلِ عَلَاقَتِنَا بِالشَّمْسِ بِطُرُقِ عَمِيقَةٍ وَمُتَنَاقِضَةٍ فِي كَثِيرٍ مِنْ اَلْأَحْيَانِ.
وبينما نُوَاجِهُ تَحَدِّيَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْحَادِي وَالْعِشْرِينَ، مِنْ تَغَيُّرِ اَلْمُنَاخِ إِلَى اَلْعَدَالَةِ اَلِاجْتِمَاعِيَّةِ، فمِنْ اَلضَّرُورِيِّ استحداثُ وسائلَ للتصَالُحِ مَعَ وِرَاثَةِ اَلِاسْتِعْمَارِ وَالسَّعْيِ نَحْوَ عَلَاقَةٍ أَكْثَرِ (عَدَالَةِ وَاسْتِدَامَةِ) مَعَ اَلشَّمْسِ وَالْعَالَمِ اَلطَّبِيعِيِّ . وسيكونُ ذلك فَقَطْ مِنْ خِلَالِ مُوَاجَهَةِ ظُلْمِ اَلْمَاضِي وَتَبَنِّي نَمَاذِجَ بَدِيلَةٍ لِلرِّعَايَةِ وَالتَّعَاوُنِ يُمْكِنُنَا بِالْفِعْلِ من اِسْتِغْلَالِ طاقةِ اَلشَّمْسِ لِصَالِحِ جَمِيعِ اَلْبَشَرِ.
كَالْقَارِّيِّ – كَنَدَا

aahmedgumaa@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
سدُّ النهضةِ الإثيوبي: قراءةٌ في اتفاقيةِ عام 2022 وانحسارِ مياه النيل عام 2026
الأخبار
حميدتي يوجه بتغيير خطة “الدعم السريع” ويقول: “من اليوم لا نوم.. كونوا أو لا تكونوا”
منشورات غير مصنفة
حتى تكتمل الصورة .. بقلم: احمد المصطفى ابراهيم
الأخبار
بنك BNP Paribas: لن ندفع مبالغ ضخمة لتسوية القضية المتعلقة بالسودان
لاسترداد الحكم المدني واكمال المهام .. بقلم: نورالدين مدني

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

استكمالاً لمقال الفاتح جبرا .. بقلم: كمال الهدي

كمال الهدي

المصريين شتمونا وماسكننا من ايدنا البتوجعنا!! .. بقلم: عيسى ابراهيم

عيسى إبراهيم

هل من بديل عن التفاوض لإيقاف وإنهاء الحرب في بلادنا؟ هل يمكن بناء الدولة المدنية دون تمثل القيم المدنية؟! .. بقلم: محمد سليمان عبدالرحيم

محمد سليمان عبدالرحيم
بيانات

بيان صحفي من أسرة الدكتور يوسف الكودة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss