باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 8 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
امين الجاك عامر
امين الجاك عامر عرض كل المقالات

من أنوار مدني إلى لدغات الباعوض

اخر تحديث: 6 أكتوبر, 2026 7:15 مساءً
شارك

بقلم: أمين محمد الجاك عامر -المحامي

قبل أيام وصلت إلى مدينة مدني مساءً، وكلنا أشواق إليها، وتحفّ بنا أحلام العودة إلى الوطن والأهل والأحباب. وما إن اقتربنا من مدخل المدينة حتى استقبلتنا مشاهد أدخلت إلى النفس شيئًا من البهجة والسرور.

كان مدخل المدينة مضاءً ليلًا بأنوار باهرة، تبدو وكأنها تعمل بالطاقة الشمسية، وعلى امتداد الطريق تنتشر المحلات التجارية والمستوصفات الطبية، ولافتات مضاءة بتصاميم جميلة وحديثة. وكانت المدينة في تلك الساعة نابضة بالحركة؛ الناس في الشوارع، والأسواق عامرة، والحياة تدب في أوصالها من جديد.

قلت في نفسي: مدني بدأت تستعيد عافيتها! بل إن بعض مداخلها وطرقها المضيئة بدت لي أجمل من كثير من طرق العاصمة، وأكثر حركة وكثافة بالسكان.

وفي تلك الليلة كان الجو جميلًا ومنعشًا، وكنت في أمسّ الحاجة إلى النوم في «الحوش الكبير». وبعد أن سلمت على الأهل، قررت أن أستسلم للنوم في الهواء الطلق من شدة التعب.

لكن أهل البيت أصروا على أن أنام تحت الناموسية. وهنا أعلنت الرفض، وبكل عناد وقوة رأس! قلت لهم إن الناموسية تحبس النفس وتحجب عنك منظر السماء المرصعة بالنجوم، وإنني سأكتفي بغطاء خفيف وأتوكل على الحي الذي لا يموت!

وفعلًا، تمددت في الحوش، وما هي إلا لحظات حتى ذهبت في نوم عميق، لم أفق منه إلا على أذان الصبح وصوت المؤذن وهو ينادي: «الصلاة خير من النوم».

قمت من النوم وأنا في غاية النشاط، وتوجهت إلى الوضوء والسواك، فإذا بالمصيبة تظهر أمامي بكل وضوح!

نظرت إلى يديّ ورجليّ، فإذا أطرافها قد تعرضت لهجوم منظم من الباعوض، وأصبحت كأنها «ترابيزة لحام» من كثرة اللدغات!

وهنا تذكرت أيامًا مضت، وتذكرت معها ضابط الصحة وعمال الناموس وهم يجوبون الأحياء في الصباح الباكر. كانوا يمرون على الطرقات والبرك والبلاعات ومستنقعات المياه، يتفقدون أماكن توالد الباعوض، ويجمعون اليرقات، ويرشون البرك والمصارف، ثم يدخلون البيوت لتوعية الناس وإرشادهم إلى الاشتراطات الصحية، خاصة ما يتعلق بالأزيار وبراميل حفظ المياه وغيرها.

كانوا يؤدون هذه الأعمال بجد ونشاط، ومسلحين بالقوانين والأوامر المحلية التي تمنحهم سلطة القيام بواجباتهم وحماية الصحة العامة.

كان حضور ضابط الصحة وعمال الناموس جزءًا مألوفًا من حياتنا اليومية، ولم يكن الناس ينظرون إليهم باعتبارهم عمال رش فقط، بل كانوا يمثلون خط الدفاع الأول عن صحة المجتمع.

وللأسف، افتقدنا منذ بداية التسعينيات هذا الحضور، وأُلغيت أو تراجعت مثل هذه الوظائف من هياكل الخدمة، مع أنها من أهم الوظائف التي تمس حياة الناس بصورة مباشرة.

سألت أهل البيت عن سر هذا الهجوم، وكيف يتعاملون مع هذه الكائنات، فقالوا لي بكل بساطة:

«الباعوض أكلنا وفتر مننا… لمن بقينا ليهو مساخ! ومرات، والله، بتلقى نفسو بتعمد يبعد مننا!»

ضحكت، لكن المسألة في الحقيقة ليست مضحكة.

فإذا كان هذا حال الإنسان داخل المدينة، فكيف يكون الحال في الأرياف ومناطق الزراعة والإنتاج والقرى التي تكثر فيها المياه الراكدة والمصارف والحفائر والبرك؟

إن مكافحة الباعوض ونواقل الأمراض ليست ترفًا ولا عملًا موسميًا، وإنما هي جزء أساسي من منظومة الصحة العامة، وتحتاج إلى عمل مستمر ومنظم يشمل مكافحة أماكن توالد الباعوض، وردم البرك والمستنقعات، وتحسين تصريف المياه، والرش عند الحاجة، إلى جانب التوعية الصحية والرقابة البيئية.

والأمر لا يتعلق بالصحة وحدها؛ فكل مرض تتم الوقاية منه يعني إنفاقًا أقل على العلاج والدواء، وضغطًا أقل على الأسر والمرافق الصحية، وتقليلًا للحاجة إلى استيراد الأدوية وما يترتب على ذلك من استنزاف للعملات الصعبة.

مدني اليوم تستعيد وجهها الجميل؛ طرقها تضاء، والأسواق تعود للحركة، والناس يستعيدون شيئًا من حياتهم التي انتزعتها الحرب. ومن حق هذه المدينة وأهلها أن تكتمل فرحتهم ببيئة صحية وآمنة، إلى جانب الطرق المضيئة والشوارع العامرة.

ولعل من المهم أن نعيد النظر في خدمات الصحة البيئية ومكافحة نواقل الأمراض، وأن نستعيد بعضًا من تلك الوظائف التي كانت تقوم بدور مهم في حماية المجتمع، مع تطوير أدواتها بما يناسب واقع اليوم.

أما أنا، فقد تعلمت الدرس بالطريقة الصعبة:

مدني مضيئة وجميلة… لكن النوم في الحوش من غير ناموسية يحتاج إلى شجاعة، أو ربما إلى قدر كبير من حسن الظن بالبعوض! 😄

aminoo.1961@gmail.com

Author
امين الجاك عامر

امين الجاك عامر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تَغْيِيـرُ العُمْـلة مصحوباً ببرنامجٍ متكاملٍ للإصلاحِ الاقتصادي والمالي والمصرفي وإعـادةِ الإعمـار .. هو المخـرج
منبر الرأي
تحريك بعض السكون في تاريخ السودان (2) الجنود المصرين “السمبرايت” في مروي
فقد عظيم فى حنتوب الفيحاء يهو التربية والتعليم
منبر الرأي
الوكالة والأصالة في الحروب والفتن: بلغراد إيران، كابول روسيا ورواندا عنان في دمشق. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
منبر الرأي
جمال حسن سعيد: الشاعر الذي خرج من عباءة المسرح

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

د. ناهد بين فتاوى المغارة وفكر الاستنارة .. بقلم: حسن احمد الحسن/واشنطون

حسن احمد الحسن
منبر الرأي

اعطوا الجمهوريين فرصة من اجل الوطن … بقلم: اسماعيل احمد محمد (فركش)

طارق الجزولي
منبر الرأي

تزييف العملة والضرائب على النقود بين الحقيقة والوهم .. بقلم: د. حسب الرسول عباس البشير/استشاري واقتصادي علوم التمويل

طارق الجزولي
منبر الرأي

معنــى أن تكــون حــزب أمــة !! .. بقلم: إسماعيل عبدالله

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss