باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 17 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إبراهيم شقلاوي
إبراهيم شقلاوي عرض كل المقالات

من التفاهة إلى الاستدراج…

اخر تحديث: 17 سبتمبر, 2026 10:43 صباحًا
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي

في مقال سابق بعنوان “التفاهة الرقمية.. ومأزق القيم” ، تناولنا كيف غيّرت منصات التواصل قواعد صناعة المحتوى، حين أصبح جذب الإنتباه واستثماره في المشاهدة والتفاعل والانتشار يكافئ الإثارة أكثر من القيمة والمعرفة، بما يضعف الذوق العام والمناعة الأخلاقية. واليوم نواصل من ذات النقطة، لكن من زاوية أكثر خطورة، فالقضية ليس فيما يشاهد الشباب، بل كيف يؤثر ما يشاهدونه في وعيهم، وكيف يمكن أن ينتقل المحتوى من جذب الانتباه إلى استلاب الوعي، ثم إلى توجيه السلوك.

في السودان اليوم حيث تدور الحرب حول الدولة والموارد والنفوذ، لم يعد استهداف المجتمع عبر السلاح وحده، فهناك صراع آخر خفي على الوعي والرواية والهوية والثقة وتوجيه الرأي العام. وفي هذا الصراع قد يتحول الهاتف من أداة للمعرفة والتواصل إلى مساحة لاختراق الوعي، حين يُستثمر المحتوى في التضليل والاستقطاب والتحريض واستغلال الحاجة إلى المال أو الشهرة لتوجيه السلوك. لذلك لم تعد حماية الفضاء الرقمي مسألة تقنية، بل جزءًا من حماية المجتمع والدولة ومناعة القرار الوطني.

والاستلاب الرقمي لا يحدث بصورة مفاجئة. يبدأ غالبًا بمحتوى يجذب الانتباه، ثم يتكرر حتى يصبح مألوفًا، ثم يتشكل حوله موقف أو انحياز، وتُبنى الثقة مع مصدر أو شخصية، قبل أن ينتقل التأثير من الأفكار إلى السلوك. وهنا يمكن أن يظهر ما يعرف بالاستدراج الرقمي، حين يجري توظيف تلك الثقة والحمولة النفسية في دفع الفرد تدريجيًا نحو موقف أو علاقة أو نشاط قد يضر به أو بالمجتمع والدولة. لذلك فإن الخط الفاصل بين التفاهة والاستدراج ليس مباشرًا، لكن البيئة التي تضعف القدرة على التمييز وتكافئ الإثارة تجعل المجتمع أكثر قابلية للاستلاب والاستغلال.

ولا يعني ذلك أن كل محتوى تافه مشروع استدراج، أو أن كل مؤثر رقمي يعمل لحساب جهة ما. مثل هذا التعميم يفتقر إلى الموضوعية ويحول القضية إلى اتهام بلا دليل. لكن تجاهل قابلية الفضاء الرقمي للاستغلال سيكون خطأ استراتيجيًا، خصوصًا في مجتمع أنهكته الحرب، وتراجعت فيه بعض المؤسسات الإعلامية والثقافية والتعليمية عن دورها، بينما أصبحت المنصات الرقمية المصدر الأسرع للمعلومة والتفسير والتأثير.

الأخطر أن الاستلاب الأخلاقي قد يسبق الجريمة. فعندما تتراجع حساسية المجتمع تجاه الابتذال والعنف والكراهية والاحتيال، يصبح الوصول للمال والشهرة مبررًا لتجاوز الحدود، فإن المجتمع لا يخسر ذوقه العام فقط، وإنما يضعف أحد أهم حواجزه الداخلية أمام السلوك الإجرامي. ولذلك فإن حماية الكيان المجتمعي القيمي ليست قضية وعظية هامشية، بل جزء من الأمن المجتمعي، لأن انهيار المعايير الأخلاقية لا ينتج الجريمة بصورة آلية، لكنه قد يهيئ بيئة اجتماعية أكثر تسامحًا معها وأكثر قابلية لتطبيعها.

من هنا تبرز مسؤولية الجهات المعنية. فوزارة التحول الرقمي والاتصالات يجب ان يتجاوز دورها البنية التحتية ليمتد عبر هيئة الأمن السيبراني إلى نشر الثقافة الرقمية و تعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وبناء الوعي بمخاطر المحتوى المضلل والاستدراج الإلكتروني.

كذلك وزارة الداخلية معنية بمواجهة الجرائم الإلكترونية والابتزاز والاحتيال والاستغلال وكل ما يتحول من التأثير الرقمي إلى جريمة تستوجب القانون. أما جهاز الأمن والمخابرات، وخصوصًا هيئة أمن المجتمع، لها دور مهم في قراءة المخاطر التي تتجاوز الجريمة الفردية إلى تهديد التماسك الاجتماعي والاستقرار والأمن الوطني، مع ضرورة أن يتم ذلك في إطار القانون واحترام الحقوق والحريات.

لكن الحكومة وحدها لا تخوض هذه المعركة، فالصحافة مطالبة باستعادة دورها في صناعة الوعي وكشف التضليل، والجامعات بإنتاج المعرفة حول الاستلاب والاستدراج الرقمي وآثارهما، بما يعين صانع القرار. كما تتكامل أدوار المدارس ومراكز الشباب والمنابر الدينية والثقافية والمجتمعية في بناء خطاب يفهم لغة الشباب وتطلعاتهم، وتوظيف المنصات ذاتها للتحذير من الابتزاز والكراهية والتلاعب والاستدراج.

فالمواجهة ليست بإغلاق الفضاء الرقمي، بل بتحصينه بوعي ومناعة مجتمعية تجعلان منه أداة لحماية الإنسان والدولة والمجتمع.

وهكذا يتصل المقال بما سبقه في #وجه_الحقيقة ، فالتفاهة تستنزف الانتباه، والاستلاب يضعف استقلال الوعي، والاستدراج قد يحوّل هذا الضعف إلى سلوك قابل للاستغلال. وفي بلد يخوض حربًا على الدولة والموارد والنفوذ، تصبح حماية وعي الشباب قضية أمن قومي ، لا شأنًا ثقافيًا. فالمعركة ليست إغلاق الفضاء الرقمي، وإنما تحصين المجتمع حتى لا تتحول شاشة الموبايل وغيرها إلى بوابة لاختراق الوعي وهدم القيم.
دمتم بخير وعافية.
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026م.

Shglawi55@gmail.com

Author
إبراهيم شقلاوي

إبراهيم شقلاوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
بروفيسور مصطفى ادريس وشهود الافك !
منبر الرأي
انتصار الجيش وهزيمة الجنرالات جدلية الحرب والسلطة في السودان
منشورات غير مصنفة
من داخل سجن العامرية بالإسكندرية .. مصيرنا مجهول.!! .. بقلم: صلاح سليمان جاموس
منبر الرأي
تحريك السكون من تاريخ السودان 11
بيانات
وفد الحركة الشعبية التفاوضي (قيادة عقار): يلتقي بالبارونة كوكس ويعلن تمسك الحركة بوحدة السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الوطن أولا وثلاثة قضايا .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

ما بين حركة السودان ونهضة تونس: “نتفهم” .. بقلم: د. إبراهيم الصديق على

طارق الجزولي
منبر الرأي

انها ليست رسالة مفتوحة للبرهان ياكبير الكيزان وانما هي رسالة ملغومة ضد الثورة المجيدة !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
منبر الرأي

فَسَاد الْكِيزَان فِى نِقَابَه المحامين .. بقلم: مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ مُحَمَّدُ عُثْمَانُ

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss