باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
لوال كوال لوال
لوال كوال لوال عرض كل المقالات

من الثورة إلى الدولة: هل حانت الوقت لمراجعة للمسار السياسي في جنوب السودان

اخر تحديث: 12 مايو, 2026 6:39 مساءً
شارك

بقلم: لوال كوال لوال
تمرّ جنوب السودان بمرحلة تُعد من أكثر المراحل تعقيداً منذ الاستقلال، ليس فقط بسبب الأزمات الاقتصادية أو الأمنية، بل لأن أزمة الدولة في جوهرها أصبحت أزمة رؤية سياسية وإدارة وطنية. فالدولة التي حلم بها المواطن الجنوبي بعد سنوات طويلة من الحرب والنضال كان يُفترض أن تكون نموذجاً للعدالة والحرية والتنمية، لكنها تحولت مع مرور السنوات إلى ساحة للصراعات السياسية والقبلية والمصالح الشخصية، حتى أصبح المواطن يشعر بأن حلم الاستقلال الذي ضحّى من أجله الملايين يتآكل أمام عينيه يوماً بعد يوم. لقد كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان في بداياتها مشروعاً تحررياً كبيراً يحمل أفكاراً تتجاوز حدود القبيلة والجهة، واستطاعت أن تستقطب مختلف أبناء الهامش الذين رأوا فيها أملاً لبناء وطن جديد يقوم على العدالة والمساواة. وقد نجحت الحركة خلال سنوات الكفاح المسلح في خلق حالة من الوعي السياسي وسط قطاعات واسعة من الشعب، حيث آمن الناس بأنهم يقاتلون من أجل مستقبل أفضل، وليس فقط من أجل الوصول إلى السلطة. لكن المشكلة الكبرى بدأت عندما تحولت الحركة من مشروع ثوري إلى سلطة حاكمة. فالكثير من الحركات الثورية في العالم تواجه صعوبة في الانتقال من عقلية الحرب إلى عقلية الدولة، لأن إدارة الدولة تحتاج إلى مؤسسات وقوانين وكفاءات وخطط اقتصادية وتنموية، بينما تعتمد الحركات المسلحة غالباً على الولاء العسكري والانضباط التنظيمي أكثر من اعتمادها على بناء المؤسسات المدنية. وهذا ما حدث بصورة واضحة في جنوب السودان، حيث لم تستطع القيادات السياسية تطوير مشروع الدولة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة. بعد رحيل الزعيم والمفكر التاريخي جون قرنق دي مابيور، دخلت الحركة الشعبية مرحلة من الاضطراب الفكري والتنظيمي، لأن الرجل كان يمثل العقل السياسي للمشروع بأكمله. وبرحيله، بدأت الانقسامات الداخلية والصراعات الشخصية والقبلية تظهر بصورة أوضح، حتى أصبحت الحركة تعاني من فقدان التوازن السياسي والتنظيمي. فبدلاً من مراجعة البرامج وإعادة ترتيب الأولويات، انشغل كثير من القادة بالصراع على النفوذ والمناصب وتقوية الدوائر القبلية داخل مؤسسات الدولة. ومع مرور الزمن، أصبحت المحاصصة القبلية والجهوية جزءاً من بنية الحكم، وهو أمر خطير لأنه يضعف مفهوم المواطنة ويحوّل الدولة إلى ساحة تنافس بين المجموعات القبلية بدلاً من أن تكون دولة لكل المواطنين. فعندما يشعر المواطن أن انتماءه القبلي أهم من كفاءته أو حقوقه الدستورية، فإن فكرة الدولة نفسها تبدأ في الانهيار تدريجياً. إن الأزمة السياسية في جنوب السودان ليست مجرد خلافات بين سياسيين، بل هي أزمة بنيوية تتعلق بطبيعة نظام الحكم وطريقة إدارة السلطة والثروة. ولذلك فإن أي حديث عن المستقبل يجب أن يبدأ أولاً بالاعتراف بأن النظام الحالي بحاجة إلى مراجعة حقيقية وشجاعة، بعيداً عن المجاملات السياسية والخطابات العاطفية التي لم تعد تقنع المواطن البسيط الذي يعيش تحت ضغط الفقر وانعدام الخدمات وتدهور الأمن. ومن أهم القضايا التي يجب مناقشتها بجدية مسألة نظام الحكم الرئاسي الحالي. فالتجربة أثبتت أن التركيز الكبير للسلطات في يد رئيس الجمهورية يخلق حالة من الاحتقان السياسي والخوف من فقدان السلطة، لأن الرئاسة تتحول إلى مركز لكل النفوذ السياسي والعسكري والاقتصادي. وهذا الوضع يجعل الانتخابات الرئاسية معركة وجود بالنسبة للأحزاب والقوى السياسية، الأمر الذي يؤدي غالباً إلى النزاعات والعنف وعدم قبول النتائج. وفي تقديري الشخصي، فإن النظام البرلماني قد يكون أكثر ملاءمة لطبيعة المجتمع الجنوبي في هذه المرحلة. ويمكن أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية بواسطة البرلمان المنتخب من الشعب، بدلاً من الانتخاب المباشر. فالرئيس في هذه الحالة يصبح رمزاً للدولة أكثر من كونه طرفاً في صراع سياسي مباشر، بينما تُمنح السلطة التنفيذية لرئيس الوزراء الذي يأتي من الحزب أو التحالف صاحب الأغلبية داخل البرلمان. هذا النظام قد يساعد على تقليل حدة الاستقطاب القبلي والسياسي، لأنه يوزع السلطة بصورة أكثر توازناً، ويجعل إسقاط الحكومة أو تغييرها يتم عبر المؤسسات الدستورية وليس عبر العنف أو التمرد المسلح. كما أن تقليص صلاحيات الرئيس وفق دستور متفق عليه يمكن أن يحد من ظاهرة احتكار السلطة التي عانت منها كثير من الدول الإفريقية بعد الاستقلال. ومن الضروري أيضاً إعادة النظر في طريقة إدارة الولايات. فالكثير من الولايات تعاني من ضعف التنمية رغم أنها تمتلك موارد طبيعية ضخمة. ولذلك ينبغي منح الولايات المنتجة نسبة واضحة من عائدات الموارد المحلية مثل النفط والذهب والمعادن والثروة الحيوانية والزراعية. ويمكن تخصيص نسبة تصل إلى 20٪ من العائدات لتنفيذ مشاريع تنموية داخل الولاية نفسها، مثل بناء المدارس والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والكهرباء. لكن تخصيص الأموال وحده لا يكفي، لأن الفساد الإداري والمالي أصبح من أخطر التحديات التي تواجه الدولة. ولذلك لابد من إنشاء آليات رقابة حقيقية تضم ممثلين من جميع المقاطعات داخل الولاية، على أن تتم مراجعة المشاريع والأموال بصورة دورية بواسطة البرلمان الولائي ومجلس الشيوخ القومي وهيئات مستقلة لمكافحة الفساد. فالفساد لا يسرق المال فقط، بل يسرق ثقة المواطن في الدولة. وعندما يفقد المواطن ثقته في مؤسسات الدولة، تبدأ الفوضى في التوسع لأن الناس يشعرون بأن القانون لا يحميهم وأن الثروة الوطنية تُنهب لصالح فئة قليلة. ولهذا فإن محاربة الفساد يجب ألا تكون مجرد شعارات سياسية، بل مشروعاً وطنياً حقيقياً يبدأ من أعلى مستويات السلطة. كما أن إصلاح الخدمة المدنية يمثل خطوة أساسية لبناء الدولة. فالكثير من المؤسسات الحكومية تعاني من ضعف الكفاءة وتسييس الوظائف العامة، حيث أصبحت بعض الوظائف تُمنح على أساس الولاء السياسي أو القبلي بدلاً من الكفاءة والخبرة. وهذا الوضع أدى إلى تراجع الأداء الحكومي وتعطيل الخدمات الأساسية. إن بناء جهاز خدمة مدنية محترف يتطلب اعتماد معايير واضحة للتوظيف والترقية والتدريب، مع إعادة توزيع الكوادر المؤهلة على مختلف الولايات حتى لا تظل التنمية والخدمات متركزة في العاصمة فقط. فالدولة القوية لا تُبنى بالمركز وحده، بل بتقوية الأطراف وربطها بالمشروع الوطني العام. أما المؤسسة العسكرية، فهي الأخرى تحتاج إلى إعادة تنظيم شاملة. فالجيش الوطني يجب أن يكون مؤسسة قومية تمثل جميع أبناء الوطن، وليس أداة تخضع للانتماءات القبلية أو الولاءات الشخصية. كما أن استمرار ظاهرة المليشيات المسلحة يشكل خطراً كبيراً على استقرار الدولة، لأن انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية يضعف هيبة الدولة ويهدد الأمن الوطني. ولذلك ينبغي العمل على دمج القوات المختلفة وفق معايير مهنية، مع فرض الانضباط العسكري ومنع استخدام الرتب العسكرية كوسيلة للمكافآت السياسية أو القبلية. فالجيوش القوية تُبنى على العقيدة الوطنية والاحتراف، لا على الولاءات الضيقة. ولا يمكن الحديث عن مستقبل جنوب السودان دون التطرق إلى الوضع الاقتصادي. فالدولة رغم امتلاكها للموارد الطبيعية الهائلة ما تزال تعاني من أزمات اقتصادية خانقة، والسبب الرئيسي ليس نقص الموارد بل سوء الإدارة وغياب التخطيط الاقتصادي السليم. فالاقتصاد القائم بصورة شبه كاملة على النفط اقتصاد هش ومعرض للانهيار عند أي أزمة سياسية أو انخفاض في الأسعار العالمية. ولهذا يجب الاتجاه نحو تنويع مصادر الدخل القومي عبر دعم الزراعة والثروة الحيوانية والاستثمار في التعليم والبنية التحتية. فجنوب السودان يمتلك أراضي زراعية ومياهاً وموارد طبيعية يمكن أن تجعله من أغنى دول المنطقة إذا وُجدت إدارة رشيدة وإرادة سياسية حقيقية. كما أن التعليم يجب أن يكون في مقدمة أولويات الدولة، لأن بناء الإنسان أهم من بناء المباني. فالأمم لا تتقدم بالسلاح فقط، بل بالعلم والمعرفة والوعي. والشباب الجنوبي اليوم بحاجة إلى فرص تعليم وتدريب وتأهيل حتى يتمكن من قيادة المستقبل بعيداً عن ثقافة الحرب والصراع. ومن القضايا المهمة أيضاً تعزيز مفهوم المواطنة الوطنية. فالدولة الحديثة لا تُبنى على القبيلة، بل على المساواة أمام القانون والحقوق والواجبات المشتركة. وهذا يتطلب نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، لأن استمرار خطاب الكراهية والانقسام القبلي سيقود البلاد إلى مزيد من التشرذم وعدم الاستقرار. كما أن الإعلام والمثقفين والنخب السياسية يتحملون مسؤولية كبيرة في توجيه المجتمع نحو الوحدة الوطنية بدلاً من تأجيج الخلافات. فالكلمة قد تبني وطناً وقد تهدمه، والسياسة إذا فقدت أخلاقها تتحول إلى وسيلة لتدمير المجتمع بدلاً من خدمته. إن مستقبل جنوب السودان لن تصنعه الاتفاقيات وحدها، بل تصنعه الإرادة الوطنية الصادقة التي تؤمن بأن الوطن أكبر من القبيلة والحزب والمصلحة الشخصية. فكل الدول التي مرت بالحروب والصراعات استطاعت أن تنهض عندما قررت نخبها السياسية تقديم التنازلات من أجل المصلحة العامة. إن المواطن الجنوبي اليوم لا يبحث عن خطابات سياسية طويلة، بل يريد أمناً واستقراراً وتعليماً وصحة وفرصة لحياة كريمة. وهذه المطالب البسيطة هي أساس أي دولة ناجحة. وإذا لم تستطع الطبقة السياسية الاستجابة لهذه التحديات، فإن الأزمة ستستمر وربما تتفاقم بصورة أخطر في المستقبل. وفي النهاية، فإن بناء الدولة ليس مهمة شخص واحد ولا حزب واحد، بل مسؤولية جماعية تحتاج إلى مشاركة الجميع. فالوطن لا يُبنى بالعواطف وحدها، وإنما بالحكمة والتخطيط والعمل الجاد واحترام القانون. وإذا استطاع الجنوب أن يتجاوز عقلية الصراع ويؤسس لدولة المؤسسات والعدالة، فإنه بلا شك قادر على أن يتحول إلى نموذج إفريقي ناجح رغم كل التحديات الحالية.

lualdengchol72@gmail.com

الكاتب
لوال كوال لوال

لوال كوال لوال

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إسقاط النظام هو الحل الجذري لمشاكل البلاد .. بقلم: صلاح شعيب
ولا يزال الإطاريون يكابسون لبلوغ مدنية الحكم تحت راية حميدتي! .. بقلم: عثمان محمد حسن
منبر الرأي
يا جلاب.. من يهن يسهل الهوان عليه!! .. بقلم: عبد الغني بريش فيوف
منشورات غير مصنفة
القطيعة مع الآخر .. بقلم: بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي
الاتحادان الأوربي والأفريقي أدوار فطيرة ..!! .. بقلم: نورالدين عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

رحم حواء السودان يزخر بجينات النبوغ ولكن اين التربة والبيئة الصالحة لنموها وقطف ثمارها. بقلم: سيداحمد الخضر

طارق الجزولي
منبر الرأي

دلالة الأسماء على الأزمنة والأمكنة معاً ! … بقلم: الخضر هارون

الخضر هارون
منبر الرأي

في ضرورة تفعيل آليات مكافحه الغلاء .. بقلم: د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

جلال الدين الشيخ الطيب … وكتابه الدفعة 31 الغرس الطيب (5) .. بقلم: رائد مهندس م محمد احمد ادريس جبارة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss