باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 4 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

من المتحف القومي إلى مكتبة الترابي: كيف يُعاد تشكيل السودان بممحاة الإسلاميين؟

اخر تحديث: 3 أبريل, 2025 3:11 مساءً
شارك

التاريخ ليس ما حدث، بل ما يُقال إنه حدث. هو ذلك النص الذي يُعاد كتابته في كل مرة تستولي فيها سلطة جديدة على مكامن القوة. وحين يخشى الطغاة ماضي الأمة، لا يواجهونه بالنقاش، بل بالمحو، بالحرق، بالطمس، بالسرقة.

فالأمم التي يُراد لها أن تكون قطيعًا لا تحتاج إلى ذاكرة، لا تحتاج إلى شواهد على أنها وُجدت قبل أن يُعاد تعريفها من جديد. وهذا ما فعلته الجبهة الإسلامية بالسودان؛ لم تكتفِ بإعادة صياغة المناهج، ولا بتزييف الروايات، بل قررت أن تسدل الستار على كل ما سبقها، كي يُولد السودان من جديد على صورتها، لا كما كان، بل كما ينبغي له أن يكون في خطابها المُعلّب.

نهب المتحف القومي في أبريل 2023 لم يكن مجرد حدثٍ عابرٍ في فوضى الحرب، بل كان امتدادًا طبيعيًا لمشروع بدأ منذ أن قررت الجبهة الإسلامية أن السودان يبدأ بها، وينتهي عندها.

حين اقتحمت قوات الدعم السريع قاعات المتحف، لم تكن تبحث عن الذهب وحده، بل عن فرصة أخرى لمحو الشواهد، لدفن الماضي تحت ركام الخراب. كانوا يدركون أن كوش وعلوة والمغرة ليست مجرد أسماء في كتب التاريخ، بل هويات قد تصطدم بالسردية التي تريد السلطة فرضها.

وكما قال هاينريش هاينه: “حين يحرقون الكتب، فإنهم في الواقع يخشون الفكرة التي تحملها.” وحين ينهبون المتاحف، فإنهم في الحقيقة يحاولون سرقة التاريخ قبل أن يستعيده الناس.

لكن القصة لم تتوقف عند السرقة. العبث يبلغ ذروته حين يتحول التخريب إلى معجزة، وحين يصبح النهب إعادة تعريفٍ للهوية الوطنية.

أحد ضباط الجيش، في نوبة من الانتشاء الأيديولوجي، خرج علينا ليعلن أن الله قد عوّض السودانيين عن فقدان المتحف القومي بـ**“حفظ مكتبة الشيخ الترابي”**! وكأن هذا البلد محكومٌ بمقايضةٍ أبدية؛ كلما سقط جزء من ماضيه، عُوِّض عنه بترسيخ سردية الإسلاميين.

وكأن هذا القدر اللعين لا يريد لنا أن نرى ترهاقا وبعنخي وأبادماك، بل أن ننحني أمام كتب الترابي وعصارة فكره، التي لم تنتج سوى دولة بلا ذاكرة، وشعب بلا ماضٍ، وسودانٍ يُعاد تصميمه في قوالب لا تشبه أهله.

لم يكن هذا الضابط يعبّر عن رأيه الشخصي، بل كان يُعيد إنتاج العقيدة الرسمية التي ترى أن كل ما سبق “دولة الشريعة” لا يستحق سوى النسيان، وأن السودان لم يكن شيئًا قبل أن تضع الجبهة الإسلامية يدها عليه.

هذه ليست مجرد محاولة للسيطرة على الحاضر، بل كما قال جورج أورويل: “من يتحكم في الماضي، يتحكم في المستقبل. ومن يتحكم في الحاضر، يتحكم في الماضي.”

الجبهة الإسلامية لم تكن تسرق الذهب فحسب، بل كانت تصوغ سردية جديدة: السودان ليس كوشيًا، ولا نوبياً، ولا مسيحيًا، ولا أفريقيًا، بل كيانًا وُلد يوم أن قررت هي ذلك. تاريخ هذا البلد يبدأ حيث تبدأ هي، وكل ما سبقها مجرد تمهيدٍ لا يستحق الذكر.

هذا ليس سلوكًا خاصًا بالإسلاميين وحدهم، بل هو منطق كل أنظمة الطغيان؛ من النازية التي أعادت كتابة التاريخ الألماني لتصنع سردية التفوق العرقي، إلى السوفييت الذين أزالوا رفاق ستالين من الصور الرسمية بعد أن أزالوهم من الحياة، إلى داعش التي هدمت آثار نينوى وبابل، لأن وجودها يهدد تصورها الضيق عن العالم.

كل هؤلاء أدركوا أن السيطرة الكاملة لا تتحقق فقط بالسلاح، بل بالذاكرة، وأن الشعوب التي تعرف ماضيها قد ترفض مستقبل الطغاة.

لكن التاريخ ليس بيتًا يُمكن إحراقه بالكامل، ولا كتابًا يُمكن تمزيقه ثم إملاء نسخة جديدة منه دون مقاومة. فالشعوب التي يُفرض عليها النسيان تُعيد اكتشاف نفسها بطرق لا يتوقعها الطغاة.

الذاكرة ليست مجرد صناديق زجاجية في المتاحف، بل هي الحكايات التي تنتقل من جيل إلى آخر، هي الشعر الذي ينجو من مقص الرقابة، هي الفن الذي يعيد رسم الوجوه المحذوفة من التاريخ، هي الأسئلة التي لا تموت مهما حاولت السلطة إسكاتها.

وكما قال والتر بنيامين: “حتى الموتى لن يكونوا في أمان إذا انتصر العدو.”

لكن العدو لا ينتصر إلى الأبد.

قد ينهبون المتاحف، وقد يحرقون التماثيل، وقد يمحون الأسماء من الكتب، لكن ذاكرة السودان ليست شيئًا يمكن محوه بقرارٍ إداري أو بنهبٍ مسلح.

هذه البلاد أقدم من السلطة، وأعمق من أن تختصرها حقبة، وأقوى من أن تُمحى بسردية ملفقة. والسؤال الذي يبقى: هل يستطيع السودانيون استعادة تاريخهم قبل أن يُعاد فرض تاريخٍ جديدٍ عليهم؟

Sent from Yahoo Mail for iPhone

zoolsaay@yahoo.com

 

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
في ذمة الله الشيخ حسن أحمد ابوسبيب
منبر الرأي
بسببها أشعلت ثورة وأزالت نظام: أزمة الخبز في ولاية نهر النيل لاتزال مستفحلة .. بقلم: محفوظ عابدين
(9) طويلة (الجريمة والعقاب)! .. بقلم: بثينة تروس
بيانات
المبادرة الإستراتيجية لنساء القرن الأفريقي (صيحة): بيان حول حادثة الاغتصاب الجماعي الموثقة بالفيديو لفتاة إثيوبية
منبر الرأي
مجلس كبار اعيان الدينكا منظومة سياسية تحت غطاء قبلي .. بقلم: دينق زكريا ضوم

مقالات ذات صلة

د. ضيو مطوك يدعو لوقف الصراع السوداني: الحرب تفرز ثقافة جديدة لم تكن موجودة في المجتمع السوداني

د. ضيو مطوك ديينق وول
منبر الرأي

يوسف حسين، حياة بكاملها منحها للحزب الشيوعي .. بقلم: جابر حسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

حفريات لغوية .. في الضرا والفطور .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

عبد المنعم عجب الفيا
بيانات

بيان تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss