بقلم – صديق السيد البشير
siddigelbashir3@gmail.com
(1)
تأشيرة دخول
في حضرة من أهوى
عبثت بي الأشواق
حدقت بلا وجه
ورقصت بلا ساق
وزحمت براياتي
وطبولي الآفاق
عشقي يفنى عشقي
وفنائي استغراق
مملوكك…. لكنـي
سلطان العشاق.
محمد الفيتوري (1936 ــــ2015)
من نشر ثقافة التسامح والتصالح مع الذات، إلى حسن الجوار، ثم قبسات من الزهد عند الإمام علي (كرم الله وجهه)، إلى جانب إتجاهات الصحافة السودانية، الى الإحتفاء بالوطن، بمحبة وعذوبة، عذوبة الكلمات حين تخرج بصوت شاعر العربية والقارة السمراء، الأستاذ محمد مفتاح الفيتوري (رحمة الله عليه)، مع ملامح من سيرته الباذخة، ثقافة، ولغة، ومنجزات وطنية، خلدها الأستاذ محمد وردي، لحنا وغناء، لأعمال راسخة هي الأخرى في الأسماع والأبصار والعقول، عقول تحتفي بثنائية ، الفيتوري/وردي في النص التالي:
لو لحظة من وسني
تغسل عني حزني
تحملني
ترجعني
الى عيون وطني
يا وطني ..
يا وطني يا وطن الأحرار والصراع
الشمس في السماء كالشراع
تعانق الحقول والمراعي
وأوجه العمال والزراع
يا وطني ..
هذه أجزاء من فقرات لحلقة إذاعية، ضمن برنامج مراسي الظهيرة الذي بث اليوم على موجات إذاعة النيل الأبيض، تقديم خالد بشرى ، من إخراج نسيبة أبكر إبراهيم.
شرفني الزميل خالد بإعدادها، لنختم الحلقة بعمل خالد اسمه (الفؤاد المسلوب)، كلمات طه حمدتو، غناء إبراهيم الكاشف (رحمة الله عليهما).
سالب فؤادي
و ما عليك
و انا في جحيم
مشتاق اليك
يا من احبك و اصطفيك
انا لي روح مفتونه بيك
حلم الربيع فى منظرك
يسحر لكل من ينظرك
يا اسما غايات الوجود
كل الخلوق تتشابه ليك
كل الجمال وهبوه ليك
و جعلو السحر في مقلتيك
على موج الأثير، تحية واحتراما، لأسرة الإذاعة، ومستمعيها على الموجات والمنصات.
مع أمنيات ودعوات بالريادة والتميز في عصر الصحافة الرقمية.
(2)
بطراز معماري مميز ، هكذا يبدو من بعيد مركز عباس إبراهيم لأمراض وغسيل وزراعة الكلى في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض ، لمدينة راسخة في كتاب السودان ،تأريخا وجغرافيا.
هنا تتنفس الأجهزة ببطء، لأجساد تتشبث بخيط رفيع من الأمل، بعد الألم لساعات طويلة، يقضيها هؤلاء يين أجهزة الغسيل، تمكنهم من استعادة حياتهم من جديد، براحة واسشفاء، قبل العودة مرة أخرى ، حاملين معهم ألم الجسد وقلق الروح، إلى مركز يواجه أعطالًا متكررة في الأجهزة، ونقصًا حادا في المستهلكات، وضغطًا كبيرا يفوق طاقته القصوى، مع أمل في العلاج.
وضمن جهود رسمية وشعبية كانت منظمة كوستا للثقافة والتنمية بالتعاون مع منظمة الخير والبركة بالولايات المتحدة الأمريكية تقف على راهن المركز، ضمن برنامج اسمته “فرحة العيد” لتقف هنا شاهدة على تحول الألم إلى قوة، والصبر إلى فرج ، ولتؤكد السعي الحثيث للمساهمة في سد النقص، أجهزة، دواء وغذاء.
ومع جهود حكومية وطوعية، ربما تضع الأسابيع المقبلة، حدا لمعاناة مرضى الكلى، أجهزة، ودواء وبناء، بما قد تسهم في إعادة الحياة إلى قلوب أنهكها المرض، لكنها لم تفقد الإيمان بالشفاء، والأمل، في العيش بصحة، وعافية، وسعادة.
(3)
عبر (الموبايل) ،،،
نحاول كتابة الحكاية، وصناعة الدهشة
نحكي بالعدسة عن عيون الناس وصوت الأرض وإيقاع الحياة، بعين تُبصر، وقلب يشعر، وكلمة تُقال، فتُلامس الأسماع والأبصار والعقول.
بجزءٍ من محبة، وبعضٍ من عذوبة، وقليلٍ من احترافية، من أجل صناعة محتوى يستحق أن يُروى على الشاشات، والموجات، والمنصات.
(4)
بشعار موسوم “رحلة الحاضر ، نحو المستقبل”، هكذا تمضي صحيفة العودة ، للتحليق في فضاءات الإعلام السوداني، في بعديه، المحلي والكوني، لتضع بصمة خاصة في سفر الصحافة.
بعددها الصادر اليوم الخميس 26مارس 2026م لتكمل إصدار (35) عددا، تحاول الصحيفة، استعادة، حزمة ضوء لصحافة سودانية راسخة في الأسماع والأبصار والعقول، بمحبة وعذوبة ومهنية وتجرد، مع أثني عشرة صفحة، مكتنزة بكل أشكال العمل التحريري، من أخبار موجزة وقصص تعالج باحترافية، ومقالات بلا قيود، ومقابلات جريئة، لسلاسل استقصائية، تعالج قضايا الراهن، إقتصادا، سياسة، ثقافة، وخدمات، منفذة لسياسة تحريرية مكتوبة بمهنية، لتصميم جاذب، يلامس العقل الحصيف والروح المحبة، للرصانة والعذوبة، عذوبة الكتابة والتلقي.
أكملت الصحيفة، تأسيس موقع ألكتروني، مزود بصفحات على المنصات الرقمية المختلفة، بهدف الوصول إلى العين والأذن والعقل، مواكبة منها للمستجدات في عالم الإعلام، فنيا وتحريريا، عبر منتجات بصرية وسمعية ومقروءة.
أمنيات ودعوات لفريق العمل بالريادة والتميز، مع جديد التغطيات في أعداد قادمة.
(5)
بعد ربع قرن من التبتل في محراب الصحافة السودانية، في بعديها، المحلي والكوني، نبدأ مرحلة جديدة من الإنتاج الإعلامي، لصالح صحيفة العودة ، عبر الكتابة و الإنتاج المرئي والمسموع.
مع شكري وتقديري لفريق الصحيفة.
اللهم وفقني في المهمة الجديدة، مع إنتاج يعانق الأسماع والأبصار والعقول، بمهنية ومحبة وعذوبة.
(6)
محبة للقرآن الكريم وعلومه، ودعما لمراكز تحفيظه، في مدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض السودانية، هكذا كان فريق منظمة كوستا للثقافة والتنمية، يمضي في دروب الخير بفرحة غامرة، ميممين وجوههم شطر خلوة فاطمة الزهراء لتسليم مواد غذائي، بدعم من منظمة الخير والبركة، مساهمة في توفير الرعاية لأطفال الذين يتلقون التعليم والرعاية في هذه الخلوة المباركة، مع حلقات مضيئة، علما ومعرفة، بكتاب الله الكريم، الذي لا يأتيه الباطل، من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.
بأرز وسكر وزيت، قد يسهم هذا الدعم الغذائي هذا العمل الخيري، في مواصلة مسيرة قاصدة في خدمة كتاب الله الكريم.
وبصوت خافت، كان أحدهم يحمل مصحفه الصغير، يقترب من أحدهم ، ليقول: “شكراً لكم، إنكم تجعلوننا نحب القرآن أكثر”.
ترك هذا اللقاء البسيط أثرا كبيرا في نفوس الجميع، ليشكل بذلك دافعاً لهم لمواصلة العطاء.
مع تخطيط فريق المنظمة، للمضي في مسيرة العطاء المستمر، عبر تسجيل زيارات أخرى قادمة، لمعهد تحفيظ القرآن الكريم بمربع (52) كوستي، ليكتبوا بذلك (صفحات) مضيئة، نبلا وإنسانية، في (كتاب) التطوع في السودان، في بعديه، المحلي والكوني.
(7)
وقفة إحتجاج لعدد من الصحفيين بولاية النيل الأبيض اليوم الخميس، وذلك ضمن وقفات متزامنة بعدد من ولايات السودان، من بينها، البحر الأحمر و الخرطوم.
وتأتي الوقفة، بهدف تسليم مذكرة لرئاسات النيابات العامة في ولايات البلاد المختلفة، وتقضي باحترام حرية الصحافة ، والإحتكام للقانون المنظم للعمل الصحفي، مع ضرورة تعديله، ورفضا لتجريم قضايا النشر، ورفضا لتوظيف قانون المعلوماتية في قضايا النشر، وضمان حماية الصحافيين أثناء أداء مهامهم، وغيرها من الإجراءات التي تحد من حرية الصحافة، فمهنة الصحافة، ليست جريمة.
(8)
مع استمرار تدفق النازحين، لأزمة إنسانية متصاعدة، وتخفيفا لوطأة الكارثة، تسعى منظمة كوستا للثقافة والتنمية، لتنفيذ مبادرة طوعية، تهدف من خلالها إلى دعم غذائي لمئات الأطفال الأيتام، بمخيم قوز السلام، جنوبي مدينة كوستي، بولاية النيل الأبيض السودانية، وذلك بشراكة مع منظمة الخير والبركة بالولايات المتحدة الأمريكية، دعم يشمل مشروع السقيا، لمبادرة وجدت الثناء والتقدير.
فهنا وبخطى واثقة تمضي المبادرة، لتشمل مراكز تحفيظ القرآن الكريم بالمدينة، عبر تقديم دعم غذائي، قد يسهم في توفير الحد الأدنى من معيشة هؤلاء، دعم ربما يلبي المطلوبات، ويحقق المقاصد.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود مستمرة لتخفيف المعاناة عن كاهل من تأثر بالحرب، ورسم بسمة على وجوه الأطفال الأيتام بالمخيمات، وطلاب القرآن الكريم، بهدف تعزيز قيم التكافل والتراحم، بنبل وتطوع وإنسانية.
من غذاء، إلى سقيا، لمبادرة تكتب بقلم المحبة وحبر التطوع، توثيقا لصفحات مضيئة في سفر الإنسانية، لنموذجا يحتذى به في فعل الخيرات،
مع دعوات بالمزيد.
(9)
جمعتهما محبة الثقافة والفنون والأعمال الإنسانية، ليضمهما عش الزوجية ودفء الأسرة التي منحتهما طاقة إضافية ، لينجزا عشرات الأعمال المضيئة، علما ومعرفة، لأعمال إبداعية ، على خشبة المسرح، أو عبر الموجات والمنصات والشاشات قبل سنوات خلت ،لتلامس الأذن والعين والروح.
حين إندلعت شرارة القتال في العاصمة السودانية الخرطوم، يمما وجههما شطر مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، لممارسة ذات المهنة والرسالة الإبداعية، نبيلة المقصد ، عظيمة الأهداف.
أنجز الأستاذ عبدالعظيم محمد الطيب مئات الأعمال الدرامية عبر إذاعة الخرطوم، ثم الإذاعة السودانية، فإذاعة النيل الأبيض، أما زوحته، الأستاذة الممثلة عوضية مكي، شاركت في عشرات الفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية والإنسانية، ليقدما الكثير لمجتمع النيل الأبيض والسودان.
يسهمان حاليا في مبادرة اسميت (فصل في الشارع) ، مبادرة يقدمان من خلالها ، جرعات توعوية للأطفال، بهدف تخفيف حدة الانتهاك والتحرش الذي يتعرضون له، لتجد الثناء والتقدير والعرفان.
أمنيات ودعوات لهما بالتوفيق والتميز في رسالتهما الإنسانية.
(10)
بعد ثلاث سنوات عجاف، تركت الحرب ندوبا على وجه السودان، دمارا في المساكن والمزارع والمتاجر والمصانع وأحدث ذلك شللا في الحياة العامة والخاصة، من إرتفاع لسعر الصرف، وتوقف للقطاع الصناعي، وتراجع في المساحات المزروعة، في القطاعات المختلفة.
حرب السنوات الثلاث، تركت الملايين، بين تشرد ونزوح وهجرة وبطالة، مع فقد كبير في الأموال والأنفس والثمرات، لبنى تحتية هشة، في بلد ممزق، يحاول إلتقاط أنفاسه، لاستعادة إقتصاد مع حرب، قضت على كل شئ، بما قد يصبح البلد أثرا بعد عين.
في بلد ينتظر إليه أن يكون سلة غذاء العالم، يحتاج أهله إلى التوافق في كيفية بناءه من جديد، بعيدا عن لغة الكراهية والتعصب وإلغاء الآخر، ولهم في تجربة رواندا، لنموذج يحتذى به ، في معالجة الإختلالات، والاستنهاض باقتصاد الحرب، إلى آفاق البناء والإعمار.
في قراءات استراتيجية مميزة، يحاول دكتور محمد عوض محمد متولي، إعطاء جرعة وعي للممسكين بملف الاقتصاد السوداني، ليقول في دراسته :” في لحظة تاريخية فارقة، لم يعد الاقتصاد السوداني يحتمل سياسات “المسكنات” أو الرهان على الهبات المشروطة؛ بل بات لزاماً عليه أن يضبط بوصلته الذهبية نحو مراكز الثقل العالمي التي تعيد تشكيل نظام القوة اليوم. إن انتقال السودان من “دولة الموارد الخام” إلى “دولة الشراكات الاستراتيجية”.
هذه دعوة، للاستفادة من تجارب التكتلات الإقليمية والدولية، إلى جانب ما يسمى بالدول العظمى، لإمكانية تنفيذها في السودان، عبر عقد شراكات وبناء تحالفات، في التكنلوجيا والاقتصاد الرقمي والنقل والبنى التحتية والطاقة والزراعة والتصنيع الغذائي والتعليم العالي والبحث العلمي.
هذا مع أمنيات، بإنتقال الوطن من خام الموارد غير المستغلة، إلى عقد شراكات بناءة، تعود بالنفع على مختلف الصعد.
(11)
تأشيرة خروج
من قصيدة “في محراب النيل”
للشاعر السوداني التجاني يوسف بشير “رحمة الله عليه”
أنت يا نيل يا سليل الفراديس
نبيل.. موفق.. فى مسابك
ملء أوفاضك الجلال فمرحى ..
بالجلال المفيض من أنسابك
حضنتك الأملاك فى جنة الخلد
ورفّت على وضئ عبابك
وأمدّت عليك أجنحة خضرا
وأضفت ثيابها فى رحابك
فتحدرت فى الزمان وأفرغت ..
على الشرق جنة من رضابك
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم