باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

من صانع وعي إلى أداة حرب- تشريح تحول المثقف السوداني في الزمن الدامي

اخر تحديث: 6 يوليو, 2025 11:49 صباحًا
شارك

في قلب الحرب السودانية الراهنة، يقف المثقف عاريًا أمام أسئلة قاسية. ليس فقط سؤال: ماذا أقول؟ بل أيضًا: من يصنعني كفاعل سياسي؟
ولماذا أصمت؟ وما حدود الفعل الأخلاقي في واقع يخنقه العنف والانقسام؟ الحرب هنا ليست مجرد مواجهة مسلحة، بل مختبر هائل يعيد قولبة الضمائر والأفكار ويختبر قدرة المثقف على المقاومة أو الاستسلام.
الانقسام السوداني لم ينشأ من فراغ، بل هو نتاج آليات إنتاج منهجية حولت الهوية إلى عملة سياسية مربحة.
فالقبيلة والدين تحولا إلى رأسمال سياسي تموّله الأحزاب والميليشيات وتستثمر فيه لتحقيق السلطة والنفوذ.
يحصل المثقف الموالي لجماعته على المنصات الإعلامية، الوظائف، التمويل، والحماية، بينما يُحاصر المستقلون اقتصاديًا واجتماعيًا ويُدفعون إلى هامش المشهد العام.
المفارقة القاسية أن خطاب الكراهية يصبح استثمارًا مربحًا، في حين يُعاقب النقد الموضوعي بالعزلة والتهميش.
التعليم نفسه يُستخدم كأداة تفكيك لا توحيد، إذ تحرّف المناهج الرسمية التاريخ لتمجيد مجموعات وشيطنة أخرى، وتُدرّس الدين كأداة صراع لا كمساحة للحوار والتلاقي.
هذه المناهج تغتال الذاكرة الجمعية التي كان يمكن أن تؤسس لوعي وطني جامع، وتزرع في الأجيال خوفًا وريبة من الآخر المختلف، فيتحول حتى المثقف إلى ضحية لهذا التكوين.
أما الإعلام، فقد صار ساحة حرب افتراضية، حيث يُعاد تشكيل المثقف ليصبح جنديًا على لوحة المفاتيح، يكسب لجماعته نقاطًا في معركة السرديات.
في مناخ اقتصاد الانتباه، يُدفع نحو إنتاج خطاب صادم واستقطابي ليضمن البقاء في واجهة المشهد. هكذا يتحول من منتج للمعرفة والحوار إلى تاجر صدمات ومهندس كراهية.
في هذا السياق المسموم، يفقد المثقف قدرته على أن يكون حرًا تمامًا. يظن المنخرط في خطاب الهوية أنه فاعل حر، لكنه في الحقيقة أداة ضمن آلة أكبر تعيد إنتاج النظام القديم.
يواجه المثقف ما يمكن تسميته بالاغتراب المزدوج: فكلما تعمق ولاؤه لجماعته، ابتعد عن دوره النقدي الحر وعن إنسانيته التي تراه قادرا على رؤية معاناة الآخر المختلف
وأكثر المفارقات مرارة أن المثقفين المستقلين غالبًا ما يُوصمون بالخيانة أو التخاذل، رغم أنهم الأكثر وفاءً لفكرة الوطن الجامع والضمير الحر.
لكن مسؤولية المثقف النقدي لا تنحصر في إعلان براءته الأخلاقية أو في التحليق في تنظير مجرد، بل تتطلب مواجهة شجاعة لمصانع الوعي التي تنتج الانقسام.
عليه أن يكشف الآليات الخفية التي تحوّل الهويات إلى رأسمال سياسي، وأن يوثق التمويل الذي يغذي خطاب الكراهية ويحوله إلى سوق رائجة.
مطلوب منه أن يبني جغرافيا معنوية جديدة، من خلال خلق فضاءات حوار عابرة للهويات الضيقة، مثل الصالونات الثقافية المستقلة والجريئة، وإعادة كتابة التاريخ من منظور الضحايا المشتركين.
هذا المثقف النقدي مطالب أيضًا بالانحياز العملي للإنسان، برفض التمويل المشروط، وبناء مشاريع معرفية مستقلة، وتحويل الهوية من سجن ضيق إلى جسر للحوار والتلاقي. الحرب الراهنة لا تقتصر على القتال بالسلاح
بل تكشف أيضًا الأيدي الخفية التي توجه الضمائر وتكتب الخطابات.
فهناك من يرفع شعار المدنية بينما يتحالف مع ميليشيا جهوية، ومن يلعن العنصرية لفظيًا لكنه يزرع كراهية المجموعات الأخرى عمليًا، ومن يختبئ في صمت مريب خوفًا من خسائره الشخصية.
المثقف الذي يرفض أن يكون خادمًا في آلة الهدم، حتى لو كلفه ذلك العزلة أو التخوين، هو وحده القادر على كسر هذه الحلقة القاتلة.
الوطنية الحقيقية ليست انتماءً جاهزًا يولد مع الناس، بل ممارسة يومية شاقة تبدأ بالوعي النقدي.
هي تتطلب الاعتراف بأن الهويات لم تنشأ شريرة بطبعها، بل صُنعت وتحوّلت إلى أدوات هدم عبر تاريخ طويل من التسييس والتعبئة.
هذه الوطنية لا تنمو إلا ببناء مؤسسات ديمقراطية عادلة تقطع الطريق على اقتصاد الهوية، وتحيّد الدين والقبيلة كوسائل للهيمنة والسيطرة. السؤال الأهم ليس لمن أنتمي، بل كيف أحمي الإنسان؟
الحرب ليست اختبارًا لأخلاقياتنا الفردية فحسب، بل كاشفة للأيدي الخفية التي تمسك بأقلامنا وأصواتنا. والتحرر الحقيقي يبدأ حين نسأل بصدق: أي يدٍ هذه التي تكتب؟
المثقف السوداني اليوم أمام مهمة صعبة لكنها ضرورية: أن يظل عاقلًا في زمن الجنون، إنسانيًا في زمن الكراهية، نقديًا في زمن الدعاية.
زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

تقارير
مؤتمر ملتقى أيوا للتحول الديمقراطي في السودان: مشروع البرنامج
Uncategorized
إيران.. ساعة الحقيقة لا تحتمل التأجيل !
منبر الرأي
خالد أبوأحمد.. الرجل الذي فتح كواليس الإسلامويين على مصراعيها
ما الواجب المباشر تجاه الفكر الحر في ظل استمرار السردية التكفيرية؟ (7/13)
منبر الرأي
انشاء سلطة سد النهضة برعاية الولايات المتحدة الأمريكية.لادارة السد وقضايا مياه النيل

مقالات ذات صلة

اهواك يا بلادي انا بيك ارتباطي

أمل أحمد تبيدي
الأخبار

صحة النيل الأزرق تكشف عن (65) قتيلاً و(192) جريحاً جرّاء الاشتباكات القبلية بالإقليم

طارق الجزولي
منبر الرأي

كنت حضوراً يوم مشهده العظيم: تنفيذ حكم الإعدام على الأستاذ محمود محمد طه .. بقلم: أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب

طارق الجزولي
منبر الرأي

افراح الانقاذ ونوم التيمان ؟ … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss