من غير اسم .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني


بسم الله الرحمن الرحيم

 لامناصة من اعادة قصة ظل الزواية وهي نظرية في حساب المثلثات اصابت طلبة  الثانويات في سبعينات القرن الماضي  بعقدة بحجة انها صعبة عصية الفهم تحتاج لاستاذ ماهر وطالب نابغ لكي تفهم  فاصبحت مصدر ارهاب لهم  ويحكى  ان صديقنا استاذ الرياضيات الفذ الصديق عبد الغني دخل على طلابه ذات يوم في بداية العام فكتب  مسالة كمثال على السبورة وشرحها  واعقبها  باخرى  الي ان وصل الي استخلاص قانونا رياضيا فسال تلاميذه ان كانوا قد فهموه فاجابوا بالايجاب فقال لهم هذة نظرية ظل الزواية فصفقوا كلهم  من الفرحة والدهشة  .
  هذة الرمية قصدت التوسل بها  للحديث عما يدور الان هل المشورة الشعبية في النيل الازرق وجبال النوبة التي نص عليها الدستور الانتقالي تسمح بقيام حكم ذاتي ام نهايتها هي الفدارالية المطبقة الان ؟ وهل الحكم الذاتي صنو للكونفدارلية ام يختلف عنها ؟ فالمشورة الشعبية تعبير هلامي حمال اوجه مفتوح لكل الاتجاهات كما ان المصطلحات المطروحة لانظمة الحكم وشكل الدولة متابينة هي الاخرى في افهامها ولاتوجد فواصل محددة بالمسطرة بينها   فمثلا مصطلح  الحكم الذاتي الذي يعتبره البعض مدخلا للانفصال طبقته اتفاقية اديس اببا على جنوب السودان وكان يعتبر اقل من الفدرالية التي كانت مطلبا جنوبيا  كما ان الفدرالية التي طبقتها اتفاقية نيفاشا (مقطوعة الطاري )  ثيت الان انها كونفدرالية وليست فدرالية كما جاء في الاتفاقية . المشورة الشعبية المطروحة الان يتعبرها البعض متعلقة بالخدمات فقط وليست شكل من اشكال الحكم بينما ينسب لقرنق القول انها (جنى صغير بتاع تقرير مصير)
  في تقديري اننا يجب ان ننحي كل المصطلحات جانبا ويدخل الجميع  وبدون اي عنوان في مناقشة اقتسام الثروة والسلطة بين كل اقاليم السودان المتبقية . ماذا ياخذ المركز؟ وماذا تاخذ الولايات  ؟وماهي صلاحيات كل جهة التشريعية والمالية؟ وما الذي يتبع للمركز؟ وما الذي يتبع للولاية اي الاقليم ؟ وكيف نمثل الولاية في المركز؟ وبعد الاتفاق جوهرا ومخبرا نشرع في التنفيذ ويترك امر الاسم  للاكاديميين يختلفوا او يتفقوا عليه , يسموه  حكم ذاتي حكم اقليمي حكم فدرالي حكم  كونفدرالي  يسموه جن  سوداني  جن كلكي . فطلعت فريد  عليه رحمة الله اسمى انقلابهم  حركة استلام الجيش للسلطة ولكن وردي في انشودته(في  17 نوفمبر هب الشعب طرد جلاده ) اسماه ثورة فسار عليه الاسم وعندما سال هيكل طلعت فريد عما اذا كانت حركتهم ثورة ام انقلاب ساله  ( انت السماك محمد منو ؟ ) اجاب والدي فقال  له نحن ابهات الحركة نسميها ثورة نسميها انقلاب على كيفنا . فهذا المنهج في التعامل مع الاسماء هو الذي يجب ان نتبعه
 المقابلة التي اجراها زميلنا الاستاذ عثمان فضل الله  مع الفريق مالك عقار ونشرت في هذة الصحيفة قال فيها عقار كلاما منطقيا وهو مطلب لكل اهل السودان فالرجل  قال ان فهمه للمشورة الشعبية هو اعطاء الولاية قسمتها في الثروة بموجب قانون متفق عليه ولايكون ذلك في شكل  منة  او منحة من المركز واعطائها نصيبها في حكم المركز بنسبة عدد سكانها او اي معيار اخر فاذا لم اكن مشاركا في حكم المركز كيف انفذ اوامره ؟ لعمري ان هذا مطلب كل  اهل السودان  واذا كان القائمون على الامر لديهم راى اخر في نوايا او معلومات عن  مالك عقار نحن لانعرفها  فاليقولوها , اما مايطالب به جهرا  فهو مطلب الجميع ومن الاحسن ان يتواضع الناس على العلاقة بين المركز وكل ولايات السودان  ويقننوا هذا الامر في دستور يحكم الجميع حتى ينتهي والي الابد  الصراع على السلطة الذي اورد هذة  البلاد مورد التهلكة  .  يجب افراغ  المركز من سلطة التحكم في الثروة وتوزيعها بالمزاج  فاعطوا الولايات انصيتها من الثروة لكي يتنزل الصراع اليها ان كان ثمة صراع هناك  . جاك شيراك قال عندما كنت عمدة  لباريس كنت حاكما فعليا ولكن عندما اصبحت رئيسا لفرنسا اصبحت موظف علاقات عامة يتكفف الولايات لكي تدعمه ماليا . فيلي براندت بعد ان انتهت ولايته كمستشار لالمانيا كلها اصبح عمدة لبرلين فقال  انه الان ذاق طعم الحكم الحقيقي
   نقلا عن صحيفة السوداني
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]  

عن د. عبد اللطيف البوني

شاهد أيضاً

غازي وعرمان , حالة التشاؤل .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

اترك تعليقاً