من قبل أن يطوي عامٌ آخر محنتنا! .. بقلم: فتحي الضَّـو
مضى عامٌ وحلَّ عام جديد. وما بينهما كان لزاماً علينا الصبر حتى تُرفع سرادق العزاء التي انبرى لإقامتها كثير من الكُتّاب والمُراقِبين والمُعلِقين، تأسياً لمحنة وطن نحن صانعوها ولو بصورة نسبية. وفي واقع الأمر تلك عادة درج عليها المُتشائمون والمُخذلون والمُبتئسون والعَاجزون.. الذين يَهِلون علينا كل عام ليتلون على مسامعنا آيات الحزن والأسى والألم، لكأننا في حاجة لمزيد من نكء الجراح وتطابق المحن على الإحن. ومن مساوئ الصدف التي كان ينبغي أن تكون محاسن، أن ذكرى الاستقلال ارتبطت بحلول العام الميلادي الجديد. فبدلاً من الاحتفاء الخاص بهاتين المناسبتين في أجواء مفعمة بالأمل والرجاء حينما عزّ الاحتفاء العام، يهل علينا الآمرون بالوطنية والناسون أنفسهم ليجعلوا منهما منطلقاً لمصارعة (طواحين الهواء) فيصبون أطناناً من اللعنات على الوطن والزمن معاً، بشوفينية تنم عن مرضٍ دفين، وذلك في تقديري هراء لن تجد له مسرورين سوى العصبة الحاكمة.. بمنظور ما تواطأ الرياضيون على تسميته بإستراتيجية (تشتيت الكورة) طمعاً بفوزٍ فطير!
لا توجد تعليقات
