أصل الحكاية
مازالت قضية مشاركة لاعب المنتخب الوطني سيف مساوي في مباراة زامبيا في تصفيات نهائيات كأس العالم رغم طرده في مباراة أمام زامبيا أيضا ولكن في منافسة مختلفة نهائيات أمم أفريقيا الاخيرة بغينيا والجابون مازالت الحدث الأبرز في الساحة الرياضية .
فبجانب كارثة الخطأ في إشراك اللاعب والذي لم نتأكد بعد من عاقبة فداحته إلا أن هناك كارثة أخري لاتقل عن فداحة خطأ المشاركة إن لم تكن أكثر في حال تأكد وجود جهات إعلامية كان لها دور بشكل أو بآخر في لفت إنتباه الإتحاد الزامبي لهذا الخطأ .. لأن الصورة غير واضحة حتي هذه اللحظة في توقيت الشكوي التي تقدم بها الإتحاد الزامبي هل تمت بعد المباراة مباشرة ؟ أم اليوم التالي للمباراة ؟ أم أنه تجاوز مرحلة الثلاثة أيام وتم بعد ذلك؟ لأنه في حال تجاوز الأيام المذكورة فهذا يرجح وجود إتصال من جهة إعلامية مستفسرة عن الشكوي .
وهذه كارثة أكبر كما كما ذكرت لأنها تؤكد نية الإدانة وليس البحث عن الحقيقة كما يتم الترويج لذلك لأن مساحات الحقيقة والبحث عنها أوسع من الإتصال بالإتحاد الزامبي والمصادر التي تقود إلي ذلك متنوعة ومؤكدة إذا إستبعدنا الإتحاد السوداني لكرة القدم وتكتمه علي الأمر بعد إكتشافه خطأ مشاركة اللاعب .
المؤسف أيضا أن من يملأون الدنيا ضجيجا عن المهنية والإنحياز لها هم الأبعد بكل الحسابات عنها لان المهنية ببساطة لاتتجزأ .. وأضرب مثلا بعيدا عن قضية سيف الدين أحمد الشهير بسيف مساوي خاص بإجتهادات أخري لجهات محسوبة علي نادي الهلال همها الأساسي إدانة رئيس مجلس إدارته الأمين البرير من إحدي الصحف المحسوبة علي المعارضة رغم أنني لم أقف حتي هذه اللحظة علي طبيعة الجسم المعارض .. المهم أن هذه الصحيفة أكثرت في أحد أعدادها (قبل يومين) من الصراخ عن المهنية وسقطت في ذات العدد في أساسيات المهنية وهي توجه قرار المفوضية الولائية الذي حمل حكمين أحدهما خاص برئيس مجلس إدارة النادي والثاني خاص بإغلاق أبواب النادي .. سقطت الصحيفة سقوطا مدويا في إمتحان المهنية وهي تروج لقرار فتح أبواب النادي وتتغاضي عمدا عن رفض الطعن ضد رئيس المجلس لعدم الإختصاص.
ماينطبق علي هذه الصحيفة ينطبق علي الصحف التي تنصب المشانق هذه الأيام للإتحاد العام ورغم أنني مع مبدأ المحاسبة وقناعتي أن مثل هذه الأخطأ مسؤولية جماعية لأنها تحدد كفاءة المسؤولين عن الملفات داخل الإتحاد العام ولكن روح التشفي والإنتقام وكأن هناك ثار بايت بينهم وبين الإتحاد مرفوضة والمصيبة الأكبر ربط تصفية الحسابات بالمهنية ..
لأننا لو تابعنا طرح هذه الصحف منذ ولادتها وحتي يومنا هذا نجدها الأبعد بكل ماتعني هذه الكلمة عن معني المهنية ولا أعتقد أنني سأحتاج لكبير إجتهاد حتي أثبت ذلك ويكفي أن ننظر لسياستها التحريرية الموجهة والمدافعة عن نادي بعينه هو نادي المريخ حتي نقف علي مدي علاقتها بالمهنية.
المشكلة أن مثل هذا الطرح يقتل القضايا حتي لو كانت حقيقية مثل قضية مساوي ويحولها لقضية أجندة خاصة وتصفية حسابات مع الإتحاد أو مع لاعب نادي منافس لأنني علي قناعة تامة ان هذه القضية لو كانت خاصة بلاعب منتمي للمريخ بغض النظر عن أنها تمت مع المنتخب لما تم الإنحياز للمهنية وذات الشيء نلمسه في كيفية إنفعال الصحف المحسوبة علي الهلال مع قضية تستحق التناول الجاد وليس الإبتزاز ..
أواصل
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم