رشا عوض
اكبر اكذوبة ترددها ابواق حرب الندامة هي ان البرهان يرفض خارطة طريق الرباعية ومشروع القوى المدنية للسلام بسبب ان المطروح هو شرعنة المليشيا سياسيا وعسكريا !!
السبب الحقيقي للرفض هو ان المطروح من اجل السلام يتضمن خروج العسكر من السلطة، و اعادة بناء الاجهزة الامنية والعسكرية في اتجاه جيش مهني وقومي واااحد متحرر من سيطرة الكيزان ، وفي هذا الاطار لن يكون هناك وجودا عسكريا للد.عم السريع، ولن يكون هناك وجودا لعشرات المليشيات الاخرى المتحالفة مع الجيش حاليا ، ولن يستمر الجيش باختلالاته الحالية ، هذا هو الاساس النظري لاطروحات السلام السودانية والدولية والبرهان والكيزان يرفضون مجرد مناقشة هذا الاساس النظري! ليس لانه سيبقي على المليشيا بل لانه يهدد احتكارهم للسلطة بوسائل عسكرية.
اما الذي يجعل المرء يستلقي على قفاه ضاحكا فهو مهزلة جلوس احد صحفيي قمبرة الشعب السوداني بلا حياء امام الشاشات ليقول : لا يمكن ان نقبل بسلام مع المليشيا التي قتلت واغتصبت وارتكبت ابادة جماعية في الفاشر والجنينة وووو !! يقول قوله هذا في وقت يحتضن فيه البرهان موسى هلال والنور القبة والسافانا وبقال!!
هل موسى هلال كان يوزع الورود والرياحين على اهل دارفور ام كان مرتكبا لابادات جماعية وجرائم تفوق ما ارتكبه الد.عم السريع في الجنينة!
من المسؤول عن انتهاكات الفاشر ومجازرها ؟ اليس هو النور القبة ؟
الحقائق والوقائع على الارض التي نراها بام اعيننا تقول بوضوح: ليس للجيش والكيزان ضميرا حيا وانسانية مفرطة تتأذى من مجالسة مرتكبي الانتهاكات والجرائم! لسبب بسيط هو انهم اصحاب تاريخ حافل بالانتهاكات والجرائم، وهم العقل المدبر لكل فظائع الجنجوويد في الماضي ، وخلال هذه الحرب ارتكبوا انتهاكات منها ذبح البشر كالخراف وقصف الاسواق والمستشفيات ، وهم في هذه اللحظة متحالفون مع كبار المنتهكين! ولو فجأة استيقظ ضميرهم واكتسبوا مشاعر مرهفة تتأذى من الانتهاكات ، فهذا سيكون تطورا جميلا جدا! ولكن نهايته المنطقية هي الذهاب للتفاوض بهدف ايقاف الحرب لان هذا هو المدخل الوحيد لايقاف طاحونة الانتهاكات. ونهايته المنطقية هي اصلاح المنظومة الامنية والعسكرية لتجفيف منابع الابادات الجماعية والاغتصابات واحراق القرى واقامة بيوت الاشباح !
نرجو من النائحات المستأجرات وصحفيي وصحفيات قمبرة الشعب السوداني ان يتحلوا بالشجاعة ويفصحوا عن الاسباب الحقيقية لتمسكهم باستمرار الحرب ممثلة في اجندة الحكم العسكركيزاني واللغفيبة المحمية بالسلاح .
