مواجهة بين الصحفيين ووزير الإعلام بسبب مصادرة الصحف وبلال يرفض الاستقالة

الجريدة:
تحول منبر وكالة السودان للأنباء (سونا) إلى مواجهة بين وزير الإعلام أحمد بلال والصحفيين على خلفية مصادرة السلطات أمس الأول لـ(14) صحيفة، ورفض الوزير تقديم استقالته وجزم بأن الصحافة لا تقع تحت مسؤوليته ودافع عن خطوة جهاز الأمن وقال إن جهاز الأمن من حقه اتخاذ أية خطوة إذا رأى أنها تهدد الأمن القومي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي أو ما يثير البلبلة. وقطع بلال في الندوة التي نظمها الاتحاد الوطني للشباب بولاية الخرطوم بـ(سونا) أمس حول الإعلام والانتخابات بعدم تقديمه استقالته، وقال: (لن أقدم استقالتي ولا وصاية لي على الصحافة، وأشار إلى أنها لا تقع تحت مسؤوليته وإنما لمجلس الصحافة والمطبوعات، وأرجع مصادرة الصحف إلى بعض الدوافع التي لم يسمها، واكتفى بقوله: (نتمنى ألا يتكرر ذلك).
وأغلق بلال المجال أمام إيقاف مصادرة الصحف إلى حين تعديل قانون جهاز الأمن الوطني بعد انطلاق أعمال الحوار الوطني، وقال إن جهاز الأمن واحد من أذرع الدولة وله قانون، وأكد أن تعديله لن يتم إلا بالاتفاق داخل الحوار الوطني بواسطة لجنة الحريات، وكشف عن 68 قانون تحتاج للتعديل، وفض مطالب تعديل القانون قبل انطلاقة الحوار الوطني أسوة بالدستور ولفت إلى أن تعديله تم لفتح فرص لتعيين الولاة بعد الانتخابات.
وأشار الوزير إلى حالة وسائل الإعلام في بلدان مجاورة بإغلاق قنوات فضائية، وتعرض صحفيين للقتل والسجون، وقال: (ليس لدينا صحفي واحد معتقل)، وتابع: (إذا سجنا صحفياً في حق جنائي الدنيا تقوم وتقعد).
من جهته وصف المهندس الطيب مصطفى مصادرة الصحف بـ(الكشة)، وسخر من حديث القيادي بالمؤتمر الوطني أحمد كرمنو الذي دعا فيه الإعلام والصحف بتوعية المواطنين بطريقة التصويت للانتخابات المقبلة، وانتقد موقف رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات بروفسير علي شمو وقال: (الأجهزة المسؤولة عن الصحف مريسة ومتيسة، ولو كنت مكان رئيسها لاستقلت).
+++

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً