باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 28 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد سليمان علي
محمد سليمان علي عرض كل المقالات

نبتة الخلود في سلاح الإشارة: 11 بطلا ضمهم خندق الواجب وقبر الشهادة

اخر تحديث: 28 يوليو, 2026 10:45 صباحًا
شارك

كتبه: محمد سليمان علي

في الحروب لا تبقى كل الأصوات التي ارتفعت، ولا كل المواقع التي اشتعلت حولها المعارك، لكن بعض الأماكن تظل تحمل ذاكرة من مروا بها. ذاكرة لا تصنعها الجدران، بل الرجال الذين وقفوا خلفها في اللحظات التي لم يكن فيها التراجع خيار.

كان سلاح الإشارة في بحري واحدا من تلك الأماكن. لم يكن مجرد مبان او اجهزة اتصال، بل كان حلقة تصل القيادة بالميدان، وشريانا لا يحتمل الانقطاع. ولهذا ظل هدفا للهجمات المتتالية، وظل رجاله ومن وقف معهم في الخطوط الأولى يخوضون اختبارا طويلا من الصبر والثبات.

لم تكن قصة الإشارة قصة موقع واحد فقط، فقد وقف عند اسوارها رجال من وحدات واجهزة ومناطق مختلفة، جمعهم ظرف واحد وواجب واحد. وبين عشرات القصص التي صنعتها تلك الأيام، تبقى قصة أحد عشر رجلا اختارت لهم الحرب طريقا مختلفا؛ تفرقت بهم مواقع المواجهة، ثم جمعهم التراب في قبر واحد.

لم يكونوا جميعا في خندق واحد، ولم يحملوا السلاح في اللحظة ذاتها، لكن كل واحد منهم كان يقف في مكانه عندما كان الوطن يحتاج الى ثباته. اختلفت مواقعهم، واختلفت خلفياتهم، لكنهم التقوا في المعنى نفسه: ان يظل الثغر ثابتا مهما اقترب الخطر.

كان مجاهد صلاح من جهاز الأمن واحدا من اولئك الرجال الذين قادتهم المعركة الى حيث يكون الخطر اكبر. بدأ القتال في محيط مستشفى الأمل، ثم واصل طريقه الى جبهة الإشارة، ينتقل من موقع الى اخر وكأن المسافة بين الجبهات لا تعني شيئا امام واجب اختاره لنفسه. ظل حاضرا في مواقع المواجهة حتى كانت شهادته خاتمة رحلة طويلة من البذل والفداء.

وفي خطوط الدفاع المتقدمة وقف عبدالرحمن عبدالله من القوات البحرية، ومعه الامين عتيق ونجم الدين سليمان وطارق أحمد حامد من المكافحة. كانوا في مواجهة مباشرة مع محاولات الاختراق، وتعاملوا مع تقدم المهاجمين وآلياتهم حتى أصبحت مواقعهم عقبة امام قوة تحاول فتح طريقها. لم يكن ما يثبتهم كثرة العدد، بل إيمانهم بان خلفهم موقعا لا يجوز ان يسقط.

وفي تلك الصفوف كان عبدالباسط إبراهيم عبدالله، صاحب القلب الحار والشجاعة التي عرف بها رفاقه، يقف حيث يشتد الخطر. حمل الدوشكا في مواجهة المهاجمين، وفي اللحظات التي تصبح فيها المسافة قصيرة ويصبح القرار اسرع من التفكير، اختار ان يبقى في مكانه حتى النهاية.

وكان بين هؤلاء ثلاثة من المستنفرين الذين جمعتهم ساحات القتال من مناطق مختلفة؛ إسماعيل أبكر وإدريس آدم ومختار أبشر. لم تجمعهم منطقة واحدة ولا طريق واحد، لكن جمعتهم راية واحدة. جاءوا الى الميدان ليصبحوا جزءا من قصة اكبر من اسمائهم، قصة رجال جمعتهم التضحية قبل ان تجمعهم الشهادة.

اما موسى تيه من سلاح الأسلحة، فكانت قصته امتدادا لمعنى الوفاء للموقع. جاء من متحرك الفشقة بعد رحلة شاقة، وانتقل الى جبهة الإشارة ليواصل دوره في الخطوط المتقدمة. لم تكن الجبهات عنده اماكن منفصلة، فالوطن عنده ساحة واحدة مهما اختلفت الجهات.

وفي يوم 12 مايو 2024، جاءت اللحظة التي اختبرت كل شيء.

في المنطقة الصناعية شرق موقف شندي، بلغت المواجهة ذروتها. تقدمت القوات المهاجمة مستفيدة من طبيعة المكان، واستخدمت الورش والمباني الصناعية للتسلل، حتى اقتربت المسافة الى امتار قليلة. وصلت الإشارة بان الخطوط الأولى تعرضت للاختراق، ولم يعد هناك وقت للحسابات الطويلة.

كان صوت الرصاص يملأ المكان، وكانت الجدران التي تحولت الى ساتر للمهاجمين شاهدة على قتال قريب لا تفصل فيه المسافات بين الطرفين. تحرك المهاجمون عبر الفتحات التي احدثوها في الورش والمحلات، واقتربوا حتى اصبح الاشتباك وجها لوجه.

في تلك اللحظة لم يكن هناك مجال للتراجع.

ثبت الرجال في مواقعهم. ارتفعت اصوات الدوشكا والأسلحة الأرضية، وتحول الموقع المتقدم الى ساحة مواجهة مفتوحة. كان القرار واضحا؛ اما ان يصمد الخط او يفتح الطريق امام المهاجمين.

اختاروا الصمود.

توقف التقدم عند رجال تمسكوا بمواقعهم رغم شدة الهجوم، وكتبوا بدمائهم واحدة من صفحات الثبات في معركة سلاح الإشارة.

كانت تلك المواجهة صفحة من صفحات كثيرة عاشها الموقع خلال الحصار الطويل. هجمات متتالية، وظروف قاسية، ورجال عرفوا ان مهمتهم لا تنتهي عند حمل السلاح، بل تبدأ من مسؤولية حماية المكان الذي يقفون فيه.

وفي خضم تلك الأيام ظهرت قصص اخرى، من بينها قصة أحمد الطيب ود نجاة، الذي عرف بين رفاقه بالشجاعة والإقدام، وظل حاضرا في مواقع الخطر، ليصبح اسمه جزءا من ذاكرة الصمود التي حملها سلاح الإشارة.

ثم جاءت لحظة الفرج بعد شهور طويلة من الصمود، عندما وصلت القوات القادمة من ام درمان عبر كوبري الحلفايا، وانكسر الحصار عن سلاح الإشارة.

لكن الذين دفعوا الثمن الأكبر لم يكونوا هناك.

كان الأحد عشر قد مضوا قبل ان يشهدوا تلك اللحظة. جمعتهم النهاية بعد ان فرقتهم مواقع القتال، فاحتضن قبر واحد رجالا جاءوا من وحدات ومناطق مختلفة، لكنهم تركوا خلفهم قصة واحدة؛ قصة رجال وقفوا حيث كان يجب ان يقفوا، وثبتوا عندما كان الثبات هو الخيار الوحيد.

وفوق ذلك القبر نبتت شجرة خضراء.

لم تكن مجرد شجرة خرجت من التراب، بل كانت صورة تختصر الحكاية كلها؛ فالأرض التي احتضنت أجسادهم حفظت أسماءهم بطريقتها الخاصة، وحولت موضع رحيلهم الى شاهد على معنى الفداء والصمود.

هؤلاء لم تكتب أسماءهم على حجر القبر فقط، بل كتبتها الأرض التي أنبتت فوقهم نبتة الخلود.

rw3ams@gmail.com

Author
محمد سليمان علي

محمد سليمان علي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
سدُّ النهضةِ الإثيوبي: قراءةٌ في اتفاقيةِ عام 2022 وانحسارِ مياه النيل عام 2026
منبر الرأي
السودان…نحو عقدٍإجتماعيٍّ جديد
منبر الرأي
تاريخ الكيزان مع الحروب لم يشهد حسمًا عسكريًا.. فهل تنجح تحركات الجيش اليوم في هندسة المشهد السوداني؟
الرياضة
ثنائية قمرديني وسليم تمنح الهلال أول (3) نقاط في مجموعات سيكافا
منبر الرأي
السودان دولة أنهكها أضطراب الحكم وأثقلتها الصراعات

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

خطاب مفتوح لرمز النضال عهد التميمي .. بقلم: الإمام الصادق المهدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

أفواه وأرانب … وسلاحف وتماسيح !! .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

إذا صمت الشيخ أقلق.. وإذا تحدث أُغلق … بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

بري: استباحة كاستباحة كتشنر لأم درمان .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss