باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 29 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

نحن بين حضارتين – كيف نأخذ من الغرب أدواته دون روحه الإمبراطورية؟

اخر تحديث: 29 مايو, 2026 9:47 صباحًا
شارك

زهير عثمان

في العالم العربي والإفريقي، خصوصًا في مناطق انتشار الإسلام، غالبًا ما يُطرح “الغرب” كسؤال أخلاقي قبل أن يكون سؤالًا حضاريًا
هناك من يراه شرًا مطلقًا يجب مقاومته حتى في تفاصيله اليومية، وهناك من يراه النموذج النهائي للتطور البشري، لتصبح “الحداثة” مرادفة للتغريب الكامل، ويصبح الاقتراب من الغرب خلاصًا ثقافيًا وسياسيًا
وبين هذين الموقفين تضيع مساحة التفكير الهادئ، ويختفي السؤال الجوهري- هل يمكن الاستفادة من أدوات الحضارة الحديثة دون أن نفقد ذواتنا بالكامل؟

لكن الأزمة الأعمق ليست في الغرب وحده، بل في علاقتنا نحن بالحداثة نفسها. فالعالم العربي والإسلامي لم يدخل العصر الحديث عبر تطور تاريخي داخلي هادئ كما حدث في أوروبا، بل دخله غالبًا عبر الصدمة الاستعمارية والهزائم العسكرية والتبعية الاقتصادية
ولهذا أصبحت الحداثة عند كثيرين مرادفًا لفقدان الهوية، وأصبح الدفاع عن الهوية مرادفًا لرفض العصر نفسه

هنا تحديدًا تظهر الأزمة الحضارية العربية الحديثة- عجز مزمن عن إنتاج علاقة متوازنة مع العالم. فنحن نتأرجح بين نخب مستلبة ترى الخلاص في تقليد الغرب بالكامل، وقوى تقليدية ترى في كل جديد مؤامرة تستهدف الدين والمجتمع
وفي الحالتين يغيب المشروع الحقيقي- بناء حداثة نقدية مستقلة تستفيد من منجزات العصر دون أن تتحول إلى نسخة باهتة من الآخر

نظريًا تبدو الإجابة بسيطة، لكنها عمليًا شديدة التعقيد فالعلاقة بين العالم الإسلامي الإفريقي والغرب ليست علاقة معرفية مجردة، بل علاقة مثقلة بتاريخ طويل من الاستعمار المباشر وغير المباشر، والحروب، والهيمنة الاقتصادية، والصراع على المعنى
لذلك، أي نقاش عن الحداثة يتحول سريعًا إلى نقاش عن الهوية، وأي حديث عن التكنولوجيا أو الدولة الحديثة ينزلق غالبًا إلى معركة أيديولوجية حول الدين والقيم

لكن التجربة الإنسانية أعقد من هذه الثنائيات
من نشأ بين ثقافتين مختلفتين يكتشف مبكرًا أن الحضارات ليست ملائكة ولا شياطين، بل كائنات تاريخية مركبة، تحمل القدرة على الإبداع كما تحمل القدرة على التدمير
لقد أنتج الغرب الحديث، منذ عصر النهضة والثورة الصناعية، ثورة علمية وتقنية غيرت شكل الحياة البشرية جذريًا- الجامعات الحديثة، الطب المعاصر، الاتصالات، الإنترنت، البحث العلمي المنظم، مفهوم الدولة القانونية، والمؤسسات الحديثة
ولا يمكن التعامل مع هذه المنجزات باعتبارها مجرد “مؤامرة ثقافية”، لأن ذلك لا يعبر عن قوة حضارية بقدر ما يعبر عن خوف عميق من العصر نفسه
العلم ليس غربيًا بالمعنى العرقي؛ الكهرباء لا تحمل جنسية، والإنترنت ليس عقيدة. الحضارة الإنسانية تراكم مشترك، وكل أمة تضيف إليه بطريقتها
والمسلمون أنفسهم كانوا، في لحظة تاريخية سابقة، مركزًا عالميًا للمعرفة والرياضيات والطب والفلسفة
ولم تكن الحضارة الإسلامية تخشى ترجمة علوم اليونان أو الاستفادة من معارف الفرس والهنود، لأنها امتلكت ثقة حضارية جعلتها قادرة على الاستيعاب دون ذوبان
وهنا يمكن استحضار ما طرحه المفكر الجزائري مالك بن نبي حين تحدث عن “القابلية للاستعمار”
فالأزمة ليست فقط في قوة الغرب، بل في ضعف المجتمعات التي تفقد قدرتها على إنتاج المعرفة والتنظيم والثقة بالذات
الحضارات لا تُهزم عسكريًا فقط؛ بل تُهزم حين تفقد قدرتها الداخلية على التجدد

لكن المشكلة في العالم الإسلامي الحديث ليست فقط في التخلف التقني، بل في طبيعة علاقتنا النفسية والفكرية بالعالم الحديث
نحن غالبًا لا نعيش الحداثة كتجربة نقدية متدرجة، بل كصدمة استعمارية
لذلك يتأرجح وعينا بين الانبهار الكامل والرفض الكامل، دون أن نمتلك القدرة على التمييز بين الأدوات – كالتقنية والإدارة والعلم – وبين الروح الإمبراطورية أو الفلسفات الكامنة وراء بعض هذه الأدوات- النزعة الاستهلاكية المفرطة، الفردانية المطلقة، وتسليع الإنسان والطبيعة والعلاقات الاجتماعية

فالحداثة الغربية لم تكن مشروعًا بريئًا بالكامل
الغرب الذي قدّم الديمقراطية الحديثة هو نفسه الذي بنى إمبراطوريات استعمارية نهبت إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية
والغرب الذي يتحدث عن حقوق الإنسان دعم لعقود أنظمة استبدادية حين اقتضت مصالحه ذلك
والرأسمالية الحديثة، رغم قدرتها الهائلة على الإنتاج، أنتجت عالمًا قاسيًا يتحول فيه الإنسان تدريجيًا إلى رقم داخل السوق.
حتى داخل المجتمعات الغربية نفسها، تظهر أزمات عميقة- العزلة الفردية، تفكك العلاقات الاجتماعية، فقدان المعنى، وتصاعد الاكتئاب والقلق الوجودي
وقد وصف عالم الاجتماع البولندي زيجمونت باومان هذه الحالة بـ”الحداثة السائلة”، حيث تصبح العلاقات والقيم والهويات نفسها مؤقتة وسريعة الذوبان
لكن التعامل مع الغرب بوصفه “شرًا مطلقًا” لا يقل سذاجة عن اعتباره “نهاية التاريخ”
فالمشكلة الحقيقية تبدأ حين تتحول الحداثة إلى مشروع اقتلاع ثقافي قسري، يُطلب فيه من المجتمعات غير الغربية أن تتخلى عن ذاكرتها ورؤيتها الأخلاقية كاملة مقابل “الدخول إلى العصر”
هنا تنشأ ردود الفعل العنيفة، ويظهر الخطاب الأصولي بوصفه محاولة دفاع يائسة عن الهوية أمام عالم يشعر كثيرون أنه يريد ابتلاعهم

ومع ذلك، يتحمل الخطاب الإسلامي التقليدي جزءًا كبيرًا من المسؤولية أيضًا , فإلقاء اللوم كله على “المؤامرة الغربية” أسهل بكثير من مواجهة الأزمة الداخلية الحقيقية – انهيار التعليم، ضعف البحث العلمي، الاستبداد السياسي، الخوف من النقد، وتحويل الدين أحيانًا إلى أداة تعبئة وصراع بدل أن يكون قوة أخلاقية ومعرفية تحرر الإنسان من الجهل والخوف

لا يمكن لأمة أن ترفض الحداثة صباحًا ثم تطلب تأشيرة السفر إليها مساءً
ولا يمكن لمجتمع أن يستهلك التكنولوجيا الحديثة بالكامل بينما يرفض الشروط المعرفية التي أنتجتها- حرية البحث، العقل النقدي، احترام التخصص، بناء المؤسسات، والقدرة على مراجعة الذات

المعضلة إذن ليست في استخدام أدوات العصر، بل في كيفية استخدامها دون الوقوع في التبعية الثقافية الكاملة
وهنا يبرز السؤال الحقيقي- هل يمكن بناء طريق ثالث؟
ربما تقدم بعض تجارب شرق آسيا – اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا بدرجات مختلفة – جزءًا من الإجابة
تلك المجتمعات حاولت دخول الحداثة دون انقطاع كامل عن بنيتها الثقافية
لم تكن التجربة مثالية، لكنها أثبتت أن التحديث لا يعني بالضرورة الانتحار الحضاري

العالم العربي والإسلامي يحتاج إلى هذا النوع من التفكير المركب – لا حرب عبثية مع العالم، ولا ذوبان كامل داخله
بل تحديث حقيقي للتعليم، بناء دولة قانون ومؤسسات، إطلاق حرية البحث العلمي، تطوير اقتصاد منتج، وتحرير المجال العام، مع الحفاظ على حد أدنى من التوازن الأخلاقي والاجتماعي يمنع تحول الإنسان إلى مجرد مستهلك معزول

وفي السودان تبدو هذه الأزمة أكثر وضوحًا وقسوة
فالدولة السودانية الحديثة ظلت عالقة بين نموذجين مأزومين- تقليدية عاجزة عن بناء مؤسسات حديثة، ونخب مستلبة تستورد شعارات جاهزة دون فهم التعقيد التاريخي والاجتماعي للبلاد
ولهذا لم يتحول الصراع في السودان إلى صراع سياسي فقط، بل إلى صراع حول معنى الدولة نفسها- هل هي جهاز قمع؟ أم مشروع وطني جامع؟ هل هي امتداد للعسكر؟ أم عقد اجتماعي بين المواطنين؟

الحرب السودانية الحالية لم تكشف فقط هشاشة الدولة، بل كشفت أن جزءًا كبيرًا من السودانيين لم يشعروا أصلًا يومًا بأنهم يعيشون داخل مشروع وطني متفق عليه
وهذا ما يجعل الأزمة أعمق من مجرد صراع على السلطة؛ إنها أزمة تأسيس تاريخي لم يُنجز بالكامل منذ الاستقلال
وقد أشار مفكرون مثل علي عزت بيجوفيتش إلى أن المجتمعات التي تفقد توازنها بين البعد الروحي والتنظيم المادي تقع غالبًا بين فوضى التقليد وجمود الهوية
والسودان يبدو اليوم مثالًا مؤلمًا لهذا التمزق- دولة تحتاج إلى الحداثة بشدة، لكنها تخاف منها في الوقت نفسه، وتحتاج إلى الدين كقوة أخلاقية جامعة، لكنها تعاني من توظيفه السياسي المستمر

الحرب كشفت هشاشة البنية الوطنية، لكنها كشفت أيضًا حاجة الناس العميقة إلى دولة حديثة تحميهم دون أن تبتلعهم، وإلى نظام سياسي لا يعادي الدين ولا يحكم باسم رجال الدين، وإلى مجتمع يستطيع التفاعل مع العالم الحديث دون أن يفقد روحه.

وهنا تحديدًا تكمن المهمة الأصعب لجيلنا- الخروج من الثنائية العقيمة بين الكراهية العمياء والانبهار الأعمى
فالحضارات الحية لا تنغلق خوفًا، ولا تذوب ضعفًا، بل تتعلم وتنتقد وتختار
المشكلة ليست أن نستخدم أدوات العصر، بل أن نفقد أنفسنا ونحن نستخدمها
والمشكلة ليست في أن نتعلم من الغرب، بل في أن نتحول إلى نسخة باهتة منه، بلا تاريخ، بلا خصوصية، وبلا قدرة على الإضافة

في النهاية، لا طريق سهل أمام مجتمعاتنا , و لكن البداية الحقيقية قد تكون في استعادة الثقة بالذات الحضارية، ليس كماضٍ مقدس، بل كقدرة على المشاركة في صنع المستقبل
فالأمم التي تعيش فقط على أمجادها القديمة تموت ببطء، والأمم التي تنسى نفسها بالكامل تذوب في غيرها , أما الأمم الحية حقًا، فهي التي تعرف كيف تتغير دون أن تنكسر.

zuhair.osman@aol.com

الكاتب
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
من أهم أسباب تخلّف الدول الإسلامية عن ركب الحضارة
الأخبار
البرهان يعفي نائبه ومساعديه في قيادة الجيش السوداني .. أعاد تعيين كباشي وجابر وميرغني مساعدين له
نحو المستقبل: تطورات سريعة في البريكس
منشورات غير مصنفة
فى القولد التقيت بالصديق … أنشودة الزمن الجميل! .. بقلم: الفاضل حسن عوض الله
منبر الرأي
عرائس الحرب ومأزق الولي: أين “فقه السترة” والضرورة؟..

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مياه النيل وإسرائيل … والمنظور الإستراتيجى للقضيه … بقلم: السفير أحمد عبد الوهاب جبارة الله

أحمد عبد الوهاب جبارة الله
منبر الرأي

تغيير منهج التعليم الأردني: إذعان للإمبريالية الثقافية .. بقلم: بابكر عباس الأمين

بابكر عباس الامين
منبر الرأي

فلتأخذها من الآخر …. ياعمر (2): إلا الصحافــيــيــن……!!! .. بقلم : صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

جيفارا / أفكاره وآراءه السياسية: قراءه نقدية .. بقلم: د.صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss