الإحتفال بنجاح (الهبوط الشامل الفاشل) .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد المحامي
بالرغم من كل ذلك ومن باب الحرص على السلام، كان غالب الرأي هو التمسك بالاتفاقية، بعد أن تتم معالجة الملاحظات الجوهرية التي أثيرت حولها، بما يضمن نجاحها ولتشكل بداية جادة لسلام عادل وشامل ومستدام، وان يتم تشكيل المجلس التشريعي ليقوم بمهمة تعديل الوثيقة ومواءمتها مع الاتفاقية، دون حاجة إلى نص يجعل الاتفاقية تسمو على القانون الأعلى للبلاد، وأن يشمل التعديل كل المآخذ المنسوبة للوثيقة.
ثم مضوا أبعد من ذلك في (قهر) الوثيقة واخضاعها للمزاجية الوقتية ، بإدراج حتى ما يخالف الاتفاقية التي صنعوها ووقعوها بأيديهم، فبالرغم من أن الاتفاقية نصت على حظر حكام الأقاليم من الترشح للانتخابات، الا ان الوثيقة المعدلة نصت على عدم خضوعهم للحظر، بما يخل بشفافية ونزاهة الانتخابات. !
هذا الحراك يتغذى من استمرار سيطرة الدولة العميقة على العديد من المواقع الحساسة، واستمرار تملك القوات النظامية للشركات الاستثمارية والأموال المجنبة التي لا زالت تصب خارج ميزانية الدولة،
لقد حان الوقت ليدرك الجميع ان هذا الشعب ذاق من مرارات الانظمة الشمولية مافيه الكفاية، وتوصل وبقناعة راسخة ان الحل في الديمقراطية، وانه مهما كان من أمرها، فالشعب على استعداد لتحمل اخفاقاتها الي ان يشتد عودها وترسخ، ولن يكون البديل عودة الشمولية تحت أي حجة او مسمى، لذلك فإن عظمة هذه الثورة تكمن في الوعي الذي عم كل مكونات الشعب السوداني .
لا توجد تعليقات
