نظرة عجلى للوضع السوداني الراهن .. بقلم: الفاضل عباس محمد علي
بسم الله الرحمن الرحيم
ويبدو أن السودانيين، (على النقيض من قوى تحررية عديدة بالعالم الثالث مثل الفياتكونج بقيادة هوتشي منه فى فيتنام، والجزائريين بقيادة أحمد بن بيلا أيام حرب التحرير، وحزب المؤتمر الإفريقي بقيادة نلسون مانديلا، والثوار الكوبيين بقيادة كاسترو وجيفارا)، كانوا ومازالوا يعولون على الآخرين لحلحلة مشاكلهم وخوض حروبهم ونضالاتهم، خاصة الجارة مصر والقوة العظمي، الولايات التحدة الأمريكية. وبالتحديد منذ مجئ النظام الدكتاتوري الراهن للسلطة ظلت المعارضة تخوض نضالها بشكل رئيسي من القاهرة وأسمرا وبعض العواصم الأوروبية، وما كان منها على الأرض إلا حليفها الجيش الشعبي بقيادة جون قرنق الذى تمكن بالفعل دون غيره من قوى المعارضة من تحقيق أهدافه المكللة بإنفصال الجنوب فى نهاية الأمر. وفى الأيام الأخيرة، ومع تباشير 2017، رشحت أنباء كثيفة عن وساطة أمريكية تسعي للجمع بين النظام والمعارضة بالعاصمة الفرنسية باريس، وتناثرت تصريحات عن قرب حل الأزمة السودانية بإشراف إدارة أوباما في أسبوعها الأخير، باعتباره الإنجاز الأهم الذى يود أوباما أن يحققه فى الزمن الضائع. ولكن ما تبقي لتلك الإدارة لا يزيد عن بضعة أيام، ولقد تفجرت أزمات عديدة فى هذه اللحظة، مثل آثار التدخل الروسي فى الإنتخابات الأمريكية التى لا زالت تسد الآفاق، مما دفع بالقضية السودانية لدرك سحيق في قائمة الأولويات الأمريكية. ولعمري كيف جاز لإدارة أوباما ألا تتمكن من حسم المسألة السودانية طوال الثمانية أعوام السابقة، ثم تحلها في ظرف أسبوع واحد ينتهي يوم 20 الجاري، يوم تولي دونالد ترامب المسؤولية بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض؟؟
لا توجد تعليقات
