قد لايختلف اثنان على ان مسالة دارفور او مشكلة دارفور او ماساة دارفور سمها ما شئت المهم ماجري ويجري وسيجري في دارفور كان وسيظل هو المؤثر الاكبر على مجريات الاحوال والامور السياسية في السودان ولفترة قد تطول اوربما تقصر على حسب اقتراب الناس من ايجاد حل لهذة المعضلة وفي كلمة الناس هذة يدخل المجتمع الدولي والاقليمي والمحلي في المحلي هذة يدخل المجتمع الدارفوري وحكومة الخرطوم مؤشر الاقتراب من الحل او البعد عنه ظل في حالة ثبات لسنوات او تحديدا منذ التوقيع على نيفاشا حيث اصبحت المسالة الدارفورية مكانا (للت والعجن) مع ثبات تام لم تحركها اتفاقية ابوجا ولا غزوة ام درمان ولا المحكمة الجنائية ولا الانتخابات لابل كل هذة المستجدات جعلت المسالة في حالة مراوحة وان شئت قل مروحة لانها تدور في نفس الدائرة
تطوران لايمكن اغفالهما سوف يريخيان بسدولهما على دارفور الاول تغيير نظام الحكم في ليبيا فالقذافي كان (جوكر) المسالة الدارفورية فنزاعه مع تشاد حول اقليم اوزو ومن ثم تجييشه لعرب دارفور قائلا لهم انتم دعاة ولستم رعاة ثم صناعته لفيلق ابن عمر في مطلع ثمانينات القرن الماضي ثم تحوله من العروبة اواحتضانه لقبائل غير العربية وتجييشه لها هنا اود ان زعم زعما قابلا للنفي وهو ان القذافي هو الذي نفخ الروح في حكاية عرب وزرقة وقبله كانت هذة مسميات غير منتجة من ناحية سياسية المهم في الامر القذافي قد ذهب بخيره هذا اذا كان له خير (يمكن ان يكون في مكان اخر ) وشره (الذي كان نازلا في دارفور دون ان يكون مصحوبا بذرة خير) فان تكف يد كيد القذافي عن دارفور فهذا امر سيكون له مابعده
التطور الثاني ليس وثيقة الدوحة في (عضمها) فقبلها كانت ابوجا اكثر(تسبيكا) انما الجديد في امرين فيما يتعلق بتلك الوثيقة هو الدعم القطري الكبير (وهذة قصة ليوم غد ان شاء الله) والثاني هو ظهور الدكتور التيجاني السياسي كحاكم لاقليم دارفور والتيجاني كما ذكرنا من قبل يتمتع بكل كارزيما القائد الذي يمكن ان يكون مخلصا ومنقذا لدارفور اذا لم (يعترس) له الاخرون (الاخرين دي خلوها مستورة) ورغم ايماننا باهمية الظرف الموضوعي لتطور اي قضية الا اننا لايمكن ان نتجاهل كارزيمة السيسي وخلفيته الاجتماعية ومعارفه التي اكتسبها والاهم اخلاصه لدارفور وبمناسبة السيسي لابد من ان نتوقف عند ظهور شخصية هامة وقوية ومتفهمة على مسرح دار فور وهو الدكتور الحاج ادم يوسف فظهوره في عباءة الموتمر الوطني وتدثره بالقومية لايمكن ان يغفل دوره المنتظر في دارفور فهو رجل دولة بحق حقيقة فاذا ما تكاملت جهوده مع السيسي يمكن ان يفعلا شئيا يحرك بركة حل مسالة دارفور الراكدة . في تقديري انه ان الاوان لحكومة الانقاذ ان تعطي الرجلين ومجمل التطورات فرصة لترى النتيجة بالطبع ليس المطلوب هنا ان (تخت الخمسة في الاتنين) وتتفرج انما المطوب ان تكون تدخلاتها ايجابية وتقدم مصلحة المواطن الدارفوري والوطن على مصلحة الحزب بعبارة اوضح قد اكرر قد يتطلب الامر منها ان تضحي ببعض رجالها هناك فالمصلحة العامة اولى بالعناية والرعاية والحكاية وحاجات تانية حامياني
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم