تتابع نقابة الصحفيين السودانيين ببالغ الاهتمام الحراكَ التصاعدي للمعلمين والمعلمات في عدد من الولايات السودانية، والذي تجسّد في إضراب مفتوح ومتدرج احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، وتآكل الأجور، واستمرار حجز المستحقات المالية منذ اندلاع الحرب.
وإذ تعلن نقابة الصحفيين السودانيين موقفها المبدئي الداعم لقضايا العاملين والعاملات في مختلف القطاعات، فإنها تؤكد الآتي:
أولاً: التضامن الكامل مع الحق المشروع للمعلمين والمعلمات في الإضراب السلمي باعتباره وسيلة نقابية مشروعة للدفاع عن الحقوق والمطالب المهنية والاقتصادية، والتأكيد على مشروعية هذا الإضراب وعدالة مطالبه استناداً إلى المبادئ الدستورية والمواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة.
ثانياً: تحميل الحكومة السودانية المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع في قطاع التعليم، والتحذير من اتخاذ أي إجراءات إدارية أو عقابية بحق المعلمين والمعلمات المضربين، لما قد يترتب على ذلك من تعقيد للأزمة وتعطيلٍ لفرص معالجتها بالحوار.
ثالثاً: المطالبة بالاستجابة العاجلة لمطالب المعلمين والمعلمات الذين يواصلون أداء رسالتهم في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، وذلك عبر إقرار حد أدنى عادل للأجور وصرف جميع المستحقات المالية المتأخرة.
وتحيي النقابة وقفة المعلمات الاحتجاجية بولاية كسلا للمطالبة بهيكل راتبي عادل، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وصرف المتأخرات منذ اندلاع الحرب، إلى جانب تحسين بيئة التعليم وزيادة الإنفاق على القطاع التعليمي.
كما تثمن النقابة إضراب معلمي ولاية الجزيرة، واستعداد معلمي ولاية الخرطوم للدخول في إضراب متدرج خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن هذا الحراك المطلبي الواسع الذي امتد إلى عدد من مدن السودان يعكس إصراراً مشروعاً على الدفاع عن الحقوق المهنية والاقتصادية للعاملين في قطاع التعليم.
وتتوجه النقابة بنداء إلى النقابات والاتحادات والهيئات المهنية ومنظمات المجتمع المدني للوقوف إلى جانب المعلمين والمعلمات ودعم مطالبهم العادلة، إيماناً بأن التعليم يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء الدولة وصون مستقبل الأجيال.
وانطلاقاً من ذلك، تطالب نقابة الصحفيين السودانيين الحكومة السودانية بالآتي:
فتح حوار جاد وشفاف ومسؤول مع ممثلي المعلمين والمعلمات لمعالجة الأزمة المتفاقمة في قطاع التعليم.
صرف الرواتب والمستحقات المالية المتأخرة بصورة عاجلة.
وضع خطة طوارئ شاملة لإعادة تأهيل قطاع التعليم وتحسين أوضاع العاملين فيه خلال مرحلة ما بعد الحرب.
إن المعلمين والمعلمات يمثلون الركيزة الأساسية لبناء المجتمع وحماية مستقبل الأجيال، وإن أي مشروع جاد لاستعادة مؤسسات الدولة وإعادة إعمار السودان لا يمكن أن يكتمل دون إنصاف العاملين في قطاع التعليم وضمان حقوقهم المهنية والاقتصادية. كما أن تحسين أوضاع المعلمين والمعلمات يشكل مدخلاً أساسياً لاستقرار العملية التعليمية وصون حق ملايين الأطفال السودانيين في التعليم.
ختاماً نؤكد، لا تنمية من دون تعليم، ولا تعليم من دون حياة كريمة للمعلمين والمعلمات.
نقابة الصحفيين السودانيين
15 يونيو 2026
نقابة الصحفيين السودانيين: بيان للرأي العام تضامناً مع إضراب المعلمين والمعلمات في عدة ولايات
