abdalltef albony [aalbony@yahoo.com](1 )
لو تمعنا الخارطة التي قاتل فيها خليل منذ نشاة حركته في 2003 الي يوم وفاته في ديسمبر الجاري سوف انها جد متسعة فمنذ اول معركة له في مطار الفاشر ثم بقية دافور طولا وعرضا في الطينة وكرنوى وبعدها دخل شمال كردفان ثم داخل انجمينا ومنها الي ام درمان في 10 /5 / 2008 ثم منها الي ليبيا واخيرا شمال كردفان مرة اخرى فالسؤال هنا هل يريد خليل ان يثبت قومية حركتة من خلال تنقل مسارح عملياته ام انه البحث المضني عن كل ما يحاصر الخرطوم مهما يكن من امر هذا التجوال الحربي المضني يثبت قوة التلاحم بين خليل ورجاله ولكن من ناحية اخرى يكون قد استنزف حركته وشتت جهدها وافقدها الكثير
(2 )
عندما غزت حركة خليل ام درمان كان افرادها حريصون جدا على عدم المساس باي مواطن وكل التخريب الذي سجل ضدها غالبا ما يكون قد حدث بصورة غير مباشرة اي نتيجة معارك في منطقة مدنية مكتظة بالسكان اما في غزوته الاخيرة لمنطقة ودبندة وماجاورها فالشاهد ان جنوده قد سلبوا وحرقوا ونهبوا لابل اقتادوا شبابا معهم فر بعضهم فيمابعد وحكى مشاهداته لاجهزة الاعلام العالمية وبما ان خليل كان قائدا للحملتين فلابد من طرح السؤال هنا لماذا حدث هذا التغيير الكبير في السلوك العسكري ؟ فالمؤكد ان مياها كثيرة قد مرت تحت جسر الثلاثة سنوات التي تفصل بين المعركتين
(3 )
ان صدق ما زعمته حركة العدل من ان قائدها قد قتل نتيجة عملية استخبارية طويلة ومعقدة اشتركت فيها قوة دولية (فرنسا) واقليمية (تشاد) وبالطبع السودان ,فهذا يوضح تباين الاجندات لدى الفاعلين فالسودان جنده واضح وهو يعتبر خليل متمردا ومهددا امنيا اما القوى الدولية فربما رات في خليل قائدا اسلاميا يصعب ترويضه واخضاعه لاجندتها المتغيرة فهو لن يذيب حركته في الاخريات مهما كان الدافع ثم انه ليس من النوع الذي قد يشترك في حرب عصابات فتلك الجهات تريد حركة خليل بدونه فهل ينجح مخططها ؟
(4 )
تاثير غياب خليل على حركته لن يظهر في الاسابيع الاولى لسبب عاطفي وبسيط فان الصدمة لدى قادته ستكون كبيرة والحزن على رحيله سوف يتحول الي رصيد في شكل اخلاص لمبادئه لابل لمنهجه في الادارة وهذا سوف ينعكس في تماسك عفوي ولكن وبما الحزن سوف يتضاءل مع الايام فان النزعات الانسانية الاخرى حتما سوف تظهر وبعدها يمكن ان يحدث التشرزم ولكن بما ان الطابع الاسري هو المسيطر على قيادة الحركة فان الضعف قد ياخذ شكل انفضاض عنها
(5 )
الملاحظ ان الترحم على خليل وذكر بعض ميزاته الشخصية قد تردد بكثافة في صحف الخرطوم لابل في الاجهزة الرسمية من تلفزيونات واذاعات ولم اسمع شخصا مهما هاجم سلوكه اخرجه من الملة كان يصفه بالكافر او المسخر لاجندة الصليبيين لابل هناك انتقادا واضحا لسلوك السلطة بمنع نصب صيوان العذاء عليه في قلب العاصمة ولعل هذا عكس السلوك الخرطومي الرسمي الذي صاحب رحيل داؤد بولاد من قبل مع ان كلايهما كان قائدا اسلاميا وتخرجا من نفس المدرسة السياسية
(6 )
غدا ان شاء الله سوف نختم بمداخل خاصة مع خليل اذا لم يستجد في الامر جديد
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم