نهاية سايكس بيكو .. بقلم: مجدى خليل
على مدى عقود رأيت مئات المقالات والكتب والبرامج التى تنعت تفاهمات سايكس بيكو بكل الصفات السيئة،على مدى ستة عقود أستهلك العرب كل الورق فى لعن سايكس بيكو. سايكس بيكو هى تفاهمات حدثت عام 1916 بين أنجلترا وفرنسا على تقسيم مناطق النفوذ فى منطقة الشام والعراق ، وجاء مؤتمر سان ريمو عام 1920 لرسم الحدود لدول المنطقة ،معظم دول الشرق الأوسط بإثتثناء مصر وإيران هى دول حديثة لا يتعدى عمر اقدامها مائة عام،كلها كانت ولايات مبعثرة تابعة للدول العثمانية حكمها العثمانيون تحت ما يسمى ( نظام الملل) لمنع الاحتكاك الدينى والمذهبى والأثنى،وعندما سقطت ما تسمى بالخلافة العثمانية عام 1924 وقبلها بعقود عندما ترنح رجل أوروبا المريض تدخلت بريطانيا وفرنسا للملمة الولايات المبعثرة فى الخلافة العثمانية وضمها فى شكل دول حديثة وفرض الهيمنة عليها.نشأت العراق الحديثة من جمع ثلاثة ولايات عثمانية،وتم تجميع بنغازى وطرابلس مع بقايا ليبيا فى شكل الدولة الليبية،وتم تقسيم دول الخليج بين العائلات الكبيرة فى المنطقة حتى لا يحدث نزاع وحروب…وهكذا فأن سايكس بيكو ومؤتمر سان ريمو ،عكس ما يقول العرب عنها ، هى بحق جمعت ولايات شتى لتصنع منها دولا حديثة،وربما كان الخطأ الأكبر فى هذه التفاهمات هو التخلى عن الأكراد ،نظرا لضغوط اتاتورك، بعد أن كانت هناك نية لتجميعهم فى دولة فى أتفاقية سيفر عام 1920 ولكن جاءت اتفاقية سيفر ثم لوزان عام 1923 لتخيب آمل الأكراد فى دولة وليتعرضوا لإضطهادا مريرا على يد الاتراك وعلى يد صدام والاسد،ونأمل أن لا تفلت منهم سايكس بيكو الجديدة بدون تشكيل دولة تحتضنهم.
لا توجد تعليقات
