نهاية لاعب إسمه يوسف محمد .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

قرأت حوار مدافع فريق الهلال يوسف محمد في الموقع الإلكتروني ولم أجد فيه مايزعج أو بمعني آخر يستحق الضجيج المثار حوله ومع ذلك يحسب للحوار أنه كشف تواضع هذا اللاعب في عدد من المفاهيم الخاصة بكرة القدم .. فعندما يقول في الجزئية الخاصة بالتدريب مايلي : (لابد لى ان اركز على مشكلة التدريب في الهلال وأعتقد ان كافة لاعبي الهلال يعانون باستمرار من الاسلوب الجديد الذي يعتمد عليه ميشو في التدريبات والتي يجريها الصربي الان مع اللاعبين في وسط الميدان فقط وفي مساحة قصيرة جداً لاتتوافق مع لاعبي الهلال البتة والذين يريدون المزيد من التدريبات الشاقة لبناء طاقة بدنية عالية تساعدهم في الاداء القوي في المباريات الكبيرة
اعتقد ان تدريبات نصف الميدان هي المتسبب الاول في انخفاض لياقة لاعبي الهلال او بمعني اخر هي المتسبب في الاصابات المتكررة التي تلاحق لاعبي الهلال وانا بالطبع واحد منهم فلقد تضررت كثيراً من هذه التدريبات المتخلفة) إنتهي .. كنت سأقبل حديثه لو كان لاعبا محليا لم يعرف طريق الإحتراف الاوروبي ولم يشارك مع منتخب بلاده لأنه يعلم قبل غيره أن التدريبات الحديثة في كرة القدم تعتمد علي اللعب في مساحات صغيرة وفي كثير من الأحيان يكون هناك مرمي متحرك صغير تتم الإستعانة به للتدريبات عن المرمي الكبير وإن كانت هذه ليست قضية اللاعب فهو لايختار الكيفية التي يتدرب بها بل ينفذ توجيهات مدربه في هذا الجانب ولكن الأدهي والأمر أن يوسف محمد كذب كذبا صريحا عندما ربط طريقة تدريبات ميشو بالإصابات التي قال أنها تلاحق لاعبي الهلال وقال بالحرف أنه من اللاعبين الذين تضرروا كثيرا من هذه التدريبات المتخلفة .. مع أن الجميع يعرف أن الاصابة الطويلة التي أبعدت اللاعب عن ممارسة النشاط وكادت تنهي مشواره الكروي إن لم يكن قد إنتهي بالفعل تعرض لها مع منتخب بلاده ومن يومها لم يعرف يوسف محمد طريقا للعافية بالدرجة التي جعلت المجلس المعين السابق يضعه علي رأس قائمة المغادرين للكشوفات ولكن مبلغ تعاقده الضخم الذي ورط به صلاح إدريس المجالس التي تأتي بعده جعله متواجدا مع الفريق إلي هذه اللحظة ثم كانت إصابته الاخيرة التي تعرض لها في الدوري الممتاز بعيدا عن التدريبات المفتري عليها وتابعنا جميعا من خلال الصورة التي نشرت بأخيرة (عالم النجوم) حالة البكاء التي إنخرط فيها اللاعب .. فلماذا كذب اللاعب وأقحم تدريبات الصربي في إصاباته رغم أن ميشو بريء منها براءة الذئب من دم إبن يعقوب ؟
تحدث عن تراجع مستوي بعض اللاعبين مثل علاء الدين يوسف وربطه كذلك بالتدريبات ولم يفتح الله عليه في المقابل بكلمة في إرتفاع مستوي بعض اللاعبين وظهور نجوم آخرين بداية من مساوي الذي حوله من لاعب وسط إلي أفضل مدافع في السودان وخليفة الذي بدأ حسب تعبيرات كثيرات (كلاعب ماسورة) وتحول بفضل ميشو إلي ورقة رابحة بالفريق وجوكر يؤدي أكثر من وظيفة .. وكذلك عبداللطيف بوي اللاعب المغمور الذي أصبح بفضل الصربي من الاساسيين وقس علي ذلك أسامة التعاون وأتير توماس أفضل لاعبي الهلال في الفترة الأخيرة .. ولن ننسي جمعة جينارو الحارس الثالث الذي أصبح أساسيا في أخطر مباراة للفريق في البطولة الافريقية ( امام أنيمبا النيجيري) بل إن عدد من المراقبين والمحللين والجمهور صاروا يفضلونه علي الحارس الأساسي المعز محجوب .. وهناك التاج إبراهيم الذي غطي به خيبة يوسف محمد أوغيابه المتواصل بسبب الاصابة في أصعب الاوقات التي كان يحتاجه فيها الفريق ونجح اللاعب في أداء المهمة التي أوكلت إليه وهناك بشه وبكري المدينة وغيرهم من اللاعبين الذين عرفوا التألق والنجومية مع هذا المدرب الشاطر والفاشل في نظر يوسف محمد ..
أما حديثه عن اوتوبونج والشلليات فلايستحق التعليق مثلما لايستحق (كسير التلج للبرير) التعليق .. وإن كان حديثه عن مشكلة الدفاع وربطها بطريقة ميشو التي وصفها بالعقيمة يستحق التوقف عنده قليلا .. فرغم التأكيد علي وجود مشكلة في دفاع الهلال ومع ذلك يعتبر الدفاع الأقوي في مجموعته الأفريقية بثلاثة أهداف فقط في مرماه .. ويعود الفضل في ذلك لطريقة ميشو في اللعب ..
يبدو أن يوسف محمد فقد البوصلة بعد أن غادر مكانه في التشكيلة الأساسية والفريق يتفوق افريقيا ومحليا إنتصار وراء إنتصار ويتصدر مجموعته الافريقية بسبعة نقاط فصار يهضرب بكلام غير مفهوم لايقال إلا لفريق يخسر المباريات ويتراجع من مباراة لأخري .. ولكن فريق يتفوق ويتقدم في المنافسات فإن هذا الحديث يخلف وراءه عدد من علامات الإستفهام .. ويكتب في المقابل نهاية لاعب إسمه يوسف محمد.

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً