نيل الحصاحيصا الخوف من جمال الوالي .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

يستحق فريق نيل الحصاحيصا أن نرفع له قبعة الإحترام علي المستوي المميز الذي قدمه في الدورة الأولي وأهله ليجلس منفردا في المركز الثالث بفارق عشرة نقاط عن المريخ ليؤكد الفريق ماذهبت إليه من قبل أن النيل يملك عناصر ممتازة ومدرب أثبت جدارته مع كل الفرق التي أشرف علي تدريبها ويؤكد أيضا أن النتيجة التي خرج بها أمام المريخ علي أرضه ووسط جمهوره لم تكن منطقية أو فلنقل لاتشبه فريق بهذا المستوي الذي عاد في تقديري لموقعه الطبيعي بعد الهزة غير المبررة التي تعرض لها الموسم الماضي وجعلته ينافس في من أجل البقاء .
ومازلت عند رأيي أن إدارة النيل بقيادة معتز محمد محمود وياسر محمد محمود وتورو وبقية أعضاء مجلس الإنجاز إذا جازت التسمية يمكن أن تقدم للكرة السودانية فريقا لايقل إن لم يزد عن القمة (الهلال والمريخ) في حال أعطوا النادي والفريق التقدير الكامل بقدرته المنافسة علي بطولة الدوري وعلي تشريف السودان في البطولة الأفريقية فكل مقومات النجاح متوفرة مجلس إدارة مستقر جهاز فني مستقر لذا كان من الطبيعي أن ينعكس هذا الإستقرار علي اللاعبين في الملعب ونشاهدهم بهذا المستوي المذهل وهم يبدعون ويمتعون ويجبروا خصومهم علي إحترامهم ووضع ألف حساب لمواجهتهم.
واحدة من أهم أسباب نجاح النيل الحصاحيصا في الدورة الأولي الإستفادة من تجربة الموسم الماضي وتحويل السلبيات إلي إيجابيات ورغم أنني لست قريبا من تفاصيل مايدور في النادي ولكن بقراءة للواقع الحالي المميز في ترتيب منافسة الدوري الممتاز أري أن مجتمع النيل بصفة عامة ومجلس الإدارة بصفة خاصة تخلي هذه المرة عن (التنظير) وقرر الإتجاه للعمل المؤسسي بدأ بمدرب كبير وشاطر لايختلف حول كفاءته إثنان منحه كافة الصلاحيات وتفرغ الجهاز الإداري للفريق ومجلس إدارة النادي لتوفير بيئة صحية تمنح الجهاز الفني واللاعبين الفرصة للتركيز في الكرة ولاشيء غير الكرة وهي سياسة لو صدقت قراءتي لها مفتاح النجاحات التي حققها الفريق في النصف الأول من الموسم .
مدرب الفريق فاروق جبرة يستحق تحية خاصة وهو يؤكد كل موسم أنه يسير بخطوات واثقة في عالم التدريب وأن فرصته في الوصول إلي أعلي درجات السلم ليست بعيدة وجبرة من القلائل الذي يحسبون جيدا خطواتهم وتحديد الهدف وأذكرهنا أنني أجريت معه قبل سنوات حوارا لصحيفة المشاهد وكان وقتها نجم نجوم فريق المريخ وورقته الرابحة وأذكر أنه قدم نفسه  مدربا عندما قال ( يمكن أن أدرس طريقة اللعب 3/5/2) وكان كما ذكرت في قمة تألقه كلاعب .
وبالتالي مدرب يعرف ماذا يريد ويثق في إمكانياته وقدراته جدير بالإحترام وعلي إدارة نادي النيل أن تؤكد حقيقة طموحها في التنافس علي المراكز الأولي بالحفاظ علي إستمراريته حتي نهاية الموسم وقبلها علي فاروق جبرة الرهان علي نفسه وقدراته في تحقيق إنجاز يوضع في سيرته الذاتية مع فرقة النيل الحصاحيصا .
مطالبتي لمجلس إدارة النيل ولمدرب الفريق بإستمرار التنسيق حتي نهاية الموسم لأن التجربة علمتنا أن المدرب الناجح والمنتمي للهلال أو المريخ تتحرك نحوه أنانية الناديين الكبيرين وتضمه للجهاز الفني للفريق ولفاروق جبرة تحديدا تجربة نموذج وهي ليست نموذجا إيجابيا مع فريق جزيرة الفيل وتابعنا كيف قدم معه بداية محترمة ولكن طلب جمال الوالي الذي لايرد جعله يأخذه من الجزيرة ويضمه مدرب عام مع حسام البدري كان الخاسر الأكبر فيها جزيرة الفيل الذي تراجعت نتائجه بصورة مخيفة ودخل في دائرة الفرق المهددة بالهبوط فكانت المعالجة السابقة (لم تحدث من قبل) عاد فاروق جبرة مدربا للجزيرة ومحتفظا في ذات الوقت بمقعد المدرب المساعد في المريخ والإتحاد كالعادة يتفرج علي منافسة تفتقد أساسيات العدالة .
مايهم في تجربة فاروق جبرة المذكورة ألا تكرر إدارة النيل غلطة جزيرة الفيل وتهتم بمراعاة ظروف جمال الوالي علي حساب الفريق وقبلها علي حساب المنافسة الحرة.

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً