نيولوك تدمير مشروع الجزيرة- تقرير لجنة تاج السر (1)

 


 

سيد الحسن
14 February, 2014

 



بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الاطلاع على ما نشره قلم صاحبه من أصلب العناصر المدافعة عن المشروع ومزارعه . أتضح من التكوين أن رئيس اللجنة تاج السر مصطفى أسم أقل ما يوصف به أنه عراب تدمير مشروع الجزيرة , وكتبت أقلام كثيرة من أبناء مشروع الجزيرة أن هذه اللجنة لا خير يرجى منها بل دمار وتسونامى لتكملة مرحلة التشطيب فى التدمير, لينضم مشروع الجزيرة  للجثث مجهولة الهوية مثل سودانير .
وأورد أوجه الشبه بين الجثث مجهولة الهوية :-

(1)     النجاح  العالمى لمشروع الجزيرة كأكبر مشروع  من حيث المساحة وتحت أدارة واحدة حقق طفرة اقتصادية واجتماعية  لا تضاهى, بل أن كتب الدكتور محمد أفظال مدير الأبحاث للجنة القطن المركزية الباكستانية بعد جولة في مشروع الجزيرة:-
(أن الجزيرة تمثل أعظم تجربة رائعة لحل المشاكل الإقتصادية والإجتماعية في هذا القرن، وإن نجاحها لعظيم بدرجة تؤهلها دخول التاريخ كأسطورة رومانسية في الانجاز الإبداعي) ( سير هارولد ماكمايكل،  “السودان” ترجمة محمود صالح عثمان صالح، الناشر مركز عبد الكريم ميرغني، ص 204-205).

(2)     أما سودانير فيكفيها أنها من أوائل شركات الطيران التى لقت نجاحا منقطع النظير فى المحطات الأوربية والعربية والأفريقية حتى خصتها ملكة بريطانيا بمنحة وأمتيازا خاصا فى 1947 بحق الهبوط والأقلاع فى مطار هيثرو جنبا الى جنب مع الخطوط البريطانية. أن حصول سودانير على هذا الحق فى حد ذاته أعتراف من المستعمر الأنجليزى بأن سودانير عملاق فى شركات الطيران العالمية.وحق الأقلاع والهبوط هو ما يعرف بخط هيثرو الذى فاحت رائحة فساد بيعه وبيع أصول العملاق سودانير وأصبحت متداولة أعلاميا حتى أسماء الفاسدين والمفسدين. حتى أن مديرها الحالى ذكر بالنص ودون حياء وفى الصحف رغبتهم العارمة فى بيع 62 عقار مملوك لسودانير وما منعهم من البيع ألا خوفهم من الفضيحة والأعلام .

(3)     كما تشابها مشروع الجزيرة وسودانير فى النجاح تشابها فى الأستهداف  والتدمير, ألا أن سودانير أصبحت جثة مجهولة الهوية ومشروع الجزيرة سوف يتبعها لاحقا أذا لم يصمد مزارعى وأبناء الجزيرة  أمام عصبة الحكومة . وكان الأحرى لتاج السر مصطفى ولجنته أتباع خطى مدير سودانير وأعلان الرغبة العارمة فى بيع باقى أصول المشروع  لكن يمنعهم الخوف من أن يفضحهم الأعلام. لكن الظاهر أن تاج السر (عينو قوية وما خايف من الفضيحة). لكن ليعلم هو ولجنته أن لم يهابوا الفضيحة فأن العدالة سوف تطالهم يوما أن آجلا أو عاجلا.

(4)     مثلما ترك بصمات التدمير فى سودانير كرئيس مجلس أدارتها, أيضا ترك الشريف أحمد بدر بصمات التدمير فى مشروع الجزيرة كرئيس مجلس أدارة المشروع.

ملاحظات عامة على التقرير :
•    أن لجنة تاج السر الثلاثينية (قاربت أن تشكل فصل دراسى) , وتخلل تقريرها مما لا يدع مجال للشك الأفك والضلال والتضليل. وتمثل واضحا فى أن لجنة بهذا الحجم تم تكوينها لمشكلة بحجم مشكلة مشروع الجزيرة . فى لقاءاتها الميدانية بولاية الجزيرة والمشروع  حسبما ذكر التقرير  من يوم 10 مارس 2013 وحتى 15 مارس 2013 (خمسة أيام منها يوم الخميس 14 ويوم الجمعة 15 مارس وأن يوم 11 لم يرد أى نشاط للجنة فى التقرير) جابت فيها بدءا من مدنى و بركات والحوش وطابت والمحيريبا و24 القرشى وغرب الجزيرة ، قابلت فيها مسؤولين ومزراعين (مزارعين وليس لجان مزارعين).
بالحساب المبسط  كم من الزمن يلزم من الوقت للتنقل بين هذه المحطات للجنة بهذا الحجم الثلاثينى؟
بالحساب المبسط كم من الزمن يلزم لأكرام اللجنة وأطعامها من المضيفين؟
بالحساب المبسط كم من الزمن أستغرق سماعهم للمسؤولين والمجالس التشريعية والمكاتب التنفيذية والمزارعين وردودهم وأسئلتهم للمسؤولين والمزارعين؟
•    من يعلم طبيعة مشروع الجزيرة وثقافة تعامل أنسان الجزيرة يمكنه أن يعرف أن ضعف الزمن المذكور فى التقرير ( 5 أيام مضروبة فى 2)  لا يكفى حتى مقابلة المزراعىن المذكورين فى التقرير (جنوب الجزيرة الحوش 4 وشمال الجزيرة طابت والمحيريبا  و24 القرشى وغرب الجزيرة بالمناقل حسبما ورد فى التقرير) أن كانت اللجنة فعلا راغبة فى سماع صوت المزارع وشكواه وأنينه دون كلفتة , ناهيك عن مسؤولين الولاية والمجلس التشريعى وجامعة الجزيرة والأعلاميين فيلزمها سماع الكل مما يحسب أستحالته فى هذا الزمن المذكور فى التقرير.
ما ورد فى التقرير أنه فى يوم الخميس 14 مارس 2013 قابلت اللجنة فى لقاءاتها الميدانية (مزراعى بـ 24 القرشي - ومزارعى غرب الجزيرة بالمناقل - والزارعين بإدارة جامعة الجزيرة والمراكز والمعاهد العلمية التابعة لها - وهيئة البحوث الزراعية بود مدني  - وإتحاد مهندسي ولاية الجزيرة)
هل يعقل أن يوم الخميس هذا به عدد من الساعات للتنقل بين كل هذه المحطات وتناول الوجبات الثلاثة واداء الصلوات الخمسة  وأداء التحية والسلام ناهيك عن مناقشة لجنة لجميع المذكورين حسب التقرير؟
أن ما ذكر فى التقرير عن الأجتماعات واللقاءات الميدانية سفه وضحك على الذقون واثبات أن قرار تاج السر ولجنته معد سلفا وأمتداد لما بدأه فى 1998 وهو التشطيب الأخير ليصبح مشروع الجزيرة جثة مجهولة الهوية هو الآخر. وأن تشكيل اللجنة وعملها ألا للتغطية الأعلامية وتقنين الفساد والأفساد القادم وحماية المفسدين السابقين.

•    الملاحظ أن معظم أعضاء اللجنة هم شركاء أصيلين فى التدمير والفساد والأفساد الذى طال المشروع. ولماذا ذكر التقرير أن العصبة الثلاثية المكونة من  بلال عوض الله محمد - وعباس عبد الباقي حمد الترابي  - وكمال محمد محمود النقر بعد المشاركة فى الاجتماعات الأولى، توقفت عن الاجتماعات بدون عذر؟ أهو طعن فى اللجنة أم عجزهم عن مواصلة ما قاموا به فى السابق أيام الشريف أحمد بدر؟ أم هو أنحياز لجهة ما داخل المؤتمر الوطنى من الأجنحة المتصارعة؟ وهو ما يثير الشك فى أن تشكيل اللجنة جزء من آليات الضرب تحت الحزام بين الأجنحة المتصارعة؟
الملاحظ أيضا أن تقرير اللجنة تحاشى التطرق لفساد وأفساد شركة الأقطان وأموال النهضة الزراعية , ولم يوصى بملاحقة الأموال المنهوبة من شركة الأقطان والنهضة الزراعية وأستردادها وأستخدامها فى أعادة التأهيل , علما بأن التقرير أعترف بالحاجة للتمويل. (علما بأن الأرقام المتداولة فى محكمة شركة الأقطان تخطت حاجز الـ 850 مليون دولار , وحسبما ذكر سمساعة فى 2010 أن أعادة تأهيل قنوات الرى تحتاج لميزانية 850 مليون دولار حسب تقديراته كمدير لمشروع الجزيرة.
لماذا لم تتطرق اللجنة وتنبش المرحوم تقرير لجنة البروف عبد الله عبد السلام علما بأنه عضو فى اللجنة كخبير؟

•    مع أحترامى الشديد لبعض القامات التى زجت أسمائها فى اللجنة ,أن المزارع المكتوى بجمر القضية والحادبين على أمر المشروع يعتبرون سيرة اللجنة المذكورة وتقريرها لا تقل عن سيرة مسابقة  أختيار ملكة جمال الماعز والتيوس وسيرة السيناتور الأمريكى المزيف والتى تتناولها الحكومة وأجهزتها الأعلامية.
(حتى لا أتهم بظلم الحكومة والزج بأسمها فى سفاسف الأمور فأن قصة السيناتور المزيف تبادلت وزارة الخارجية والبرلمان الأتهامات فيها, أما سيرة أختيار ملكة جمال الماعز والتيوس  فتمت مراسمها بقاعة الصداقة مكان ألقاء السيد الرئيس خطاب الوثبة, وأشرف على المسابقة وزير الزراعة بولاية الخرطوم حسبما نشرت قناة الجزيرة).

اللهم أنا نسألك التخفيف

سيد الحسن [elhassansayed@hotmail.com]

 

آراء