باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 23 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

نَجَاحُ اَلْمَسَاعِيدْ بَيْنَ دَانَاتِ الْخُرْطُوم وَاَلْخَلِيجِ (1)

اخر تحديث: 22 يونيو, 2024 11:09 صباحًا
شارك

اَلْمُفْرَدَات اَللُّغَوِيَّةِ تَأْخُذُ ثَوْبَ اَلْبِيئَةِ وَالْعَصْرِ لِتُعَبِّرَ عَنْ مَكْنُونَاتِ اَلثَّقَافِيَّةِ وَمُكَوِّنَاتُ اَلْهُوِيَّةِ ، وَتُدَلِّلَ عَلَى أَثَرِ اَلْحَرَكَةِ اَلِاجْتِمَاعِيَّةِ وَتَتَطَبَّعُ بِقُوَّةِ تَأْثِيرِهَا وَقُدْرَتِهَا عَلَى صِيَاغَةِ اَلْمَعَانِي وَتَرَصُّدِ اَلتَّفَاعُلِ اَلْإِنْسَانِيِّ اَلْمُتَقَلِّبِ وَالْمُتَبَايِنِ بَيْنَ اَلشُّعُوبِ اَلْأَزْمَانَ وَتَقِيسُ إِثْرَ ذَلِكَ اَلتَّقَلُّبِ وَمَا يَنْجُمُ عَنْهُ مِنْ فُرُوقَاتٍ فِي مَدْلُولَاتِ اَلْمَعَانِي وَاَلَّتِي نَرَى أَنَّهَا تَسْتَمِدُّ مَدُودْهَا مِنْ فَضَاءِ اَلزَّمَنِ اَلْمُشَبَّعِ بِالْمُتَغَيِّرَاتِ فَتَنْطَبِع اَلْمَعَانِي بِأَثَرِهَا وَمُنَاخِهَا فِي اَلْحَرْبِ وَالسِّلْمِ وَتَظَلُّ تُتَرْحَلْ بِلَا اِنْقِطَاعِ بَيْنَ أَقْطَابِ اَلِاقْتِصَادِ وَأَفْلَاكِ اَلْجَمَالِ لِتُشَكِّلَ قِيَمُهَا وَتَبَنِّي مَدْلُولَاتِهَا،فَإِنَّ لِلْحَرْبِ مِنْ اَلْأَثَرِ مَا لَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَيْهَا كَمَا أَنَّ لِلسِّلْمِ مِنْ أَلَّا ثَارَ مَا لَا يُعَدُّ وَلَا يَحِدُّ،وَمِنْ هُنَا تَنْبُعُ اَلْمُفَارَقَةُ فِي اَلْمَعْنَى وَتَصِلُ فِي بَعْضِ أَحْيَانِهَا لِحَدِّ اَلطَّرَافَةِ وَتَغْيِيرِ اَلْهَدَفِ اَلْمُرَادِ بَلْ وَتَذْهَبُ إِلَى قَلْبِ اَلْمَعْنِيِّ رَأْسًا عَلَى عَقِبٍ ، فَمِنْ اَلْمَعْرُوفِ أَنَّ اَلْأَلْفَاظَ تُشِيرُ إِلَى قِيَمِ وَمَعَانِي يُرِيدُهَا بِقَصْدَ اَلشَّخْصِ اَلْمَعْبَرِ وَاَلَّذِي يَهْدِفُ مِنْ خِلَالِهَا إِلَى إِيصَالِ رِسَالَةِ مَا أَوْ تَحْوِيلِ صُورَةٍ فِكْرِيَّةٍ ذِهْنِيَّةٍ وَنَقْلِهَا عَبْرَ رُمُوزِ وَوَسَائِطَ مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا فِي دَلَالَاتِهَا بَيْنَ اَلطَّرَفَيْنِ اَلرَّاسِلِ وَالْمُسْتَقْبَلِ وَأَنَّ شِئْتَهَا لَقُلْتَ بَيَّنَ اَلْمُخَاطَبُ وَالْمُتَلَقِّي فَإِنَّ لِاخْتِلَافِ اَلْمَعَانِي وَالرُّمُوزِ وَتَغَايُرِ مَدَالِيلْ اَلْأَلْفَاظِ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ اِخْتِلَالِ مَضَامِينِ اَلرَّسَائِلِ وَتَبَايُنِ فَحْوَاهَا وَضَيَاعُ مُحْتَوَاهَا ، حَتَّى يَدْخُلَ اَلطَّرَفَيْنِ فِي حَالَةِ يشبه مَا اُصْطُلِحَ اَلنَّاسُ عَلَيْهِ وأوصفوه بحِوَارُ اَلطُّرْشَانِ إِذْنَ مَا عَلَاقَةُ نَجَاحِ اَلْمَسَاعِيدْ وَدَانَاتْهَا فِي مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ.. أَنَّ اَلْخَلِيجَ اَلْعَرَبِيَّ هُوَ مُلْتَقَى لِسُفُنِ اَلْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَعِنَاقِ اَلْمُحِيطِ مَعَ اَلصَّحْرَاءِ وَهُوَ لِقَاءٌ بَيْنَ هَائِمِينَ وَقَدْ نُشِرَا رِدَائِهِمَا مِنْ اَلشَّوْقِ أَشْرِعَةً وَفَاضَ بِهُمَا اَلْوَجْدُ وَسْمَقْ كَعُنُقِ فَنَارهَ أَوْ صَارِيَةٍ ،وَتَسَلَّلَ اَلْحَنِينُ مِنْهُمَا خِلْسَةَ فَأَغْرَى اَلنَّخَلَاتِ بِنَثْرِ جَرِيدِهَا خُصَلاً مِنْ اَلنَّشْوَةِ وَالْهُيَامِ ،وَالرِّيحُ قَدْ رَسَمَتْ عَلَى رِمَالِهَا بَعْضًا مِنْ سُطُورِ أُسْطُورَةٍ قَدِيمَةٍ مَنْقُوشَةٍ بِضَوْءِ اَلْقَمَرِ تَقُولُ إِنَّهُ فِي اَلْمَاضِي اَلسَّحِيقِ كَانَ عَلَى اَلْأَرْضِ عَاشِقَانِ مِنْ اَلْجِنِّ وَقَدْ فَرَّقَتْ بَيْنَهُمَا أَقْدَارُ اَللَّيَالِي وَشَتَّتَ شَمْلُهُمْ وَمِنْ وَقْتِهَا صَارَ كُلٌّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا يَبْحَثُ عَنْ فُؤَادِهِ وَخَلِيلِهِ وَطَرَقُوا لِذَلِكَ كُلُّ اَلْمَطَارِقِ وَسَلَكُوا اَلْمَسَالِكَ وَالسُّبُلَ حَتَّى أَنَّ هَايِمْ اَلْجِنِّ قَدْ دَفَعَهُ اَلطَّلَبُ دَفْعًا إِلَى كَاهِنِ عَرَّافِ فَقَصْدِهِ مَسْتَنْبَئْنَا عَنْ اَلْحَبِيبِ سَائِلاً عَنْ مَكَانِهِ مُتَحَسِّسًا فَأَجَابَهُ اَلْعَرَّافُ بِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ مَا بَيْنَ بَرِيقِ اَلذَّهَبِ وَوَمِيضِ اَلْفِضَّةِ ، فَازْدَادَتْ حَيْرَتُهُ إِذْ كَيْفَ لِحَيِّ أَنْ يَعِيشَ بَيْنَ اَلْوَمْضِ وَالْبَرْقِ وَفِي أَيِّ اَلْأَمَاكِنِ عَسَاهُ يُكَوِّن وَبِهَذِهِ اَلْحَيْرَةِ طَفِقَ يَضْرِبُ فِي بِلَادِ اَلْأَرْضِ وَيُمَحِّصُهَا بَلَدًا بَلَدًا ، لَا يَحْمِلُ فِي بَحْثِهِ مِنْ اَلْمَتَاعِ إِلَّا قِيثَارةً فِيهَا مِنْ صَدَى أَيَّامِهِ لَمْحَةً وَمِنْ ذِكْرَيَاتٍ بَلَّلَهَا اَلْحُزْنُ وَالدُّمُوعُ وَأَغْرَقَهَا اَلْأَسَى حَتَّى أَنَّ أَنَامِلَهُ لَمْ تُدَاعِبْ أَوْتَارَهَا مُنْذُ أَنْ عَرَفَ اَلْفِرَاقُ وَتَجَرُّعُ مَرَارَةِ اَلْحِرْمَانِ وَلَمَّا فَاضَ بِالْمُتَلَهِّفِ اَلْبَاحِثِ اَلتَّعَبِ وَأَدْرَكَهُ اَلْكَلَلُ مَال إِلَى شُجَيْرَةٍ تُظَلِّلُ بِهَا وَعَلَّقَ فِيهَا قِيثَارتَهُ وَنَامَ ، فَإِذَا بِالْأَوْتَارِ تَضْرِبهَا اَلرِّيحُ ، وَتَعْبَثَ بِهَا فَتَصَدَّرَ أَنْغَامًا شَجِيَّةً سُمْعَتُهَا اَلْقَوَافِلَ فَتَعَلَّمَتْ مِنْ تَكْرَارِ أَصْدَاءَهَا فُنُونُ اَلسَّجْعِ تَنْغِيمًا وَتَلْحِينًا وَهَكَذَا عَرَفَ اَلنَّاسُ اَلْحِدَاءُ وَمِنْ ذَلِكَ اَلْحِينِ صَارَ أَنِيسْ اَلْقَوَافِلِ وَأُنْسِهَا وَسَمِيرْ دَرَّبَهَا فِي كُلِّ اَلْأَسْفَارِ فَتَنْشَطُ اَلْإِبِلُ بِهِ وَتَجِدُ فِي اَلسَّيْرِ وَالْمَسِيرِ وَمِنْ هُنَا عَرَفَ اَلْحِدَاءُ بِالْحَنِينِ وَالْأَنِينِ وَمِثْلَمَا سَمِعَ أَهْلَ اَلْبَرِّ سَمِعَ أَهْلَ اَلْبَحْرِ هَذِهِ اَلْأَنْغَامِ يُهَفْهِفَا اَلنَّسِيمُ فَيَرْتَاحُ اَلْمَوْجُ وَيَكُفُّ عَنْ اَلصَّخَبِ وَيُهَدْهِدُ اَلسُّفُن عَلَى وَقْعِ رَنِيمْهَا كَمَهْدِ طِفْلِ غَرِيرْ بَيْنِ ذِرَاعِ أُمٍّ حَانِيَةٍ ، فَأَرَاحَتْ نُفُوسُ اَلْمُسَافِرِينَ اَلْمُتْعَبِينَ وَسَكَنَتْ أَرْوَاحَهُمْ لِوَقْعِ صَدَاهَا فَتَعَلَّمَ اَلنُّوتِي مِنْهَا شَجَنِ اَلْمَوَاوِيلِ وِمْسَادِرْ اَلْبَحْرُ وَعُرِفَ مِنْهَا كَيْفَ يُلَمْلِمُ شَتَاتَ اَلنَّفْسِ وَيَشْحَذُهَا بِالْهِمَّةِ وَيَدْفَعُهَا لِمُغَالَبَةِ اَلصِّعَابِ وَيَا لَهَا مِنْ قِيثَارةٍ أَهْدَتْ اَلْبَحْرَ وَالصَّحْرَاءَ رَنَّةَ حُزْنٍ ، وَجُرْعَةَ شَوْقٍ وَكَثِيرٍ هُيَامْ ، وَهَكَذَا زَعَمَ بَعْضُ اَلنَّاسِ أَنَّ هَذِهِ اَلْقِيثَارةِ اَلَّتِي جَمَعَتْ بَيْنَ اَلْمُووِيلْ وَمَزَجَتْهَا بِالْحِدَاءِ هِيَ قِيثَارةُ اَلشِّعْرِ اَلنَّبَطِيِّ ، وَهَكَذَا اِسْتَيْقَظَ اَلْجِنِّيُّ لِمَا سَمِعَ اِهْتِزَازُ أَوْتَارِهِ بِفِعْلِ اَلرِّيحِ ، فَتَفَاءَلَ مِنْ هَذِهِ اَلْبُشْرَى اَلَّتِي جَاءَتْ مَعَ نُسَيْمَاتْ اَلصَّبَاحُ فَإِذَا بِالْعَيْنِ مُكْتَحِلَةً بِشَطِّ اَلْبَحْرِ وَقَدْ أَشْعَلَهُ ضَوْءُ اَلشَّمْسِ وَانْعَكَسَ لَوْنُ اَلرِّمَالِ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ اَلتِّبْر اَلْمُجَمَّرْ وَالْمُجَلَّلَ بَالَلجِينْ ثُمَّ رَأْيِ اَلْحَبِيبَةِ اَلْوَالِهَ عِنْدٍ اَلشَّاطِي تَبَنِّي قُصُورًا مِنْ اَلرِّمَالِ وَهَكَذَا ، أَطْلَقَتْ اَلْجِنَّ عَلَى اَلْخَلِيجِ اِسْمَ أَرْضِ اَلْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ .
اَلْبِيئَة اَلْخَلِيجَة تَمَيَّزَتْ بِشَوَاطِئِهَا اَلْمَمْدُودَةِ وَبِحَارِهَا اَلْوَاسِعَةِ وَصَحَارِيهَا اَلشَّاسِعَةِ اَلْمُتَرَامِيَةِ اَلْأَطْرَافِ ، وَتَارِيخَاهَا اَلْعَتِيدِ اَلْمَدِيدِ ، وَجُذُورُهَا اَلْوَاغْلَة فِي اَلْقَدَمِ وَسَمَاءَهَا اَلْمُزْدَانَةَ تُرَصَّعَا بِبَرِيق اَللُّؤْلُؤِ وَالنُّجُومِ وَالْغَنِيَّةِ بِمَوَاسِمِ صَيْدِ اَلْمَحَارِ ، وَالْمُضَاءَةَ بِسَنَوَاتِ اَلنِّضَالِ وَالْكِفَاحِ وَعُهُودِ مُصَارَعَةِ اَلْفَقْرِ وَقَهْرِ اَلْجُوعِ وِمْجَالْدَة اَلْمَوْتُ ،وفَتَذُوقْ نَشْوَةَ اَلنَّصْرِ وَتَّمَتُّعِوا بِحَلَاوَةِ اَلِانْتِصَارِ رَّغْمِأً عِنْ ضَرَاوَةِ هَذَا اَلنِّزَالِ اَلْمُسْتَمِيتِ فَقَدْ كَانَ لِلْحُسْنِ وَلِلْجَمَالِ شَمْسهَ اَلْبَازِغَةَ مِنْ بَيْنِ شِفَاهِ اَلْأَصْدَافِ وَافْتِرَارْ ثُغُورُهَا المطرزة بِالدَّانَاتِ وَالْمَوْزَاتِ وَهْنَ مُنْذُ أَنْ كُنَّ بَصَاعَةِ اَللَّبَنِ اَلْحَلِيبِ وَابْيِضَاضِ اَلْقُطْنِ اَلْيَنِيعْ ، فَكَانَتْ اَلْمَوْزَةُ وَالدَّانَةُ مِنْ أَفْخَمَ أَنْوَاعَ اَللُّؤْلُؤِ وَأَبْهَاهُ وَأَغْلَاهُ ، وَهِيَ اَلْأَحْلَى وَالْأَجْلَى وَالْأَثْمَنُ ، وَمِنْ ذَلِكَ اِتَّخَذَ اَلنَّاسُ جَمَالَهَا مِقْيَاسًا لِمُقَايَسَةِ اَلرَّوْعَةِ وَالْجَمَالِ وَبِهِمَا يُقَدَّر حَجْمُ اَلْغَنِيِّ وَيُسْرِ اَلْحَالِ وَخَفْضِ اَلْعَيْشِ وَحُسْنِ اَلْحَالِ وَطَيِّبٌ اَلْمَالِ وَهِيَ لِلْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ خَيْرَ مِثَالٍ ، فَأَكْثَرَ أَهْلُ اَلْخَلِيجِ مِنْ تَسْمِيَةِ بَنَاتِهِمْ بِأَسْمَاءِ كَدَانَة وَمَوْزَة حَتَّى شَاعَتْ هَذِهِ اَلتَّسْمِيَاتِ عَلَى بِسَاطِ أَرْضِهِمْ ، وَذَلِكَ مَا مِنْ شِىَءْ إِلَّا لِفَرْطِ إِعْجَابِهِمْ بِالدَّانَةِ وَالْمَوْزَةِ . إِذْنُ دَانَةِ اَلْخَلِيجِ هِيَ تَسْمِيَةٌ لِأَجْوَدَ أَنْوَاع اَللُّؤْلُؤِ وَأَفْخَرَهُ وَأَثْمَنَهُ وَهِيَ عَنْوَنَّا مِنْ عَنَاوِينِ اَلْجَمَالِ وَسِعَةِ اَلْمَالِ ، وَرَمْزًا مِنْ رُمُوزِ اَلدَّلَالِ ، وَزَجَل مِنْ أَزْجَالِ اَلتَّقَرُّبِ لِلْحَبِيبِ وُو سُمًّا لِرَسْمٍ سَمَّتْهَا وَنَعْتَهَا بَالْقَسَامَة وَالْوَسَامَةُ وَهِيَ اَلْعِبَارَةُ اَلسِّحْرِيَّةُ وَالطَّلْسَمَ اَلْفَرِيدُ ضِمْنَ طَلَاسِمِ اَلتَّوَدُّدِ اَلَّذِي يَفْتَحُ لِلْعَاشِقِينَ بَوَّابَاتِ اَلتَّوَاصُلِ وَيُدْخِلُهُمْ إِلَى بَاحَاتِ اَلْوَجْدِ وَالْغَرَامِ وَيُقَرِّبُهُمْ مِنْ اَلْحَبِيبَةِ ، وَلَعَلَّهُ مِنْ هُنَا جَاءَتْ تَسْمِيَةَ بَرْنَامَجٍ دَنَاَتُ ذَلِكُمْ اَلْبَرْنَامَجِ اَلشِّعْرِيِّ اَلْقُشَيْبْ اَلْأَنِيقَ اَلَّذِي يَغُوصُ عَمِيقًا فِي بُحُورِ اَلشِّعْرِ اَلْخَلِيجِيِّ اَلنَّبَطِيِّ لِيَخْرُجَ لَنَا مِنْ مَحَارِ قَوَافِيهِ دَانَاتٍ إِبْدَاعِيَّةً مُتَفَرِّدَةً وَمُتَمَيِّزَةً ، وَمِثْلَمَا يَحْتَاجُ اِسْتِخْرَاجَ اَللُّؤْلُؤِ لِغَوَّاص صَبُورٍ يَتَمَتَّعُ بِنَفْسٍ عَمِيق وَحُنْكَةً فِي مَعْرِفَةِ غَثٍّ اَلْأَصْدَافِ وَثَمِينهَا ، لِيَسْتَطِيعَ أَنْ يَمُدَّنَا بُبْسُمَاطْ مِنْ اَلْفَرَحِ اَلْجَمِيلِ عَلَى مَوَائِدِ اَلشِّعْرِ اَلنَّبِيلِ وَيَنْسِجُ مِنْ لِآلَاء لُؤْلُؤَهَا ، أَقْمَارًا مِنْ اَلْبَهْجَةِ وَيَهُزُّ بِهَا صَمْتُ اَللَّيْلِ اَلسَّاكِنِ هَزًّا ، فَتَتَدَفَّقُ دِنَانًا مِنْ اَلنَّشْوَةِ وَشَلَّالَاتٍ مِنْ أَلْحَانِ رَوِيَّةٍ وَنِدِّيَّةٍ، وَقَدْ نَجَحَتْ نَجَاحَ اَلْمَسَاعِيدْ فِي أَنْ تَكُونَ ذَلِكَم اَلْغَوَّاصِ اَلْبَاهِرِ ذو اَلْمَوَاهِبِ اَلْكَثِيرَةِ وَالْقُدْرَات اَلْفَذَّةِ اَلْعَجِيبَةِ عَلَى اِنْتِقَاءِ اَلنَّفَائِسِ وَالدُّرَرِ .
عبد الماجد عباس محمد نور

magidas2002magidas@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

دراسات وبحوث
تنظيم القاعدة: أصوله الفكرية والمواقف المتعددة منها … بقلم: د.صبري محمد خليل
لا تتركوا أحداً في قيد الحياة
منبر الرأي
الخرطوم: طوابير الجازولين وبراميل السلاح.. احتقانٌ ينتظر شرارة
منبر الرأي
الرجل كله عورة الا وجهه وكفيه!!! .. بقلم: .. فيصل الدابي /المحامي
منبر الرأي
رسالة إلي ثوار السودان في ٣٠ يونيو ٢٠٢٢ .. بقلم: مشار كوال أجيط

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

يا عثمان ميرغني: راعي عامل السن (4/4) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
الطيب مصطفى

هذا الرجل لا يستحي!! … بقلم: الطيب مصطفى

الطيب مصطفى
منشورات غير مصنفة

هدية القصر وهدية ابن سينا .. بقلم: كباشي النور الصافي

طارق الجزولي
منبر الرأي

من صنع المليشيا ؟ قراءة في مذكرات د.لام كول

إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss