نَقـشٌ في جِـداريـة دَرويْـش: في الذّكْرَى التاسِعـَةِ لِلرحيْـلِ .. بقلم: السفير/ جَمَال مُحمّد إبراهيْم
أقرب إلى القلب :
كتبتُ ردّاً على رسالة وصلتني من الصديقة الأديبة الجزائرية “جمبلة طلباوي”، وقد أرفقت معها ملفاً صوتياً بإنشادها قصيدة، كنت قد نظمتها في وداع الشاعر الكبير محمود درويش ، في ليلة رحيله في أغسطس من عام 2008م .
الجميلاتُ هُـنّ القريبات
الجميلاتُ هُـن الفقيرات
هي القصيدة التي في خفة لغتها وصورها، سكنتْ قلب تلك المجموعة الشعرية الجميلة. كان حديث درويش عن أبي حيّان التوحيدي، عميقاً وهو يقارب بين الشعر والنثر. الشعر أمَة مأمورة والنثر أميرة آمِرة ، مثلما ألمح التوحيدي. ولقد كانت أمسيته الشعرية في القاعة الخرطومية تلك، من أجمل الأمسيات الشعرية، وستعلق بذاكرة كلّ من حضرها، لسنين طوال. كان يلقي قصائده والحضور السوداني يردّد معه أبياته، وهو سعيد ببعض ما أنشد من قصيدة “الجدارية” الحزينة ، فتذكرت كيف سعِدَ نزار حين زار الخرطوم وحدّث عن الشباب السوداني الذي تسلق الأشجار كما العصافير لينصتوا لإنشاده.
نحتَ اسمه: محمود درويش، على حجر القبــر، وسمّاه قصيدة . كان فرحاً بما اختار من “الجدارية” الحزينة.
لا توجد تعليقات
