هارون يستنجد بالجنائية … هل هو الخوف أم الطمع؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
القانوني أحمد هرون والي ولاية شمال كردفان الأسبق في العهد البائد، يستنجد بالمحكمة الجنائية الدولية التي اصدرت في حقه مذكرة اعتقال على خلفية تهم بالابادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب، شكك في نزاهة القضاء الانتقالي وطالب بتحويل ملف قضيته لهذه المحكمة الدولية، هل جاء طلب هارون خوفاً من المصير المشؤوم الذي اختتمت به حياة الزبير احمد الحسن؟، أم أنه طامع في نعومة الأداء العدلي الدولي ونادم على عدم تسليمه لنفسه للعدالة العالمية باكراً كما فعل كوشيب؟، الحقيقة أن الوضع الانساني الذي تمتع به كوشيب في لاهاي يفوق الحال البائس لرفاقه القابعين بالسجون السودانية بدرجات قياس فلكية، وكلنا سمع شكوى والي الخرطوم الأسبق لقاضي المحكمة من عدم ملاءمة دورات المياه بمكان احتجازهم للشروط الصحيّة، وربما لعبت المعاناة النفسية الضاغطة على سجناء النظام البائد دوراً محفّزاً لأن يعلن احمد هارون عن هذه الاستغاثة المطالبة بالذهاب لمحاكم (الكفار) بعد أن يأس من القضاء الانتقالي، ومن المحتمل أن تكون قرارات لجنة ازالة التمكين المقيلة لعدد من القضاة التابعين للنظام المقبور، قد قذفت بالرعب في نفس هارون وشركاءه المتهمين الآخرين.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
