عُدْ بِي وِجْهَتِي قَلْبِي
وَقَلْبِي عِنْدَ بَابِ النيلِ
متكأي الضِفَاف
تَمَيمتِي حُلُمِي
وَصَوْتِي لَا يُزَالُ مرابِضاً
رَغْمَ اِنْحِدَارِي لِلسُّقُوطَ
(لا للحرب)
……………………………
أَنَا وَالنَّيْلُ فِي زِنْزَانَةٍ لَا ضَوْءٌ فِيهَا
قَالَتِ اِمْرَأَتي الْجَمِيلَةُ
رُبَّمَا آتِي إِلَيْكَ بِبَعْضِ خُبْزٍ مِنْ نَهَارِ
حِينَ يَرْحَلُ مِنْ حُقُولِ الْقَمْحِ
أرْذَالُ الْعَسَاكِرِ
(لا للحرب)
……………………….
لَا زِلنَا نُدُورٌ وَنَرْقُبُ الْإعْلَاَنَ
عَنْ وَقْتٍ يُسَمَّى فِي كِتَابِ الْحَرْبِ هُدْنَة
كَيْ نُغَطِّي بَعْضَ موتانا
بِشَيْءٍ مِنْ غُبَارِ الْأَرَضِ
لَوْ سَمَحَ الْعَسَاكِر
(لا للحرب)
…………………….
وَتُمَوِّتُ يَا خُرْطُومُ
أَلْفٌ قَصِيدَةً لِلْعِشْقِ
حِينَ يَمَرُّ طَيْفُكَ
فِي اِنْحِدَارِكَ فِي دَمِيٍّ لِلْقَاعِ أَقصَى الْعُمْقِ
أَوْ حِينَ التَّنَهُّدِ
فِي الصُّعُودِ إِلَيْكَ مِنْ قَلْبِيٍّ
(لا للحرب)
…………………………
إِبْتعد عَنِيِّ قَلِيلَا
كَيْ أَرَى مِنْ خَلْفِ مِدْفَعِكَ
الْحِكَايَات الصَّغِيرَةِ لِلْحَرِيقِ
لَعَلَّنِي أَجِدُ الْبَقِيَّةَ مِنْ تَفَاصِيلِي
لِأَخْرَجَ مِنْ فُصُولِ الْخَوْفِ
لِلَمَوْتِ الْكَرِيمَ
(لا للحرب)
…………………
كُلُّ شَيْءِ قَابِلٌ لَلْكَسْرِ
إِلَّا اِلْحَزِنَّ فِي زَمَنِ الْحُروبِ
فَلَا تَسَل أَبَدًا
عَنِ الْحُزْنِ الَّذِي مِقْدَارَهُ
طُولُ إنحدارِ الْجُرْحِ فِي قَلْبِ النِّسَاءِ
الْعَائِدَاتِ مِنَ الْمَقَابِرِ لِلْبُكَاء
(لا للحرب)
……………………..
هَذِي الْحَرْبُ
لَا تُفْضِي لِشَيْءٍ غَيْرَ قَتْلِي
وَالرَّصَاصَةُ فِي اِخْتِرَاقِ الصَّدْرِ تُوحِي
أَنَّهُ لَا زَالَ فِي وَقْتِي
الْكَثِيرُ مِنْ إِحتِمالاتِ النَّزِيفِ
لِكَيْ أَمُوتْ
(لا للحرب)
……………………………..
قِفْ تَأَمَّلْ وَجهَ أُمُّي
قَبْلَ اطِّلَاق الْقَذِيفَةِ
رُبَّمَا تَدْرِي بِأَنَّ لَهَا مَلَاَمِح
وُجِّهَ مَنْ أَحْبَبْتَ
مِنْ قبلِ السِقوط
ورُبَّمَا تَضَعُ الْقَذِيفَةَ جَانِبًا
وَتَعُودُ إِنْسَانَا كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّك
(لا للحرب)
abdalla_gaafar@yahoo.com
////////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم