هذا هو حل الازمة الاقتصادية ان كان النظام صادقا فى رغبته لحلها .. بقلم: النعمان حسن
الازمة الاقتصادية لن تحل الا بالغاء القرار او السياسة التى تسببت فيها لانه طالما بقيت هذه السياسة ستبقى الازمة وتزداد حدة وسوءا ما بقيت لهذا فان كل ما صدرت من قرارات تحت وهم حل الازمة دون تصحيح هذا الخطأ الفاحش الذى دمر حياة الشعب السودانى الذى جاءت خاتمته قرارات رفع الدعم واغتيال الجنيه السودانى مما يؤكد بلوغ التدهور الاقتصادى اقسى مراحله الماساوية طالما انها ظلت تصب فى رفع قيمة الدولار وتخفيض قيمة الجنيه مصدر الدخل الوحيد للشعب ماعدا القلة التى اثرت ثراء فاحشا من اعدام الجنيه الامر الذى مكن الدولار ان يهيمن على الاقتصادويستعبد الوطن الذى حوله لمتسول والمواطن الذى فرض عليه الجوع والمرض لان قوام التطور الاقتصادى لن يتحقق الا باسترداد الجنيه لقيمته فى مواجهة الدولار وهذا امر يسهل تحقيقه لولا نفوذ المنتفعين الذين اثروا ويطمعوا فى المزيد من الثراء من تدهور قيمة الجنيه لهذا لن يسمحوا بذلك بما يملكونه من تاثير على مراكز القرار طالما ان حل الازمة يكمن فى الغاء السياسة التى اسماها السيد عبدالرحيم حمدى تحرير الاقتصاد والسوق الحر والتى قامت على تدمير الجنيه الوطنى لانه لا مردود لها غير عبودية الجنيه السودانى للدولار لهذا سيظل وسيعجز اى حل يصدر من النظام عن حل الازمة لان مصالحه ترفض استعادة الجنيه الوطنى لقيمته مع انه يستحيل لاى دولة فى العالم ان يتطور اقتصادها بتخفيض
كان لابد لى من هذه المقدمة فى خاتمة حلقاتى حتى نتبين بسهولة طبيعة الحل الذى يفرض نفسه اليوم ولا حل غيره لحل الازمة الاقتصادية برد الاعتبار للجنيه السودانى لو اصدر السيد رئيس الجمهورية قرارا- سيحفظه له التاريخ- يقضى بالغاء بدعة تحرير الاقتصاد و السوق الحر وان يعيد السياسة الاقتصادية لما كان عليه الحال قبل قرار السيد بدرالدين وحمدى السياسة التى كانت تحفظ قيمة الجنيه السودانى فى مواجهة العملة الاجنبية بما تفرضه من تواذن بين المتاح من الدولارفى تواذن مع الاستيراد وهى السياسة الاقتصادية التى اسسها الانجليز واورثوها للحكم الوطنى والتى قوامها التحكم فى الاستيراد فى حدود ما يتوفر للدولة من الدولار من عائدات الصادر واى مصادرشرعية اخرى لان قيمة الجنيه لن تستقر الا بهذا التواذن لهذا فان الحل للازمة الاقتصادية يكمن فى ان تعود الامور لما كانت عليه يوم كان الدولار بل والجنيه الاسترلينى عبدا للجنيه السودانى وليس العكس بفضل السياسة التى يقوم عليها الاقتصاد السودانى فى حدود امكانته المتاحة وليس هناك اسهل من هذا الحل الان وتفعيله لان هذا القرار ستنعكس اثاره الايجابية على الاقتصاد وعلى قيمة الجنيه الوطنى لحظة اعلان الغاء السوق الحر وعودة النظام الاقتصادى على ما كان عليه قبل (ماسمى بتحرير الاقتصاد ) وان كانت العودة لهذه السياسة ستكون مضارها قاصرة على القلة التى لا تمثل اكثر من قطرة من الشعب والذين اثروا من اعدام الدولار لقيمة الجنيه السودانى على حساب اقتصاد البلد ومصالح الشعب (فكفاية لهم ما جنوه من ثراء غير شرعى بل حرام )
الامر الثانى والاهم لدحض ادعاءات وزير المالية وتفاخره بما يسميها انجازات النظام التى ادعى انها صبت لصالح حياة الشعب السودانى الامر الذى يؤكد واقعه عكس ذلك تماما حيث انها تصب لمصلحة القلة من الطبقة المميزة التى ينتمى اليها الوزير نفسه المنتفعة من تدمير الاقتصاد و التى تشكل قطرة لا تذكر من الشعب ولعلنى هنا اترك الحديث عن هذه الفرية لواحد من رموز النظام و قادته الدكتور محمد الجميعابى ومدير منظمة انا السودان لرعاية الاطفال بجانب مواقعه الرسمية فى النظام والشريك فيه والذى اعترف بشجاعة بما ستلحقه قرارات النظام من كارثة على الشعب فى الحديث الذى ادلى به لدى استصافته فى قناة امدرمان عن الواقع الذى يعيشه الشعب وما ينتظره على اثر قرارات اعدام الجنيه ورفع الدعم حيث
لا توجد تعليقات
