باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 1 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبدالرحيم خميس عرض كل المقالات

هروب من الواقع تحت غطاء الوعي السياسي!

اخر تحديث: 1 يوليو, 2026 10:38 مساءً
شارك

عبدالرحيم خميس

ربما لا توجد دولة في العالم تتحدث نخبها عن السياسة بقدر ما تتحدث النخب السودانية، ولا دولة امتلأت ساحاتها بالشعارات والبيانات والندوات والمؤتمرات مثل السودان، ومع ذلك ربما لا توجد دولة دفعت ثمن فشل نخبها السياسية كما دفع السودان.

فمنذ الاستقلال وحتى اليوم، ظل السياسي السوداني يقدم نفسه باعتباره صاحب الوعي والمعرفة والحلول، بينما كانت البلاد تتراجع خطوة بعد أخرى نحو الحروب والانقسامات والانهيار الاقتصادي والتفكك الاجتماعي.

المفارقة أن النخب التي تتحدث باستمرار عن الوعي السياسي كانت في كثير من الأحيان الأكثر هروبًا من مواجهة الأسئلة الحقيقية التي تحدد مصير الدولة السودانية.

فبدلاً من مواجهة أزمة الهوية الوطنية، تم الهروب إلى الأيديولوجيا.

وبدلاً من بناء مفهوم المواطنة، تم اللجوء إلى القبيلة والطائفة والجهة.

وبدلاً من تأسيس مشروع وطني جامع، انشغلت القوى السياسية بإدارة الصراع على السلطة حتى قبل أن تنجح في بناء الدولة نفسها.

لقد تعاملت قطاعات واسعة من الطبقة السياسية السودانية مع السودان باعتباره ساحة لتصفية الصراعات الفكرية والإقليمية، لا باعتباره وطنًا يحتاج إلى مشروع خاص به ينبع من واقعه وتاريخه وتنوعه الثقافي والاجتماعي.

فالإسلاميون حاولوا صياغة السودان وفق مشروعهم الأيديولوجي، واليسار حاول تقديم رؤيته الخاصة للدولة والمجتمع، والقوى التقليدية ظلت أسيرة الولاءات الطائفية والتاريخية، بينما بقي المواطن السوداني يدفع ثمن صراعات النخب ومشاريعها المتنافسة.

والأخطر من ذلك أن كثيرًا من هذه النخب لم تمارس يومًا نقدًا ذاتيًا حقيقيًا، بل ظلت تتعامل مع الفشل باعتباره نتيجة مؤامرات خارجية أو أخطاء ارتكبها الخصوم السياسيون. وهكذا أصبح الجميع ضحايا في رواياتهم الخاصة، بينما ظل الوطن هو الضحية الحقيقية الوحيدة.

لقد تحولت السياسة في السودان إلى صناعة لتبرير الفشل أكثر من كونها وسيلة لصناعة النجاح، وأصبح إنتاج الخطاب أسهل بكثير من إنتاج الحلول، وأصبح السياسي الذي يجيد الحديث عن الديمقراطية والحرية والثورة أكثر حضورًا من السياسي القادر على بناء المؤسسات وإدارة الدولة.

أما “الوعي السياسي” الذي تتباهى به بعض النخب، فقد تحول في كثير من الأحيان إلى غطاء للاستعلاء الفكري والهروب من مواجهة الواقع، وإلى وسيلة لتقديم الذات باعتبارها أكثر فهمًا من المجتمع وأكثر وعيًا من المواطنين الذين تدّعي تمثيلهم.

الحقيقة المؤلمة هي أن جزءًا كبيرًا من الأزمة السودانية لم تصنعه الجغرافيا، ولم تصنعه المؤامرات الخارجية، بل صنعته النخب السياسية نفسها عندما فشلت في الاتفاق على مشروع وطني، وفشلت في إدارة التنوع، وفشلت في تقديم السودان على أي انتماء آخر.

إن الدول لا تنهار بسبب اختلاف شعوبها، وإنما تنهار عندما تعجز نخبها عن تحويل هذا التنوع إلى مصدر قوة ووحدة.

واليوم، وبعد كل هذه الحروب والانقسامات والدمار، ربما حان الوقت لطرح السؤال الذي ظل مؤجلًا لعقود:

هل كانت المشكلة يومًا في الشعب السوداني، أم في النخب التي احتكرت الحديث باسمه؟

وهل كان ما قُدِّم للسودانيين طوال هذه السنوات وعيًا سياسيًا حقيقيًا، أم مجرد هروب من الواقع تحت غطاء الوعي السياسي؟

قد تكون الإجابة قاسية، لكنها ربما تكون الحقيقة التي تأخر الاعتراف بها طويلًا: أن النخب صنعت الأزمة، بينما ظل الشعب السوداني وحده يدفع فاتورتها الباهظة، مرة بعد أخرى، وجيلًا بعد جيل.

akhfur@gmail.com

الكاتب

عبدالرحيم خميس

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تجمع الدبلوماسيين السودانيين
منشورات غير مصنفة
دور للضفادع غير الحساء والشواء .. بقلم: حسن محمد صالح
منبر الرأي
مارلين مونرو في مهرجان كان السينمائي .. كتب: بدرالدين حسن علي
منبر الرأي
في رواية موسم الهجرة الئ الشمال للاديب الطيب صالح -3- … بقلم: امير حمد _برلين
مشروع الجزيرة – التطوّرات والتحدّيات خلال المئويةِ الأولى 1-3

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإعتراف .. بقلم: بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي

سقطة محمد جلال هاشم: صاحب مشروع التحليل الثقافي .. بقلم : مكي ابراهيم مكي

طارق الجزولي
منبر الرأي

وانتهت رحلة العذاب .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

السودان: اندماج شركة معروض و سوداهوستينغ .. كتب وائل مبارك خضر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss