هلا خرجنا من حفرة “حبر على ورق”؟ .. بقلم: د. النور حمد
لا أعد نفسي شخصًا متشائما. بل على العكس منذ ذلك، أعد نفسي شخصًا متفائلاً، لا ينفك يتمسك بأهداب الأمل، مهما ضؤل ويتعلق بحلم بوطن مستقر، مزدهر، متوثب. فقد قيل قديما: “ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل”٠ وقد ورد أيضًا في القرآن الكريم: “وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ”. يطول بنا زمان التيه ويستعصي الخروج من نفق العجز وقلة الحيلة، ولكن رغمًا عن ذلك تبقى راية الأمل فينا منغرسة الصاري في تربة هذه البلاد، ترفرف وضيئةً في الفضاء، مُنْبِئةً ببشريات تبدل الأحوال الحتمي الذي ينتظرنا عند منعرج الطريق الذي وصفه محمد المكي إبراهيم بقوله البهي: “البوق يصدح والطريق مقوسٌ نضرٌ وألحان السماء ترقرق”. لقد تفتحت أعين جيلنا على ثورة 21 أكتوبر، ونحن لم نزل بعد صبية. ومنذ ذلك التاريخ بقينا نحلم بتبدل الأحوال رغم مسلسل الخيبات المتعاقبات، التي يأخذ بعضها برقاب بعض. عبر هذه المسيرة الطويلة المتعثرة، أيقنا شيئًا واحدًا، هو: أن بلادنا بلا قادة وبلا خطة وبلا خارطة للتغيير. أي، نحن شعب بلا قادةٍ قلوبهم مملوءة شغًفا بالتغيير. قادة ذوو ضمائر يقظة وحسٍّ أخلاقيٍّ سليم، وشعورٍ حيِّ يألم لآلام الضعاف الحزانى المحرومين.
لا توجد تعليقات
