بقلم الطيب المكاشفي
الشكينيبة
هل الخلافات المذهبية الجذرية العميقة هي التي فرقت شمل الأمة الإسلامية وشتت شعثها ؟
الجزر الأول لهاته الخلافات يرجع إلي نزعة سلطوية غذتها تراكمات فتاوى إجترحها كهنة البلاط السلطوي من ترزية الفتاوى والسدنة ولو رجعنا إلي أمهات وعيون التراث السني سنقف على حجم التزوير والتأمر الذي نسج خيطه أرباب المطامع السلطوية من جهة وأرباب المصالح من جهة ثانية
ولعل هذه الثنائية قائمة بين هؤلاء وهؤلاء الي يوم الدين هذا
في نهايات الحقبة السوداوية أحد ( الضلالية ) على قول الرئيس برهان
أفتى للرئيس البشير
بجواز قتل ثلثي الشعب وضرب الثوار العزل بيد من حديد
لم يكن مفتي السلطان حريصا على أمن وسلامة الوطن بقدر حرصه على الدولار الأخضر الذي منحه له الحاكم الأمر الذي فضحته الأيام
مما يدلل بشكل قاطع على أن رهط شيوخ النفاق من أدوات القمع السلطوي ومعاول هدم الحريات
تمخضت عن هذه الثنائية عبر التاريخ الكثير من التحالفات الميكافلية بين طلاب الملك العضوض والكهنوت الديني التي أنتجت دول ثيوقراطية ومشيخات عائلية رزءت بها الأمة
إستطرادا تظل جماعات العطب الإيديولجي بمخزونها العصابي التكفيري سيما جماعة المتأسلفة واحدة من مهددات التعايش coexistence والسلم المكوناتي الجهوي إلى أخره تتقيأ هذه المجاميع سما زعاف من الكراهية ضد الأخر
على السلطات القيام بإجراءت رادعة ضد دعاة الفتن
لهؤلاء الجهلة هوس مرضي بإعتلاء المنابر وسب الخلق الأحياء منهم والأموات( بدعاوى التوحيد المفترى عليه ومحاربة البدع )
أوقفوا هولاء قبل أن يقودنا لفتنة جنجويدية أخرى لا تبغي ولا تذر
في جوار السودان لاتسمح السلطات للمتبطلين بالمكوث في الساحات والمساجد وإستخدام مكبرات الصوت
لا تسمح البتة للدوغمائين بتحويل المساجد إلي أسواق هرجلة بمماحكات جدلية جوفاء أشبه بإستدارة ظلامية
للمساجد حرمة وللمنابر خصوصية وليست نهب مشاع
لكل من هب ودب لابد من إخضاع معتليي المنابر إلى معايير مهنية على أساس علمي صارم وليس على طول لحية وتقصير جلباب وقد تجد بعض البعض من هؤلاء
يتكلف النحيب والبكاء زارفا دمعا صناعيا من على المنبر
ولا ندري على إي الوجوه يحمل هذا الدمع على التدين الشكلي أم على نائحة مستأجرة ااااا
فحري بالعبد أن تفيض عيناه بالدمع في الخلاء كما جاء في الهدي النبوي وليس
على رؤوس الأشهاد لتمرير شوفينية إيديولوجية أو إستعلاء شخصي بغية صدارة المشهد
