هل امتطى أمام الأنصار جواد الثورة في آخر لحظة لقطف ثمارها؟ أم كان من صانعيها ومهندسيها ومفجريها؟ .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)
حيث عبر الصادق المهدي مرات عديدة عن رغبته في التخلي عن أي منصب تنفيذي و حزبي، و انه لا يريد رئاسة اي حكومة، مشيراً إلى أنه عندما يحين وقت الانتخابات سيقدم حزب الأمة مرشحه بموجب قرار المؤتمر العام إيمانا منه بأن رحم حزب الأمة ولود.
و المعروف أنه بعد إنتهاء جزء من مهامه كان قد توجه إلى مصر حيث كانت الحادثة المشهورة و منعه من دخول الأراضي المصرية، الأمر الذي اضطره إلى توجه إلى لندن في شهر يوليو، و كان ذلك عقب تصريحات صحفية تحدث فيها عن رأيه بصراحة في نقطة حساسه يتعمد جميع المعارضين التهرب منها، و المراوغة و المناورة في الكشف عن رأيهم فيها، ألا و هي قضية “حلايب” التي أشار الإمام إلى أنها أراضي سودانية مؤكداً أنها حتى فترة حكمه كانت أراضي سودانية، لكن ضمتها مصر لها تأديبا للنظام السوداني بعد اشتراكه في محاولة إغتيال حسني مبارك بعد أن تبين ذلك بالدلائل فالجموا النظام السوداني البائد فسكت و لم يتخذ موقف دفاعي.
لكن يقال رب ضارة نافعة فبعد إجراء عمل صحفي استقصائي إستهدفنا فيه الجهات المصرية المسؤولة بفرنسا، تبين كذب الإشاعات و الاقاويل المضللة.
كما يعتبر الإمام الصادق هرم سياسي و فكري، و يتمتع بشعبية و جماهيرية منقطعة النظير سابقاً و حاضرا ، و علو مكانته جعلته مستهدفا من البعض، و فسر ذلك مؤيديه بأن مواقفه و أفكاره أثارت حسد و حقد من عجزوا على منازلته سياسيا و فكريا فلجوا لأساليب أخرى، فكان مصيره السجن و الإعتقال و التهديد بالإعدام من قبل الحكومة.
و لقد كان السيد الإمام هو الأكثر حرصاً و اهتماما بقضايا جيل الشباب، فخطاب هذا الجيل في مؤلفات فكرية مختلفة منها” أيها الجيل” ، إضافة إلي حرصه على بناء جسر تواصل بين جيل الأمس و اليوم و الغد.
و بناءاً على ذلك كان إستخدامه لعبارة “بوخة المرقه” حيث ذهب البعض للقول بأن قصده كان التقليل من شأن الإحتجاجات التي بدأت بها انطلاقة شرارة الثورة ،إلا أن حديثه أنذاك كان واضحا حيث كان يتحدث عن موقف حزب الأمة حيال هذه الاحتجاجات و السابقة لها.
لا توجد تعليقات
