باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 5 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أبشر الحاج
أبشر الحاج عرض كل المقالات

هل تصنع المدرسة التفوق أم تشتريه؟

اخر تحديث: 3 أكتوبر, 2026 9:57 مساءً
شارك

بقلم أبشر الحاج

​يبدو الإنجاز هينا حين تسند ادارة النبوغ الى من اكتملت اسبابه؛ اذ ليس ثمة عناء في قيادة صفوة جبلوا على التفوق. غير ان الرهان التربوي الاصيل لا يقاس بحجم الحصاد المضمون، بل بقدرة المؤسسة على انتشال الطاقات الخافتة من القاع، والارتقاء بها نحو الذرى. وحين يختزل التعليم في سباق تجاري حافل بالمظاهر الجوفاء والمكافآت الاستعراضية التي أعدت لالتقاط الصور التسويقية، يصبح حريا بنا ان نفصل بين دهاء الترويج ورسالة بناء الانسان، وان نعيد صياغة الجوهر الحقيقي للعملية التعليمية.
​إن قضية تصنيف المتعلمين داخل الحجرات الدراسية تبعا لمستوياتهم الأكاديمية تثير سجالا عميقا في أوساط التربية وعلم الاجتماع التعليمي. ولا تقف هذه المسألة عند حدود التوزيع الإجرائي للطلاب، بل تمس صميم الرسالة التربوية: هل وجدت المدرسة لتستقبل المكتملين وتتبنى الجاهزين فقط، أم لتفجير الطاقات المكنونة لدى كل متعلم مهما تباينت نقطة انطلاقه؟
​وتتضاعف أبعاد هذا التساؤل ضراوة في عصر الاستثمار التربوي الخاص، حيث تسخر النتائج الامتحانية لتكون حجر الزاوية في الخطاب التسويقي والهوية المؤسسية. فالاستقطاب الحثيث للموهوبين عبر المنح والمغريات قد يتجاوز حدود التكافل الاجتماعي، ليغدو استثمارا يتغيا الرواج التجاري. ولا تكمن العلة هنا في احتضان المتفوقين ورعايتهم، وإنما في اتخاذ حصيلتهم السابقة دليلا قاطعا على كفاءة المدرسة وحسن تدريسها، مع إغفال تام لمستوى الدخول الأول، وحجم النماء المعرفي الحقيقي الذي تحقق داخل أروقتها.
​إن نسب النجاح المرتفعة ليست معيارا وحيدا ولا كافيا لتقييم الجودة؛ فثمة بون شاسع بين التحصيل الختامي المجرد، وبين النمو التعليمي التراكمي المتمثل في “القيمة المضافة”. إن الاستثمار في طالب مكتمل الأسباب للحفاظ على ألقه، يختلف جذريا عن بيئة تعليمية تستقبل تباين القدرات، فتحدث في بنيتها المعرفية قفزة نوعية فارقة. ومن هذا المنطلق، يتجلى المعلم بوصفه مهندسا للبناء الفكري لا مجرد ناقل للمحتوى؛ إذ لا تتأكد كفاءته المهنية بإدارة فصول متجانسة (homogeneous) من النابهين، بل بقدرته على التشخيص الدقيق، ومراعاة التمايز الفردي، وتطبيق إستراتيجيات التدريس المتنوعة. ويتشكل التحدي الأكبر في الفصل المتباين وغير المتجانس (heterogeneous): كيف يحمى الطالب المتوقد من الملالة، دون أن يقع الطالب بطيء الاستيعاب ضحية للفوارق الذاتية؟ إن الإجابة الميدانية عن هذا التساؤل هي ما يسامي بالتدريس من مجرد أداء وظيفي إلى ممارسة احترافية سامية.
​ومن منظور علم الاجتماع التربوي، يسهم الانتقاء المبكر للمتفوقين في إعادة إنتاج الامتياز الأكاديمي وتكريسه. ولذا، يتوجب عند تقييم أي صرح تعليمي التمييز الدقيق بين أثر الاختيار المتمثل في الحصيلة والاهتمام اللذين أتى بهما الطالب الموهوب سلفا، وأثر المدرسة المتمثل في مقدار التطور الفعلي والقيمة المعرفية التي أسبغتها المؤسسة على الطالب خلال مسيرته. إن السؤال الأشد عدلا من الناحية التربوية ليس كم متفوقا تخرج في هذه المدرسة، بل ما الذي أضافته المدرسة لشخصية كل طالب وقدراته مقارنة بنقطة بدايته. وحتى الممارسات الترويجية، كتقديم الجوائز السخية للمتفوقين، تظل احتفاء محمودا ما لم تختزل العملية التعليمية في جعل النجاحات مجرد مادة إعلانية، فالصرح التعليمي الناجح بحق هو الذي يحقق أقصى درجات النمو لدى طلابه كافة، على اختلاف مراتبهم.
​إن تسليع التعليم يجنح بالعملية التربوية نحو الشكليات المظهرية سهلة التسويق كالأرقام والمراتب والمشاهد الاحتفالية، بيد أن التعليم الأصيل يتسامى عن لحظة إعلان النتائج ليمتد إلى بناء العقل الناقد وتنمية روح التحليل وترسيخ الاستقلالية المعرفية. وفي المطاف الأخير، لا ينبغي أن يكون معيار التقييم الأسمى كم طالب ممتاز نملك، بل كم طالبا ارتقينا به ليغدو أفضل مما كان. فالتعليم في جوهره ليس صناعة للأرقام والمؤشرات، بل هو صياغة عميقة للإنسان، ومتى ما استقر هذا المفهوم في الوجدان التربوي، يتوارى بريق التسويق الزائف لحساب القيمة العلمية الخالدة، ويتحول المعلم من حارس للنتائج الجاهزة إلى صانع حقيقي للنمو الإنساني والمعرفي.

hajabacher@gmail.com

Author
أبشر الحاج

أبشر الحاج

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

حوارات
صديق الهندي: «المؤتمر الوطني» لم يفتت الأحزاب .. بل اشتراها
منبر الرأي
“50” عاماً على إغتياله: مالكوم أكس .. بقلم: ياسر عرمان
في بيتنا عنصري .. بقلم: د. حامد برقو عبدالرحمن
منبر الرأي
برنويا إخوان السودان .. بقلم: اسامة سعيد
منبر الرأي
السودانيون يعزفون عن مشاهدة مباريات الفرق المحلية .. بقلم: إمام محمد إمام

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

دعم نقدي ضئيل للعاملين بالخدمة المدنية .. بقلم: محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
منبر الرأي

ضوء الحاج كدنقو (3). قصة رجل أحمق .. بقلم: مازن سخاروف

طارق الجزولي
منبر الرأي

وحانت لحظة الانفجار .. بقلم: عمر الحويج

طارق الجزولي
منبر الرأي

الدور السياسي للحركة العمالية بالسودان بين عامي 1946 – 1969م (2-2)

بدر الدين حامد الهاشمي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss