هل جحود أم تخريب !!

 


 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مع إقتراب موعد لقاء توحيدي لشتات قوى الثورة في أديس أبابا تحت ظلال ذكرى ثورة أكتوبر المجيدة ، يُلاحَظ تنامي أصوات و تحركات مناوئة تشير بكل أسف إلى عدم إدراك كثيرين ، من المحسوبين علي قوى الثورة، لأهمية الوحدة و التوافق علي الحد الأدنى لمواجهة الظروف الحرجة التي نعيشها و نحن نشهد وطننا في مهب رياح عاتية تنذر بأخطار عظيمة ، و نعيش نحن و معظم أهلنا في شتاتِ نزوحٍ و تهجيرٍ قسري يزيد آلامه غياب سقفٍ زمني، و تعقيدات لوجيستية ، محلية و خارجية ، تكاد تعصف بما تبقى في الوجدان من صبرٍ و قوة تحمُّل..
إن ما يبذله البعض من جهود ، تحت مظلات محلية او إقليمية، لإفشال اللقاء، أو وضع العراقيل إمام قيامه ، لا يليق ، و لا يتناسب مع الروح الثورية و لا مع المتطلبات الوطنية التي تتطلبها المرحلة التي يكاد العالم ينسى فيها ما يحيط بالسودان و أهله من فواجع و مهددات.
ليس هذا فحسب ،بل ما يدعو للدهشة و الحيرة أيضاً الجحود الظاهر و غير المنطقي، و العداوات السافرة، الموجهة كلها، دون وجه حق ،ضد قوى الحرية و التغيير الأصل ( ق.ح.ت.) ،كقيادات و كتنظيم ، في نكرانٍ غريبٍ لأدوارٍ سلفت ،و لإنجازات تمت رغم ظلال تقصير وثقوه بأنفسهم ، و في تبخيسٍ غير منطقي لجهود قائمة منذ إندلاع الحرب اللعينة، لا تخلو من مخاطر ، و لا تتم إلا ببذل سياسي ظلت تقوم به قيادات ق.ح.ت. دون هوادة و دون مَن ، و بدوافع وطنية و ثورية ظاهرة للعيان ، و موثقة إعلامياً . حقيقة لا أدري كيف يسمح البعض لأنفسهم بنكران ما تم و ما يتم من بذل و من جهود مضنية،بل كيف يسمحوا لأنفسهم بتسويقها و محاولة تثبيتها في عقول الناس !!
الأمر أمر وطن يا هؤلاء ، فلا تبخسوا الناس أشياءهم و ضعوا أيديكم مع الآخرين ففي ذلك سد للثغرات ، و وضع لِلَبِنَات وُحدة ثورية منتجة و متكاملة الرؤى و الجهود لا تكونوا معاول للهدم ، مطفئة لكل بصيص ضوء يلوح في الأفق ، فالتاريخ لا يرحم ، و السودان جدير بالبقاء وطناً عظيماً ، موحداً ، و آمناً، و ديمقراطياً ، رغم أنف الطامعين و المتكالبين.
و الله و الوطن من وراء القصد.
بروفيسور
مهدي أمين التوم
18 أكتوبر 2023 م
mahdieltom23@gmail.com

 

آراء