هل فقدت مِصرُ رُشدها!؟ .. بقلم: فتحي الضَّو
قُلت ابتداءً – وبكل ثقة – لصديقي الذي نقل لي خبر رفض سلطات مطار القاهرة دخول السيد الصادق المهدي لبلادها، إن ذلك الخبر ليس صحيحاً، وسألته ضرورة توخي الدقة من مصدره. فعاد لي مجدداً، وقال بثقة فاقت ثقتي: إنه استقاه من مصدر موثوق يقيم في القاهرة نفسها. قلت له: أنا على يقين بأن هذا المصدر مُخطيء تماماً. بالطبع كان هذا الحوار القصير قبل أن يُنشر الخبر في الشبكة العنكبوتية، بل من قبل أن تتلقفه ماكينة الإعلام الضخمة بكل أنواعها، وينتشر كما النار في الهشيم، ويتصدر الأخبار. وكما هو معروف فقد مضغته الألسن بعدئذٍ، بتحليلات وتأويلات وتفسيرات شتى. وبصورة عامة يمكن القول إنه وجد استنكاراً واسعاً وغضباً أشد، ولكنه في الوقت نفسه لم يخل من شماتة العُصبة ذوي البأس الحاكمة في الخرطوم، والتي أشاد ناعقها (ربيع عبد العاطي) بالخطوة وقال إنها (تمتن العلاقة بين البلدين!) وفي واقع الأمر ذلك ليس بغريب، فهذا دأبهم في كل ما يتصل بمعارضيهم، حتى لو كان الموت الذي هو مصير كل نفسٍ ذائقته. بل لقد بادروا ووزعوه بالقسطاس على كل شعوب السودان، لكي يتمتعوا هم بالسلطة ولو كانت قائمة على أرض يباب!
لا توجد تعليقات
