هيئة تصحيح مسار جامعة وادي النيل: ماذا يقول مدير جامعة وادي النيل، عبد الإله موسى..!!!
30 سبتمبر, 2015
بيانات
59 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى ((الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)) الكهف- 104
صدق الله العظيم
الأخوة الزملاء: نستميحكم عذراً لطول الانقطاع، وذلك بسبب تشتت معظم أعضاء هيئة تصحيح المسار داخل السودان خارجه. فمنهم من هجر الجامعة ليعمل في جامعات سودانية أخرى والبعض الآخر ترك الوطن ولكن ما زال الاتصال قائماً. والذي دفعنا للكتابة بعد ذلك الانقطاع هو إحساسنا بأن جامعة وادي النيل النيل قد تعمق جرحها، لدرجة أنها نزفت كل شيئ وأصبحت على حافة الموت إن لم تكن قد ماتت بالفعل.
الكل يعلم أن عبد الإله موسى هو الوجه الآخر لعلي النعيم، الذي بذل جهداً كبيراً ليخلفه عبد الإله على رئاسة الجامعة!! لأنه الوحيد القادر على كبت وتغطية ما خلف علي عبد الله النعيم من مساوئ. فعبد الإله ليس سوى صورة سالبة لعلي النعيم. وفي زمن عبد الإله تردت الجامعة إلى درك سحيق، لدرجة أن الفساد أصبح يرى بالعين وتشم نتانته بالأنف ويسمع بالأذن، وكاد أن يصبح كائناً يمشي في ركب الفاسدين،
السر كدودي مدير الخدمات بالجامعة، كنا نسمع عن فساده الذي يفضحه الغباء، أما الآن ففساده لم يعد في حاجة لغباء، فقد أصبح واضحاً وجريئاً!!! وآخره أنه وبوصفه مديراً للخدمات بالجامعة كلف باستأجار مبنى ليكون مقراً لإدارة التعليم المفتوح وإدارة الجودة الشاملة، وفي مقابل ذلك تقاضى مبلغاً مالياً من صاحب العقار (سمسرة) وليت الأمر توقف عند هذا الحد!! بل تعداه بأن يدفع له صاحب العقار مبلغاً شهرياً لشخصه بعيداً عن إيجار الجامعة الرسمي، وافتضح الأمر عندما نشب خلاف بين السر ومحمد عثمان ابشر مدير وحدة التعليم المفتوح، نرجو ألا يفهم أن محمد عثمان ابشر دخل من باب النزاهة ودرء المفاسد، ولكن دخل المعترك من نفس الباب الذي دخل منه السر كدودي.
هذه واحدة ، أما الثانية فصاحبها عميد كلية المعلمين أحمد أبو القاسم، أو كما يحلو للبعض بتسميته أحمد قاسم، وقد أجبر على تقديم استقالته في وقت سابق من جامعة كسلا بسبب تصرفاته الرعناء، ولنفس السبب ترك العمل في جامعة أهلية بكوستي. رغم كل ذلك ولأسباب غيرمعلومة لدينا تم قبول أحمد قاسم وزوجته ليعملان في جامعة وادي النيل بكلية المعلمين، وسرعان ما أصبح رئيساً لقسم اللغة الإنجليزية وزوجته رئيسة لقسم الجغرافيا، وبسرعة البرق أصبح نائباً لعميد الكلية، كل ذلك في غضون سنوات تعد على أصابع اليد الواحدة!! وبعد وفاة عميد الكلية تقلد أحمد أبو القاسم منصب العميد وخلع القناع وكشف عن الوجه القبيح الذي أجبر بسببه على ترك جامعة كسلا ومن بعدها جامعة كوستي الأهلية.
وبعد أن تولى منصب العميد كان كل همه أن يخلي بيت العميد المتوفي، وأجرى فيه صيانة على نطاق واسع كلفت الملايين، وقام بتحويل خمسة مكيفات فريون تم إحضارها لمكتبة الكلية إلى منزله الحكومي!! ياخي حرام عليك بوفيسور سنادة كان مديراً للجامعة في زمن سابق وفي منزله لا يوجد مكيف واحد، وربما كانت معظم المراوح في منزله معطلة!!! وأنت عميد أتت به الرياح وتفعل كل هذا ومنذ البداية؟؟ في مقابل هذه الصورة حضر إلى أحمد أبو القاسم أستاذ بكلية المعلمين يسكن أحد المنازل الخربة التابعة للكلية والمجاورة لها من الناحية الجنوبية، حضر يطلب طوباً من أنقاض مباني الكلية لبناء الحائط الذي يفصله عن الكلية، فرفض العميد ذلك. دعكم من هذه الأمور المادية ولننظر في النواحي الإنسانية، هنالك أحد العاملين بالكلية ومن أولئك الذين خدموا الكلية بإخلاص ولسنوات طويلة، شاءت الأقدار أن يصاب بداء السكري، وسافر إلى الخرطوم وأقام بها لمدة ستة أشهر ومازال بها لينقذ رجله من البتر، وكل زملائه بالكلية وقوفاً بجانبه بقدر استطاعتهم. في أول الأمر قرر الزملاء الذهاب لزيارته بالخرطوم وانتدبوا بعض الأشخاص للاتصال بالعميد لتوفير عربة، تصوروا ماذا كان رد العميد؟ قال لهم (( أركبوا الظلط)) يعني استأجروا عربة على حسابكم، الغريب في الأمر اللغة التي استخدمها في الرد، وهي أبسط ما يقال عنها أنها لغة وضيعة لا تتناسب بأي حال مع ذلك الموقف الإنساني. وما تجدر الإشارة إليه أن السر كدودي هو الآخر رفض ولكنه كان أحسن حالاً في رده من العميد.
كل هذه الغطرسة واللؤم وكلية المعلمين تئن من الآلام، فقبل عام تقريباً طلب الأساتذة اجتماعاً مع مدير الجامعة للتفاكر حول بيئة العمل بالكلية، وأخطروا عميد الكلية ولكنه رفض وغضب غضباً شديداً لدرجة أن أن الأساتذة تخطوه واتصلوا بالمدير مباشرةً وحضر واجتمع بهم، وكان ثمرة ذلك بناء قاعتين جديدتين بالكلية، والآن تم الشروع في بناء مكتبة للكلية، مما يعني أن موقفه هذا يشبه حكاية المثل الشعبي (دايرين يعينوه في قبر أبوه دس المحافير!!!) ولكن كلية المعلمين ما زالت تعاني نقصاً في الكهرباء وشحاً في المياه، هذا مع العلم أن الكلية تضم حوالي ألفين من الطلاب وحوالي مائتين من الأساتذة والعمال والموظفين، وبسبب نقص في عدد القاعات تعمل الكلية من الثامنة صباحاً وحتى السابعة مساء، ويتم ذلك في ظروف شاقة على كل من الأساتذة والطلاب، فالكهرباء ضعيفة وغير منتظمة مما تسبب ذلك في إتلاف معظم الأجهزة الكهربائية، كما أن الاستاذ عندما يخرج من المحاضرة تكون ملابسه مبللة من العرق. أما المياه فحدث ولا حرج!! ففي كثير من الأحيان لا تجد ماءاً للشرب وكذلك الوضوء وغيره. وكحل غير مدروس قام العميد ببناء منصات لصهاريج المياه، وبعد اكتمالها وتوصيلها مع الشبكة لم ترتفع المياه حتى بالمضخات، وذلك ببساطة بسسبب ضعف الكهرباء المعلوم مسبقاً!!! ومن المسائل المخجلة أيضاً موضوع المبرد الذي أحضر إلى الكلية للعاملين بالادارة، وعندما قام فني الكهرباء بتوصيله أمر العميد بإيقافه فوراً مما أثار الشكوك في نيته لنقله لمنزله للاستعمال الشخصي!!!
هذا أبسط تصوير لمأساة كلية المعلمين، والحقيقة أكبر من ذلك بكثير. ومن أراد الاستوثاق فليجلس مع الأساتذة والطلاب وبقية العاملين، وهذا مالا تجرؤ على فعله الإدارة وهي أعلم به!!!
عاد منذ وقت ليس ببعيد الدكتور إبراهيم الفكي من المملكة العربية السعودية، بعد أن قطع إنتدابه ليلتحق بزملائه الأساتذة في كلية المعلمين بقسم اللغة الإنجليزية، وما أن باشر عمله حتى اصطدم بالواقع الذي يعيشه الأساتذة والطلاب، وسرعان ما ذهب مستنجداً بوكيل الجامعة مبلغاً بأن بيئة كلية المعلمين لا تصلح للعمل!!! وكنا نظن أنه لم يختر الشخص المناسب الذي يرجى منه نفعاً ليستنجد به، لكن حتى إذا لجأ إلى المدير ماذا كان يتوقع!! والحال من بعضه، فالفساد قد استشرى بالجامعة، وكما تقول الحكمة (إذا كان رب البيت للدف ضارب فشيمة أهل البيت الرقص) فالمدير قد كثرت أسفاره الخارجية – والتي أصبحت مصدراً للرزق- مما تسبب في تعطيل مصالح البلاد والعباد، ومما يحكى أن عربته تطلبت إجراء بعض أعمال الصيانة والتي كان من الممكن إجرائها بورشة الشئون الهندسية، ولكن السيد المدير أصر على أن ترسل العربة إلى مقر الشركة بالخرطوم لإجراء عملية الصيانة بتكلفة قدرها ستة وتسعون ألف جنيه، ألم تقرأ عن مآثر سيدنا عمر بن الخطاب؟؟ وباعتبار أن غياب العربة في الصيانة سيطول فقد تم استئجار عربتين للمدير بواقع خمسمائة جنيه في اليوم لكل واحدة!!! أي ألف جنيه للعربتين، واحدة له وأخرى للمنزل!! فلنتصور استمرار عملية الصيانة وهذا الحال لأكثر من شهرين… أحسبوها!!! نذكر هنا بسيدنا سيدنا عمر بن عبد العزير خامس الخلفاء الراشدين رضي الله عنه، وقصة مصباح الزيت الذي أطفأه عندما تحول مسار الحديث مع عامله في شأن غير شؤون المسلمين – تخيلوا زيت مصباح!!!! فما هذه الأموال التي تنفق بغير حسيب ولا رقيب إلا عرق أهلنا الطيبين في أنحاء الولاية وريفها، بذلوها رغم ضيق العيش والفقر لتعليم أبناءهم، وهاهي تهدر دون واعز من ضمير أو إحساس بعظم هذا الجرم أو خوف من حساب ينتظرهم. وفي عملية تسجيل الطلاب الجدد يقوم المدير بجولة على الكليات لتفقد عمل لجان المعاينات، ولاغبار على ذلك، ولكن ما يدعو للتعجب أن يتلقى مقابل هذه الجولة التي لا تأخذ سوى جزءاً من نهار حافزاً مالياً قدره ألف جنيه من كل كلية!! أي ماجملته عشرة آلاف جنيه (عشرة ملايين بالقديم) هذا في حين أن الأستاذ عضو لجنة المعاينات الذي يظل مرابطاً طوال أسبوع التسجيل، من الثامنة صباحاً إلى الثالثة ظهراً لايتجاوز حافزه 270 جنيهاً – حلالاً بلالاً!!!
هذا غير الكثير الذي يندى له الجبين، وما السكوت عن أراضي منحة الرئيس ببعيد، فالجامعة قد تآكلت من أطرافها، ونخر الفساد أوصالها، ومازالت نغمة التمكين في الوظائف القيادية والجديدة بالجامعة حكراً لمنسوبي المؤتمر الوطني وأشياعهم دون مراعاة لكفاءة أو خبرة، مما أضعف المستوى الأكاديمي والإداري بالجامعة بجانب الاستنزاف المستمر للخبرات بالتعاقد الخارجي ممن ضاق بهم الحال.
وإلى لقاء قادم – السلام عليكم ورحمة الله
هيئة تصحيح مسار جامعة وادي النيل