هيثم مصطفي … نهاية العرض .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

هيثم ظالم أم مظلوم ؟ سؤال كبير ظل معروضا علي الساحة الرياضية فترة 17 عاما هي مسيرة اللاعب مع نادي الهلال ، والتي إنتهت نهاية لم يتمناها له حتي المعارضون له سواء في فترات سابقة من تاريخ الهلال أوالفترة الحالية التي شهدت شطبه أمس من كشوفات الفريق بعد مسيرة حافلة، عاشها بين جدران النادي وجنبات الأستاد ، وهي الفترة التي عبر عنها بقوله ( قضيت نصف عمري في الهلال) ، عاشها بين الشهد والدموع ، تذوق طعم الإنجازات والبطولات ، محققا الرقم القياسي في الصعود إلي منصات التتويج المحلية كقائد للفريق ، وفي المقابل عرف معني الدموع والحزن والآلآم من أجل الفريق والنادي ، إنفعل مع أوجاع اللاعبين ، طالب بحقوقهم ، إصطدم بهم ، إختلف معهم ، إعتبره البعض نصير اللاعبين ، وإتهمه البعض بمحاربة المواهب التي تنضم للفريق وهو الموهوب الذي لايختلف إثنان علي أنه أفضل صانع لعب مر في تاريخ السودان .
ظل حالة في الكرة السودانية ، تشكل أخباره وتصريحاته ومواقفه ، تناقضاته وخلافاته المساحة الأكبر في الوسائط الاعلامية ، إختلف مع الجميع وتصالح مع الجميع ، خلافاته لاتنتهي مشاكله لايحدها حدود ، إصطدم تقريبا بكل مجالس الادارات التي مرت علي النادي وتعرض من بعضها لعقوبات بالايقاف والتحقيق منذ فترة الراحل المقيم الطيب عبدالله ومرورا بحسن عبدالقادر هلال وطه علي البشير وطه علي البشير وعبدالرحمن سرالختم ومجلس التسيير برئاسة يوسف محمد يوسف وأخير المجلس الحالي برئاسة الأمين البرير  ، والذي أودع قرار فسخ التعاقد معه مكاتب الاتحاد العام أمس مع زميله لاعب الوسط المدافع علاء الدين يوسف بعد أن تمت حسب القانون المخالصة المالية بينهم بإيداع مبلغ 450 مليون جنية ( بالقديم) لهيثم مصطفي و (150) مليون جنيه لعلاء الدين يوسف ، ليسدل بذلك الستار علي عرض طويل من الخلافات والأزمات والتعقيدات بين اللاعب والمجلس والجهاز الفني وإدارة الكرة شهدت تدخلات وصلت جهات عليا في الحكومة ( رئاسة الجمهورية) ، لتأخذ الأزمة شكلا أشبه بالتدويل بخروجها من مظلة الرياضة إلي عالم السياسة ، لتعود منه جديد إلي ( بيت الرياضة) ويتم الفراق بين الأطراف وفق القوانين التي تحكم الرياضة ، وينتهي العرض برحيل هيثم عن الهلال ( كلاعب) .
والنهاية التي إنتهت عليها مسيرة هيثم مع الهلال طبيعية في تقديري ، وكان لابد أن تنتهي بهذه الطريقة ، لأنه نسي وسط التربية الخاطئة التي ترباها في الهلال ، وأصبح بها نافذا وصاحب قرار ، يفتي ويقرر ويحدد مايجب ومالايجب ، نسي وسط كل ذلك أنه يبقي في النهاية ( لاعب) فقط ، وأن مايجمعه بناديه (عقد عمل) يمكن أن ينتهي بأشكال مختلفة ، منها فسخ العقد بالتراضي أو من طرف واحد في بعض الحالات ، ومنها حالة هيثم مصطفي أو ينتهي العقد بنهاية المدة المتفق عليها في العقد ، ولعل فسخ العقد الذي تم أمس من مجلس إدارة نادي الهلال أكد لهيثم أنه يبقي في النهاية ( لاعب) فقط ، ولايمكن بأي حال من الأحوال أن يكون صاحب قرار ، لأنه صاحب قرار بعيدا حدود وظيفته (لاعب) ، فهذا يعني ببساطة نهاية منظومة كرة القدم وكما ذكرت من قبل أكثر من مرة ( اللاعب فيها هو اساس اللعبة ولكنه ليس حاكمها) ، لو فهم هذا لغادر الهلال بصورة أفضل من التي إنتهي ، ولأنه لم يفهم ولايريد أن يفهم كان من الطبيعي أن يغادر مشطوبا.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً