هَذِهِ هِيَ العَلْمَانِيَّةُ الَّتِي نُرِيدُ فَلِمَاذَا يَكْرَهُونَهَا؟ .. بقلم: المعز عوض احمدانه
احْتَدَمَ نِقَاشٌ بَيْنِي وبَيْنَ أَحَدِ الأَصْدِقَاءِ حَوْلَ مَفْهُومِ العَلْمَانِيَّةِ، وكَانَ ظَنُّ هَذَا الصِّدِيقِ فِيهَا ظَنَّاً سَيِّئاً لِلْغَايَةِ، حَيْثُ يَرَاهاً شَرَّاً مُسْتَطِيرَاً، وكُفْرَاً بَوَاحَاً لا مَجَالَ لِلْشَكِّ فيه.. أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ عَلَى النَّقِيضِ مِنْ مَوْقِفِهِ تَمَامَاً، حَيْثُ أَرَاهَا فِكْرَةً رَائِعَةً، وحَلَّاً مِثالِيَّاً عَبْقَرِيَّاً، يَجْمَع شَتاتَ التَنَوُّع والتَعَدُّدِ الدِّينِي والثَّقَافِي والإثْنِي في السُّودَانِ.. بَلْ إِذَا تَمَّ تَطْبِيقُهَا كَمَا يَنْبَغِي، سَيَنْقَلِبُ هَذَا التَنَوُّعُ والتَعَدُّدُ مِنْ نِقْمَةٍ قَاسَيْنَا مَرَارَاتِهَا رَدْحَاً طَوِيلَاً مِنَ الزَّمَانِ، إِلَى نِعْمَةٍ ومَصْدَرِ قُوَّةٍ وثَرَاءٍ، ومَيْزَةٍ مِنْ أَجْمَلِ مَيْزَاتِ بِلادِنَا.
المعز عوض احمدانه
لا توجد تعليقات
