باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

“والعسكر واقف طابور” .. بقلم: عوض محمد الحسن

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

aelhassan@gmail.com
حدثني من أثق به (رغم ميله إلى الزخرفة) بالواقعة الحقيقية التالية التي حدثت في عهد حكومة 17 نوفمبر العسكرية (1958 – 1964)، وكان اللواء طلعت فريد حينها وزيرا للمعارف (التي أسموها وزارة التربية والتعليم لاحقا مع أن “المعارف” كلمة شاملة تصف ما يجب أن يكون عليه التعليم، وهي كلمة عادت للإستخدام الآن في عصر الثورة الرقميّة كما في “مجتمع المعرفة” و “اقتصاد المعرفة”). وكان نائب الوكيل في تلك الأيام يقوم بدور مدير المكتب التنفيذي للوزير من حيث تقديم الملفات والمذكرات لعلم الوزير أو لاتخاذ القرار. وكان نائب الوكيل حينها من رجالات التعليم والخدمة المدنية المحنّكين المنضبطين. كان اللواء طلعت يأتي للمكتب في موعد ثابت هو السابعة والنصف صباحا ليجد أن نائب الوكيل قد سبقه دائما بربع ساعة، مُحمّلا برزمة مهولة من الملفات التي ستُعرض على الوزير، مصحوبة بالشروحات والخلفيات اللازمة شفاهة من نائب الوكيل لوضع الوزير في الصورة.
كان اللواء طلعت فريد، رحمه الله، عسكريا حتى النخاع ورياضيا متين البنيان، أي أنه رجل حركة دائبة وفعل وميادين، لا صبر له على الجلوس لساعات طويلة في المكاتب كل يوم، يستمع لشروحات لا حد لها من مرؤوسيه، أو يُشارك في اجتماعات لا تنتهي، أو يتصفح العشرات من الملفات والمذكرات والتقارير. وعلى الأخص، كان صدره يضيق بهذا الروتين الصباحي المًمل مع نائب الوكيل، بملفاته ومذكراته وتقاريره وإحصاءاته المُملّة، ولكنه كان عادة يستمع له في صبر.
وذات صباح، وبعد نحو نصف من عرض الملفات والمذكرات مصحوبة بخلفياتها من جانب نائب الوكيل، فتح الوزير أحد أدراج مكتبه فجأة، وأخرج منه “دومة” من الحجم العائلي، لامعة، صلبة، لها لون أسمر مشوب بالحُمرة. والدوم، لمن يجهله من الأجيال الجديدة، وأجيال السودانيين في المهاجر، ولقرائي العرب من غير السودانيين، هو ثمرة أحد أشجار المناطق الجافة من فصيلة النخليات، في حجم التفاحة الصغيرة (أو البصلة الكبيرة لمن لم ير التُفّاح). وثمرة الدوم صلبة وناعمة الملمس، ونحو 99 في المائة من الدومة عبارة عن بذرة صلبة (كان لها استخدامات مُبتكرة في ألعاب الأطفال والصبية في السودان القديم) داخل قشرة قوية مُغطاة بطبقة رفيعة جدا (تُقاس بالميكروملميتر) من “اللحم” الجاف ذو النكهة المُميّزة، وهو الجزء الوحيد الذي يُمكن أكله (بصعوبة بالغة تتطلب قواطع متينة سليمة وحادّة ،ومهارة فائقة). ناول الوزير الدومة لنائب الوكيل وقال له بلهجة آمرة: “كُدّها!” ولمّا لاحظ عليه علامات الدهشة وعدم الفهم، شرح له المطلوب وهو “أكل” الدومة.
رغم المهارات العديدة التي اكتسبها نائب الوكيل خلال مراحل تعليمه وعمله في حقل التعليم إلا أن “كدّ” الدوم لن يكن ضمنها. ولكن تحت نظرات الوزير الغاضبة، والتقطيبة الحازمة التي تعلو جبينه، اجتهد نائب الوكيل المسكين في أن يكدّ الدومة دون أن يفلح، رغم جهده واجتهاده، في أن يخدش القشرة الصلبة لهذه الفاكهة الصخرية. وحين عيل صبر الوزير، انتزع منه الدومة، وأخرج من جيبه منديلا ناصع البياض، جفّف به كميات اللعاب التجارية التي خلّفتها محاولات نائب الوكيل الفاشلة على سطح الدومة الأملس. قلّب الوزير الدومة الجّافة بين أصابعه القويّة وهو ينظر إليها نظرة فاحصة وكأنه يبحث عن الاسترايجية المناسبة والتاكتيك الملائم للهجوم عليها، ثم انقض عليها عضّا وكدّا بأسنانه القوية بنظام وحذق لا يتأتى إلا بتراكم الخبرة، حتي تركها وليس عليها مزعة لحم، وقلّبها مرّة اخرى بين أصابعه بعين الرضا الذي يُصاحب اتّقان العمل، قبل أن يقذفها في سلة المهملات بشئ من الحنق والضيق، ثم التفت إلى نائب الوكيل، وحدّجه بنظرة حادة ممزوجة بالإشفاق والإنكار الغليظ، وقال له في لهجة قاطعة وحازمة، وكأنه يُخاطب عبره جموع الأفندية والمدنيين في مشارق الأرض ومغاربها:
– “إنتو قايلين الحياة دي كلها ملفّات؟ّ”
ومنذ ذلك الحين، تواصل “كدّ الدوم” ولكن بأسنان من الرتب العُليا، والألقاب العلمية الرفيعة.. والتماسيح العُشارية!
والهون ضرب التلفون! ….
///////////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
مقتل 3 عمال بمنشأة نفط ليبية من بينهم سودانيان
الأخبار
افتتاح مكتب التعاون الألماني بالخرطوم. جى اى زت
منبر الرأي
ماذا يريد الشعب؟ .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
منبر الرأي
الحركة الشعبية والإنتماء للوطن …. بقلم: د. عمر بادي
منبر الرأي
مهد الإنسان العاقل، بين الدليل الأثري والعظمة المنسية وأولئك الذين فضّلوا أن لا يعرفوا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإستبداد طبقات كثيفة بعضها فوق بعض .. بقلم: مؤيد شريف

مؤيد شريف
منبر الرأي

السودان: لا تراجع.. أكتبوا أنتم! .. بقلم: خالد الإعيسر

طارق الجزولي
منبر الرأي

المبعوثون الدوليون للسودان: تناغم أم تنافس ؟ .. بقلم: العبيد أحمد مروح

العبيد احمد مروح
منبر الرأي

القضية ما قضية الغرامة .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss