باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

والله لن يفلحوا بعدها أبدا! .. بقلم: فيصل الدابي

اخر تحديث: 10 فبراير, 2015 6:27 صباحًا
شارك

وردت في الحكايات العربية القديمة أنه كان هناك رجل عالم شديد الزهد يدعى شريك وكان شريك يتجنب المهدي أمير المؤمنين خوفاً من فتنة السلطة والمال ، قرر الخليفة أن يستفيد من علم الرجل بأي وسيلة فنصب له كميناً محكماً ، طلب من شريك أن ينفذ واحداً من ثلاثة طلبات ، فإما أن يتولى رئاسة القضاء وإما أن يعلم أبناء المهدي في القصر وإما أن يتناول معه أكلة واحدة ، ذهب شريك إلى منزله وظل يفكر طوال الليل في الخيارات الثلاثة ، استبعد خيار تولي رئاسة القضاء خوفاً من فتنة السلطة، استبعد خيار تعليم أبناء الخليفة خوفاً من فتنة المال ، أخيراً استقر رأيه على الأكلة بعد أن قال في سره إنها مجرد أكلة واحدة ولن تحدث أي فرق، أعد طباخ المهدي رأس خروف ممسوح بالعسل ، وعندما كان شريك منهكماً في تناول الأكلة اللذيذة، همس الطباخ في أذن المهدي: والله لن يفلح الشيخ بعد هذه الأكلة أبدا! وقد كان فقد تولى شريك القضاء وعلم أبناء المهدي وأصبح مدمناً على أكلة رأس الخروف السلطانية! 
بعض النساء من ذوات الأيدي الطاعمة يفهمن هذه الحكمة البطنية ولهذا يقلن دائماً: أقصر طريق إلى قلب الرجل يمر عبر معدته ، وعندما يقدمن للرجل ما لذ وطاب من الطعام والشراب المصحوب بالرومانسية يقع الرجل في فخ اللقمة الهنية ويرفع كل الاعلام البيضاء وتهمس المرأة لنفسها : والله لن يفلت مني بعدها أبدا! الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت عرف هذه الحكمة البطنية أيضاً فقال: الجيوش تمشي على بطونها! فليس هناك انتصارات ولا بطولات بدون طعام كثير ، مشبع ومغذي ، ولذلك فإنه كان يفهم جيداً أن استراتيجية الطعام أهم من دبلوماسية الكلام وأن الطرف الذي يحقق الانتصارات هو من يملك الغذاء وكان يقول في سره لاعدائه المنهزمين: تمسكوا بكل الخزعبلات الأخرى بخلاف الطعام ولن تنتصروا بعدها أبداً! 
منظمات الاغاثة الانسانية التابعة للدول الاستعمارية، تأتي لاغاثة المنكوبين الافارقة الذين شردتهم الحروب الأهلية فتزودهم بالقمح وتقول في سرها : والله لن يفلحوا بعده أبداً، وبمرور الأيام ينسى الأفارقة عاداتهم الغذائية القديمة ويضربون عن أكل الذرة والعصيدة ويدمنون أكل رغيف القمح والباسطة ويرتبطون ارتباطاً أبدياً بشحنات القمح الاستعمارية ويخربون اقتصادهم الوطني بأيديهم وبطونهم وهم لا يشعرون!
التدخلات الأجنبية المؤثرة في دول العالم الثالث هي تدخلات غذائية سافرة، فالدول الغربية الغنية تعرف جيداً أن تقديم المساعدات والهبات الغذائية هو أسرع طريقة لاستعمار حكومات العالم الثالث وضمان تبعيتها السياسية وهي وسيلة استعمارية شديدة الخبث والدهاء لأن ظاهرها إنساني وباطنها شيطاني فهذه الدول المانحة للطعام تدرك جيداً أن الدول والشعوب التي تتلقى الهبات والمساعدات الغذائية لن تفلح بعدها أبداً وستقع في شراك الاستعمار الغذائي الذي لا يكلف سوى شحن عدة سفن من القمح والزيت وهو استعمار أرخص بكثير من الاستعمار العسكري المباشر الذي يحتاج إلى جيوش وسلاح ويعرض المستعمرين لخسائر في العتاد والارواح! بعض أبناء العالم الثالث يهاجرون للدول الغربية ، يتجنسون بجنسياتها ، ينعمون بأمنها ويشبعون من طعامها ثم من هناك من مخابئهم الآمنة يتفرغون لمعارضة حكومات بلادهم السابقة ويحرضون الغرب على حصارها لاجبارها على تبني علمانية الغرب والانسلاخ من عقيدتها الدينية فيساهمون بذلك في محاصرة وتجويع أهلهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا بينما يصنفهم الغربيون كخائنين لأوطانهم السابقة ويقولون عنهم: والله لن يفلحوا بعدها أبداً!
من المؤكد أن الوضع في السودان يسر كل أعداء السودان ويسيء لكل السودانيين، فقد تحول السودان إلى مكب لكل أنواع المساعدات الغذائية الأجنبية الصديقة وغير الصديقة ، وتداخلت وتقاطعت وتصارعت مصالح الدول المتفضلة على السودان والسودانيين وانقلبت الأوضاع راساً على عقب فبدلاً من أن يكون السودان سلة غذاء العالم كما كان يحلم السودانيون أصبح السودان سلة مساعدات العالم كما يتمنى أعداء السودان! أفيقوا يا كل السودانيين، عليكم بالحوار العادل لأنه السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل ، وعليكم بالسلام لأنه الطريق الوحيد لانتاج الطعام وامتلاك السيادة والاحترام، أما إذا أصر حكام السودان ومعارضيهم على الحرب وفتح أبواب البلاد لاستجداء المساعدات الغذائية المصحوبة بالاجندات الاستعمارية المتصارعة فوالله لن يفلحوا بعدها أبداً!
فيصل الدابي/المحامي
menfaszo1@gmail.com
///////////

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

١٠٠ عام على استشهاد الماظ .. كل السلاح إلى جراب الدولة
منبر الرأي
وجوب صلاة التراويح في أيام صوم رمضان .. بقلم: إمام محمد إمام
منبر الرأي
حكاية البابا.. بين كامل إدريس والترابي
منبر الرأي
أضحك مع رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان .. بقلم: بابكر فيصل بابكر
هل من جديد في خطاب فولكر الأخير؟ .. بقلم: محمد جلال أحمد هاشم

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

السودان الجميل في ظل التعايش الديني!! .. بقلم: حيدر أحمد خير الله

حيدر احمد خيرالله
منشورات غير مصنفة

لا تحسبونه خيرا لكم: تنحي الجنائية الدولية عن القضية السودانية .. بقلم: محمد فضل علي..ادمنتون كندا

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

الحوار ومخرجاته وردته وإحتفالاته !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

حيدر احمد خيرالله
منشورات غير مصنفة

عـــمـــارة تــحــت الأرض! .. بقلم: محمد التجاني عمر قش

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss