وداعاً رفيقنا العزيز فاروق أبوعيسى
ينعي كل من المركز العام للحزب الشيوعي وصحيفة الميدان ببالغ الحزن والأسى رحيل المناضل فاروق أبو عيسى المحامي، والذي كان وقع نبأ رحيله فاجعاً ومؤلماً على العديد من الشيوعيين والديمقراطيين والوطنيين السودانيين الذين عملوا معه وخبروا جسارته ووطنيته ومدى محبته لشعبه ووطنه. وبغيابه يفقد الوطن وقواه المخلصة في أوساط شعبناً إبناً باراً وجندياً أخضع علمه وثقافته ومعارفه من أجل خدمة إنسان السودان والعمل من أجل الذود عن قضاياه وأمانيه وأحلامه، ولم يكن لأبو عيسى أن يرضى ببحبوحة العيش الرغد وجاه الوظيفة المرموقة منذ تخرجه في السلك القانوني، بل عمل من أجل أن يساهم من مواقع خبرته القانونية والسياسية لأجل الانتصار لأفكاره ولبرامج القوى السياسية والأيدولوجية التي انحاز لها وعمل بكل إخلاص من أجل انتصار مبادئها، جنباً لجنب مع أولئك النساء والرجال الأفذاذ والطليعيين الذين حملوا قضية الشعب والوطن في حدقات عيونهم التي كدها السهر والتعب من أجل الاخلاص لها. وهو ما عمل له ومن أجله راحلنا العزيز منذ بواكير شبابه الغض منافحاً ومناضلاً بكل عزائم المخلصين الوطنيين ضد وجود المستعمر في بلده، ومن بعد ذلك منافحاً من أجل ترسيخ مبادئ الحريات العامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان لبلده وأبناء بلده. ولقد خبر السجون والمعتقلات والمطاردة والتفتيش والحجز في مخافر الشرطة جنباً لجنب مع رفاقه قادة حزبنا وقادة الحركة الوطنية والسياسية بالبلاد، منذ أن كان في المهد الطلابي وإلى وقت قريب للسنوات الأخيرة من حكم ديكتاتورية الحركة المتأسلمة التي زجت به وبرفيقه الراحل أمين مكي مدني في الحجز البوليسي ملفقة لهما تهماً تتعلق بمنازلتها، وهي التي كانت عن حق منازلة شريفة ناصعة الاخلاص والشجاعة والاقدام، لم تلن له فيها ولرفيقه قناة إلى أن تكلل صمودهما بالنصر المؤزر، وجماهير شعبهما تحفهما بالعناية والتآذر الحميم ليخرجا مرفوعي البنود، فلم يكن راحلنا العزيز وفي أي يوم رعديداً يكبل خطوه ثقل الحديد.
لا توجد تعليقات
