بسم الله الرحمن الرحيم
حاطب ليل
لمن فاتهم (الاستماع) لابد من ان نعيد قصة ابن عمنا عبد الرحمن ود الدايش فلعبد الرحمن هذا عربية (قرنبع) تسير بالحد الادنى من المتطلبات لابطارية ولا استارتر ولاغيرها وكانت تقوم عن طريق الدفع البشري اي مانسميه دفرة او لذة وكان يطلب من الدافعين اي الدافرين ان يدفروا بالجنبات ويحذرهم من الدفع من الامام او الخلف لانه من غير المعروف اذ قامت سوف تتحرك الي الامام او الخلف فالجيربوكس تروسه ملخبطة
قصدنا التوسل بهذة الرمية للحديث عن القرار الذي صدر مؤخرا والقاضي بتفكيك الهيئة القومية للكهرباء فمنذ صدور القرار طفقت اسال عن مرامية والياته ونتيجته المتوقعة اذ انه حتى كتابة هذة السطور لم اقف عند شرحا كافيا له وقد سمعت اراء متضاربة ممن سالتهم فتاكد لي اننا امام عربية ود الدايش فمن غير المعروف ان كانت هذة السياسة الجديدة سوف تمضي بالكهرباء للامام ام ترجعها للوراء فالباب مفتوح لكل الاحتمالات عليه سوف نتناول هذا القرار القليل الكلمات الخطير النتائج في هذة المرحلة بالحذر الذي كنا ندفر به عربية والدايش اي بالجنبات
القرار الصادر من رئاسة الجمهورية يقضي بتفكيك الهئيسة القومية للكهرباء الي اربعة شركات واحدة للتوليد وحتى هذة سوف تقسم الي شركتين واحدة للتوليد المائي واخرى للتوليد الحراري ثم شركة للتوصيل و هذة سوف تملك الابراج العالية القادمة من محطات التوليد الي محطات التوزيع ثم شركة للتوزيع وهي التي تملك المحولات وخطوط الضغط العالي والمنخفض وتقوم بعملية التحصيل وعلى حسب علمي ان شركة مروي ستظل قائمة في مكانها . المعلوم ان فكرة التفكيك هذة كانت قديمة ولكن كانت هناك شركة قابضة تعمل تحتها الشركات الاخرى بيد ان القرار الاخير الغى فكرة الشركة القابضة ولعل الامانة العامة للوزارة الجديدة ستقوم مكانها
لانود ان نستبق الحوادث ونحكم على هذا القرار بالنجاح كما يرى واضعيه او الفشل كما يرى منتقديه ولكننا لابد من ان نذكر بشئيين اولهما نحن في عمرنا الفاني القصير هذا قد شهدنا انهيار مشروعات تنموية وخدمية عملاقة وشهدنا كذلك نشات وتطور مشرعات اخرى فالتي انهارت بقرارت تحكم فيها المزاج الشخصي والمكاسب الخاصة والدوافع السياسية فالسكة حديد كانت نهايتها بقرار من النميرى بقضي بتفكيك رئاستها في عطبرة الخطوط الجوية السودان لحقها قرار دخول عارف والفيحاء امات طه وهي اصلا كانت مترنحة مشروع الجزيرة فعل به قرار انسحاب الدولة من التمويل الافاعيل وهكذا يمكن ان نضيف الخطوط البحرية والنقل النهري
من القرارات الموفقة قرار حل هيئة الموصلات السلكية واللاسلكية وهذا هو الذي افضي الي قيام ودخول شركات الاتصالات الحديثة فالحمد الله السودان اليوم في هذا المجال يقف مع الاخرين المتقدمين فيه في صف واحد. هيئة الكهرباء رغم انه لم يطالها قرار تخصيص او التفكيك من قبل الا انها يمكن ان توصف بانها مرفق ناجح فرغم الجور الذي تمارسه ورغم ان ارتفاع اسعار الكهرباء بصورة يندر ان يكون لها مثال في العالم الا ان الكهرباء شهدت في السنوات الاخيرة تمددا افقيا وراسيا فقد اتسعت شبكتها وعمت الكثير من ارجاء السودان ومازلت تتوسع اما افقيا فقد قلت القطوعات فقد كانت تصرف لنا في كاس العالم 1990 بالقطارة وكانت النساء تتمنى زمن اضافي من اجل الماء اما في كاس العالم 2010 فلم تحرمنا الكهرباء الا من بعض المباريات فمن غير المعروف كيف ستكون الكهرباء نتيجة لهذا القرار في كاس العالم لعام 2014 اكان الله حيانا
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم