وزير الخارجية بين الكفاءة والمحاصصة .. بقلم: اسماعيل عبد الله
الوزارة أياً كان دورها فهي تعزز السيادة الوطنية وتخدم الاطار الذي تحوم داخله واجباتها، لذلك اجدني مختلف بعض الشيء مع من يميّزون ويُمايزون بين أولوية حقيبة دستورية على أخرى من حيث المقام، فوزارة الدفاع مثلاً ليست بأكثر اهمية من وزارة الزراعة ولا وزراة الصحة بأقل شأن من وزارة الخارجية، لكن هنالك درجة عالية من الحساسية الوطنية تتعلق ببعض الوظائف الدستورية العليا، فالمسؤولون والمسوؤلات عن الخزانة والدبلومساية والعلاقات الخارجية والدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة قوات الشرطة والداخلية والأمن، هذه الحقائب لها مهام لاتقبل المناورة ويجب ان لا تخضع للمجاملة عندما يحين الوقت المستحق لتحديد من يشغلها، في الدول المحترمة رأينا المهنية والسير الذاتية المعتقة لمن يتولون مثل هذه المناصب، وجدناهم قد عملوا منذ نعومة اظافرهم في المجال ولم ينقطعوا عنه لمدى عقود، والقليل منهم من كان سيساسياً متفرغاً يقضي حياته بين منابر التراشقات الكلامية، في هذه البلدان تقضي مطابخ القرار السياسي الأيام وتسهر الليالي في عملية اختيار من هو الأكفأ لاعتلاء كرسي الوزير الأول المعني بالأمن الوطني، وتعيين المسؤول الأكبر عن رعاية المصالح الدبلوماسية العليا للبلاد في محيطها العالمي والاقليمي.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
